الناسُ تَهوى دائِماً ما يُحكى

23 أبيات | 164 مشاهدة

النــاسُ تَهـوى دائِمـاً مـا يُـحـكـى
وَلَو يَــكــون مــا يُــقــالُ إِفــكــا
مِــن الحِــكــايــات يَـنـالهُـم طَـرَب
وَقَــد يــفــضـلونـهـا عَـلى الخُـطـب
أَمــا سَــمــعــت مــا رَواهُ الراوي
شُهــــدَ حَـــديـــثٍ لِلغَـــليـــل راوي
كــانَ خَـطـيـبٌ قـامَ فَـوقَ المـنـبـرِ
وَقــالَ رَبِ اِرحَــم وَسـامـح وَاِغـفِـر
يَــا أَيُّهـا النـاس هَـلُمّـوا عِـنـدي
فَـــجـــاءهُ رَهـــط كَـــثــيــر العــدِّ
فَـــحـــمـــدَ اللَه وَصَـــلّى بَـــعـــده
عَـــلى نَـــبـــيٍّ لا نَـــبــيَّ بَــعــده
وَهَــمَّ بِــالوَعــظ مَــع النَــصــيــحَه
لِقَـــومِهِ بِـــخـــطـــبـــةٍ فَـــصــيــحَه
وَذَكـــر الَّذيـــن مَـــرُّوا وَمَـــضــوا
وَعَــدَّ أَلفــاً مِــن مُـلوك اِنـقَـضـوا
فَــمــا اِهـتَـدوا بِـقَـولِهِ المَـليـح
وَراحَ مــا يَــخــطــبــه فـي الريـح
ومُــذ رَأى الخَــطـيـب ذَلِكَ الخَـبَـر
وَأَنـهـم قَـد صَـرَفـوا عَـنـهُ النَـظَر
غَــيَّرَ مِــن خــطــبــتـه المَـوضـوعـا
وَحــاوَلَ التَــبــديــلَ وَالرُجــوعــا
رَوى لَهُـــــم لِوَقـــــتِهِ حِــــكــــايَه
أَطــنــب فــي إِلقــائِهــا لِلغــايَه
وَقـــالَ إِن الأَرضَ يَـــومــاً ســارَت
بِــــســــمــــكٍ وَبِـــطـــيـــورٍ طـــارَت
وَبَــيــنَــمــا الجَــمــيـعُ فـي مَـمَـرّ
إِذ اِنـــتَهـــى طَـــريـــقُهُــم لِنَهــرِ
فَــطــارَت الطُــيــور فــي السَـمـاءِ
وَعــامَــت الأَســمـاك تَـحـتَ المـاء
وَبَـــعـــد زمّ شَـــفَـــتَــيــهِ وَسَــكَــت
وَكــانَ فــي سُــكــوتِهِ كُــل النُـكَـت
قـــالَت لَهُ النـــاس وَلم سَــكَــتّــا
كَـــمّـــل لَنــا حِــكــايَــةً ذَكَــرتــا
بَـــيّـــن لَنــا مــاذا جَــرى لِلأَرض
مــا فَــعَــلت فـي طـولِهـا وَالعَـرض
قــالَ بِــكُــم هَــذا الحَـديـث أَودى
وَالنـــصـــح وَلّى عَـــنـــكُــم وَعَــدّى
مــا بــالُكُــم لا تــســألون عَـنـي
حَــســبــكــم الشــاعــر وَالمُــغـنـي
بِـالنُـصـحِ كَـم تـسـتـبـدل الحِكايَه
تِــلكَ لَعــمــري أَكــبــر الغــوايَه
يا رَب لا اِعتراض في تِلكَ الحِكَم
إِنَــكَ عَــدلٌ فــي الأُمــور وَحــكــم
النـاسُ كَـالأَطـفـال مـا لَهـا غِنا
عَــن الحَــديــث مُـطـلَقـاً وَلا أَنـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك