الواردات علينا كلها منن
35 أبيات
|
221 مشاهدة
الواردات عـــليـــنـــا كـــلهــا مــنــن
مــن ربــنــا فــله الإِحـسـان والحـسـن
إنــا لنــا كــل شــيــء مــن مــواهـبـه
مــا لا تــحــيــط بــه عــيــن ولا أذن
فــشــكــر بــعـض أيـاديـه التـي شـمـلت
عـن شـكـرهـا يـعـجـز العـلامـة اللسـن
فــإن شــكــرت فــشــكــري مـن مـواهـبـه
يـسـتـوجـب الشـكـر حـتـى يـنـفد الزمن
يـا عـالم الغـيـب لا يـخـفـاه خـافية
وعـــلمـــه يــتــســاوى الســر والعــلن
أهــل البــسـيـطـة طـرا تـحـت قـبـضـتـه
وكــلهــم بــالذي يــأتــيــه مــرتــهــن
بــحــكــمــة وبــعــلم كــان مــبــتــدئاً
هــذا الوجـود الذي حـارت له الفـطـن
دحــى البـسـيـطـة فـرشـاً للأنـام وقـد
عـلت عـليـهـا الجـبـال الشـم والقـنن
كــيــلا تــمـيـد بـأهـليـهـا وأودعـهـا
لهـم مـنـافـع إن سـاروا وإن قـطـنـوا
بــنــى السـمـاء بـأيـد فـوقـهـا وحـوت
عـجـائبـاً أعـرضـوا عـنـهـا وما فطنوا
فــفــي التــأمــل فــي آيــاتـهـا عـبـر
لو كـان يـطـلق عـن أفـكـارنـا الرسـن
وقـد حـكـى اللّه إعـراض العـبـاد فهل
غـطـى عـلى العـين من أفكارنا الوسن
إن التــفــكــر فــي آيــات خــالقــنــا
عـبـادة الفكر فيها الخلق قد غبنوا
تــزداد بــالفـكـر إيـمـانـاً ومـعـرفـة
فــلا يــفــوتــك شــيــء مــا له ثــمــن
تــرى تــفــكــرنــا فــي غـيـر مـنـفـعـة
إلا لتــحــصــيــل مــا تـحـصـيـله فـتـن
فلتصرف الفكر في الذكر الحكيم تجد
فـيـها العلوم التي لم يحوها الفطن
آيــاتــه أعــجــزت كــلاً بــلاغــتــهــا
وأبــلغ الخــلق قــد أودى بـه اللكـن
مَــنَّ الإِله عــليــنـا بـالكـتـاب فـقـل
يــا مِــنَّةـً قـصـرت مـن دونـهـا المـنـن
أدلة وأقــــــاصـــــيـــــص وأمـــــثـــــلة
لفــظ بــليــغ ومــعــنــى فــائق حــســن
غــص بـحـره تـلق فـيـه الدر مـبـتـذلا
وفــلك فــكــرك فــي أمــواجــه السـفـن
كــم حـجـة قـطـعـت عـنـق العـبـاد وكـم
مــن نــكــتـة هـي روح لفـظـهـا البـدن
وروضــة قــطــفــت أثــمــارهــا فــزكــت
ومـا ذوى مـن ربـاهـا الغـصـن والفنن
مــن قــصــة وصـفـت أخـبـار مـن درجـوا
مــــن صــــالح وشـــقـــى ربـــه الوثـــن
قـف بـالمـثـانـي تـرَ آيـاتـهـا عـجـبـاً
أو بـالمـئيـن فـفـيـهـا كـلهـا المـنن
أو بـالطـوال فـفـيـهـا العـلم أجـمعه
خـــزائن هـــي للأحـــكـــام تـــخـــتــزن
وفـــي المـــفـــصـــل آيـــات مـــفــصــلة
قــــوارع لقــــلوب مــــا بــــهــــا درن
إن الذنـــوب لأوســـاخ القــلوب فــلا
يــكــن فــؤادك بــيــتـاً حـشـوه الدمـن
فـداو قـلبـك مـن قـبـل المـمـات فـمـا
يـجـدي الدواء بـمـيـت بـعد ما دفنوا
بـمـرهـم التـوبـة الصـدق النصوح فذا
هــو الدواء لذاك الداء لو فــطـنـوا
ونــار ذنـبـك تـطـفـيـهـا الدمـوع إذا
أثــارهــا الخـوف مـن مـولاك والحـزن
بـادر بـهـذا الدوا مـن قـبـل مـيـتته
فــمــا لسـهـم الفـضـا مـن دونـه جـنـن
ورب شـــخـــص تـــوفـــى قـــلبـــه وثــوى
فــي صــدره فـهـو قـبـر والحـشـا كـفـن
تـراه فـي النـاس يـمـشـي حاملاً جدثاً
فــهــل بــأعـجـب مـن هـذا أتـى الزمـن
فــاســأل اللّه تــوفــيــقـاً يـكـون بـه
حـسـن الخـتـام فـفـيـه الفـوز مـرتـهن
ففي الصلاة على خير الورى وعلى ال
آل الكــرام مــع التــســليـم يـقـتـرن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك