النَفسُ تَبكي عَلى الدُنيا وَقَد عَلِمَت

8 أبيات | 10199 مشاهدة

النَفسُ تَبكي عَلى الدُنيا وَقَد عَلِمَت
إِنَّ السَـلامَـةَ فـيـهـا تَـركُ ما فيها
لا دارَ لِلمَـرءِ بَـعدَ المَوتِ يَسكُنُها
إِلّا الَّتـي كـانَ قَبلَ المَوتِ بانيها
فَـإِن بَـنـاهـا بِـخَـيـرٍ طـابَ مَـسـكَنُها
وَإِن بَــنــاهـا بَـشَـرٍّ خـابَ بـانـيـهـا
أَيـنَ المُـلوكُ الَّتـي كـانَـت مُـسَلطَنَةً
حَـتّـى سَـقـاهـا بِـكَأسِ المَوتِ ساقيها
أَمـوالُنـا لِذَوي المـيـراثِ نَـجـمَعُها
وَدورُنــا لِخــرابِ الدَهـرِ نَـبـنـيـهـا
كَـم مِـن مَدائِنَ في الآفاقِ قَد بُنِيَت
أًمـسَـت خَـرابـاً وَدانَ المَوتُ دانيها
لِكُــلِّ نَــفــسٍ وَإِن كــانَــت عَـلى وَجَـلٍ
مِــنَ المَــنــيَّةــِ آمــالٌ تُــقَــوّيــهــا
فَـالمَـرءُ يَـبـسُـطُهـا وَالدَهرُ يَقبُضُها
وَالنَـفـسُ تَـنـشُـرُهـا وَالمَوتُ يَطويها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك