اليومَ نورُ جَيْبِ الدُّجُنِّ مَزْرُورُ

17 أبيات | 152 مشاهدة

اليـــومَ نـــورُ جَــيْــبِ الدُّجُــنِّ مَــزْرُورُ
والظِّلــُّ مُــنْــتَــظِــمٌ والطَّلــُّ مَــنْــثُــورُ
ولِلرّيــاضِ اِخْــتِــيــالٌ فــي مَــلابِـسِهـا
مَــثــلَ القَــصــائِدِ مَــمــدودٌ وَمَــقـصـورُ
كَــأَنَّ مــا اِصْــفَــرَّ وَالمــحـمـر يَـرقُـبُه
فــي مــحــفـل النّـور مـحـزون ومـسـرورُ
كــــأنّ نَــــوَّارَهُ والرّيــــح تــــقــــذفُهُ
فـي المـاء جـيـشـانِ مـخـذولٌ ومـنـصـورُ
كَــأَنَّ أَظــلالَه وَالشــمــسُ يَــنــسَــخُهــا
عَـــنـــهُ رِداءان مَـــطْـــوِيٌّ ومـــنـــشــورُ
كَـــأنّ يـــانِـــعـــهُ مِــن بــعــد مُــورِقِهِ
فــيــهِ حَــديــثــانِ مَــعــلولٌ ومــأثــورُ
كَــأَنَّمــا الثَّلـجُ والنَّاـرنـجُ مُـرتَـدِيـاً
بـــه مـــجـــامـــرَ نــارٍ فــوقَهــا نــورُ
عُــرْسُ الربــيــعِ الَّذي فُــضَّتــ دَراهِــمُهُ
عَــلَيــهِ وَاِنــتَــثَـرَتْ فـيـه الدَّنـانـيـرُ
كـم أحـمـرٍ أَنْـشَـدَتْ فـيـه الحـمائمُ إذ
مُــعَــصْــفــر غَــرَّدَتْ فــيــه العـصـافـيـرُ
فَـــالجَـــوّ وَالنّـــور وَالوادي وَبِـــزَّتُهُ
دُرٌّ ودُرٌّ وديــــــبــــــاجٌ وكــــــافــــــورُ
تُهــدي نَــوافِــجُهُ مــا فــي نَــواقِــحــه
فـــعَـــيْـــشُهُ مُـــطْــلَقٌ والهَــمُّ مــأســورُ
مــا شــئتَ مــن مُــلَحٍ فــيــه يـصـنَـعُهَـا
شـــــادٍ وحـــــادٍ وَمَــــلّاحٌ ونــــاطــــورُ
قُمْ للصَّبُوح فقد غنّى البلابل تنويباً
ولاحـــت مـــن الصُّبـــْح التـــبــاشــيــرُ
وَقَهــقَهــتْ شَــفَــةُ الإِبــريــق ضــاحِـكَـةً
عــلى الكــؤوس ونــاغَـتْهَـا النَّواعـيـرُ
أمــا تَـرى الدَّوْحَ يـجـلي فـي زَبَـرْجَـدِهِ
فِـــراشَهـــا فـــي أديـــم الأرض بِــلَّوْرُ
قُــمْ عــاطِهــا مــخــطــف طــالت ذوائبُهُ
وصُــدْغُهُ فــيــه عــن خــدَّيْهِ تــقــصــيــرُ
واهـي الجُـفُـونِ مَـصُـون القـوم مُـبْـتَذَلٌ
لطَــــرْفِهِ وأمــــيـــرُ الحـــيِّ مـــأمـــورُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك