الموت يهدم ما الآمال تبنيه

22 أبيات | 410 مشاهدة

المـوت يـهـدم مـا الآمال تبنيه
والغـيـب غيب وليس المرء يدريه
نـضـحـي ونـمسي ولا ندري بغايته
لِلّه فـيـنـا قـضـاء سـوف يـقـضـيـه
لِلّه درّ امـــرئ دبـــر عــواقــبــه
وليـس يـدخـل فـيـمـا ليـس يـعنيه
يـبـدي القناعة في أحواله أبداً
فــلا يــردّ كــريــم قــطّ راجــيــه
من لازم الباب لا يعدم لمولجه
وكـل مـا هـو له حـتـمـاً سـيـأتيه
فـي كـلّ نـفـس يـريـك اللَه قدرته
فـالمـح بعين الذكا معنى تجليه
بالقبض والبسط يعرف حكم قدرته
تـعـرّفـا مـنـه فـيـمـا فيك يجريه
وفــي تـقـلب قـلب يـا فـتـى عـجـب
فـي لمـحـة الطـرف يغضبه ويرضيه
وكــم شـواهـد تـشـهـدهـا مـحـقـقـة
فـكـيـف يـنـكـر أخا الجهل باريه
أو ينكر الحشر لا عقل له أبداً
مــعــيــده ربــه اذ كـان مـبـديـه
ان وفـق اللَه عـدبـاً فـهو يشهده
نـور اليـقـيـن وللايـمـان يهديه
لا تـطـلب الحـق فـي كون تشاهده
فـيـمـا يـشـاهـده فـيـه سـيـكـفـيه
ومـن عـرف نـفـسـه فـادتـه مـعرفة
إن المـهـيـمـن يـنـشـره ويـطـويـه
أما ترى العبد في أحواله أبداً
ان شـاء يـفـقـره أو شـاء يـغنيه
أما ترى العبد في أحواله أبداً
إن شـاء يـسـعـده أو شـاء يـشقيه
يـحـب أشـيـا ولا نستطيع نفعلها
ونـفـعـل أشـيـا قـهرا ليس يرضيه
هـذا دليـل عـلى التـحقيق أن له
ربــا يــدبــر مـهـمـا شـاءه فـيـه
يـا ربّ يـا ربّ يا من لا يماثله
ربّ ولا جــود ذي جــود يــدانـيـه
اغـفـر لعبد على الاسلام نشأته
يـرجـوك صـدقـاوان خـابـت مساعيه
اغـفـر لعبد على الاسلام فطرته
يـدعـوك حـقـاً وان جـلت مـسـاويـه
يا سامع القول هذا الدرّ منتظم
ان قـلّ لفـظـاً فـقد زادت معانيه
ثم الصلاة على المختار من مضر
ما شقّ رتق الدجا بالبرق شاريه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك