ا عَسى أَن يُريدَ منّي العَذولُ
للشاعر ابن مكرمان التهامي
1
ا عَــســى أَن يُــريـدَ مـنّـي العَـذولُ
وفُــــؤادي مُــــتَــــيَّمـــٌ مـــتـــبـــولُ
2
هَــمُّهــ الهــجــرُ للغـوانـي وقَـلبـي
سَــــلبــــتْهُ خَــــريـــدة عُـــطْـــبـــولُ
3
كـيـف صَـبـري وقـد بـدالي من السَّجْ
ف أَثِـــيـــثٌ جَـــعْـــدٌ وخَـــدٌّ أَســـيــلُ
4
وجــهُهــا أَبــلجٌ ومَــبْــسِــمــهــا در
رٌ ولكــنَّ الطَّرْف مــنــهــا كــحــيــلُ
5
ولهـــا نـــاهـــدٌ وخـــصـــرٌ لطـــيــفٌ
وقَــــوامٌ سَــــمْـــتٌ ورِدْفٌ ثـــقـــيـــلُ
6
يــطــلب العــاذلُ المُــكـلَّف بَـيْـنـي
يَـنْـثَـنـي القـلبُ وهـو لا يـسـتحيلُ
7
يــا خَــليــليَّ مــن ذُؤابــة قــحـطـا
ن بـــنِ هـــودٍ أَلان جَــدَّ الرَّحــيــلُ
8
إِنَّ بــالسّــاعــد الحـصـيـنـة مَـلكـاً
طــالبــيــاً مَــنْ زاره لا يَــعــيــلُ
9
عَـــلَوِيّـــاً مُـــتَـــوَّجــاً هــاشــمــيّــاً
حَــــسَــــنَــــيّـــاً نَـــواله مَـــبْـــذولُ
10
أَنــتّــمُ يــا بـنـي البَـطـيـن لُيـوثٌ
وغُــــيــــوثٌ وأَبــــحــــرٌ وسُــــيــــول
11
مــا رَنـا طـالبٌ إلى مـجـدكـم بـال
طَّرْف إِلاّ ثَــــنـــاه وهـــو كَـــليـــلْ
12
ومـــتـــى هــمّ أَن يُــســاويَــكــمْ أعْ
وَزَهُ السُّودَدُ العـــريـــض الطــويــلُ
13
يـا سـليـل البَـطِـيـن والحُرَّةِ الزهْ
را هـي الطُّهـر والحَـصـانُ البَـتـولْ
14
خــمــسـةٌ خَـصَّهـمْ بـتـخـصـيـصـه الخـا
لقُ رَبّــي وهــو اللطــيــف الجـليـل
15
مــا لهــم ســادسٌ غــداة الذي مــد
دَ عـــليـــهـــم كـــســاءَه جِــبــريــلُ
16
ما تَرَى في الملوك كالغانِم المَلْ
ك ابـن يـحـيـى هيهات أَيْنَ المثيلُ
17
أَنــتَ يـا بـا الوَهَّاـس بَـدْرُ مَـعـالٍ
مــاله مُــذْ أَضــاء فــيــنــا أُفــولُ
18
لك خُــــلْق كــــأَنّه عَــــرْفُ مِــــسْــــكٍ
دُونــه فــي مَــذاقِهِ السَّلــســبــيــلُ
19
حـيـث مـا كـنـتَ أَو حـللَت من الأَرْ
ض حَــليــف العُــلى فــأَنــت أَصـيـلُ
20
لم أُجـــالسْ إِلاّ المـــلوك ولم أَمْ
دح سـواهُـمْ ولم يَـجُـر بـي السـبّيلُ
21
إِنْ تَــجَــوْهَـرتُ فـي المـديـح فـإِنّـي
أَجِـــدُ المـــدحَ واســـعـــاً فــأَقــولُ
22
مــنــكُــمُ يُـحْـسُـن الصّـنـيـعُ وأَنـتـمْ
خَــيْـرُ مـن يُـسْـأَلُ العَـطـا فَـيُـنـيـلُ
تعليقات القراء 0