هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

بِأَيّ حال تَراهُ يَصطَبِرُ

للشاعر أحمد بن حسين الكيواني

1
بِـــأَيّ حـــال تَــراهُ يَــصــطَــبِــرُ
وَفـي حَـشـاهُ الأَشـواق تَـسـتَـعِـرُ
2
عَــليــل حُــب عَــلى فِــراش ضَـنـاً
مُــحــتَــضــر لِلحَــمــام مُـنـتَـظـر
3
فــي جِــســمِهِ مِــن سـقـامِهِ عِـظَـةٌ
لَكِــنَهُ بِــالقَــمــيــص مُــســتَـتَـر
4
وَعــبــرة فــي أَنــصــاب عـبـرَتِهِ
لَو أَن صِــبــا بِــذاكَ يَــعــتـبـر
5
لا تَــنـطَـفـي نـار شَـوقِهِ أَبَـداً
إِن وَصَـلوهُ الأَحـباب أَو هَجروا
6
وَوَجـــدَهُ فـــي تَـــزايـــد أَبَــداً
إِن عَــذل العـاذِلون أَو عَـذروا
7
وَكَـيـفَ يَـلحـى عَـلى الهَـوى بَشَر
وَمـا يُـلاقـي فـي اللَوح مُستطر
8
أَســقــمــهُ بِــالجَــفــا وَأتـلفـهُ
سَــقــيــم جــفـن فـي طَـرفِهِ حـورُ
9
لَو أَبــصَــر العــاذِلون طَـلعـتُهُ
مـاتـوا غَـرامـاً بِهِ وَما شَعَروا
10
مُـشَـعـشـع الخَـد لا يَـكـاد بِـأَن
يَـثـبـت فـي مـاءِ وَجـهِهِ البَـصَـر
11
تَـرجَـع عَـنـهُ الأَبـصـار مِن دَهش
حَــســيــرة وَالدُمــوع تَــبــتَــدر
12
صـاحَـبـت فـي حُـبِهِ الهُـموم كَما
صـاحَـبَ جِـفـنـي البُـكاء وَالسَهَر
13
وَلَم يَــزُر قَــلبـي السُـرور وَلَم
تَـطـرقُهُ إِلّا الأَحـزان وَالفـكر
14
يَـدُبُ فـي أَضـلُعـي اللَهـيـب كَما
دَبَ فـــي صَـــفــوِ خَــدِهِ الخَــفــر
15
الرِفــق مَــولاي فَــالمُـحـب إِلى
رَحــمــاك بَـعـد الإِلَه مُـفـتَـقـر
16
مــاذا تَــرى فــي مُــتــيـم كَـلف
يُــقــنِــعُهُ مِــن وِصــالك النَـظَـر
17
إِن أَنــتَ لَم تَـلقَهُ بِـوَجـه رضـى
فَـــمـــالَهُ فـــي حَـــيــاتِهِ وَطَــر
18
لَم أَرَ لِلصَــد وَالجَــفـا سَـبـبـاً
وَإِنَّمـــا قَـــد أَتـــاحَهُ القَـــدَر
19
إِن كــانَ ذَنــب جَــنَــيــتُهُ خَـطَـأ
فَـأَصـفـح فَـذَنـب المُـحـب يُـغتَفَر
20
قَـد كُـنـتُ أَخـشـى هَـواكَ يُتلِفُني
وَلَيـسَ يُـنـجـي مِـن القَـضـا حَـذَر
21
نَـبَهـت وَاللَيـل قَـد قَـضـا وَبَدَت
أَنـوار وَجـه الصَـبـاح تَـنـتَـشـر
22
وَالبَرق يَروي نار الصَبابة في
قَــلبــي فَــدَمــعــي لِزِنـده شَـرر
23
أَخــــــا وِداد غُـــــرٍّ خَـــــلائِقُهُ
خَـــديـــن حُـــب حَـــديــثُهُ سُــمــر
24
فَــقُــلت أَن الظَــلام مُــنــحَـسِـرٌ
وَإِنَّ لَيــل الهُــمــوم مُــعــتَـكـر
25
وَإِن صَـــبـــري طـــارَت بِـــآخــره
بَـلابـل الشَـوق مُـذ قَضى السحر
26
فَــأَدرَك فُــؤادي بِــمــا يُـعـللهُ
فَــالحُــرّ لِلعـاشِـقـيـن يَـنـتَـصـر
27
وَأَسـتَـخـيـر الريـح عَـن أَحبتنا
فَــعِـنـدَهـا مِـن حَـديـثـهـم خَـبَـر
28
وَقَــد سَـرَت مِـن دِيـارهـم سـحـراً
لِأَنَّ ريـــا نَـــســيــمِهــا عُــطــرُ

عن القصيدة

«بِأَيّ حال تَراهُ يَصطَبِرُ» قصيدة للشاعر أحمد بن حسين الكيواني، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر المنسرح ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «بِـــأَيّ حـــال تَــراهُ يَــصــطَــبِــرُ ... وَفـي حَـشـاهُ الأَشـواق تَـسـتَـعِـرُ». ولـأحمد بن حسين الكيواني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المنسرح

تعليقات القراء 0