بِأَيِّ قَافِيَةٍ أَسْتَلْهِمُ النَّغَما

21 أبيات | 619 مشاهدة

بِــأَيِّ قَــافِــيَــةٍ أَسْــتَــلْهِــمُ النَّغـَمـا
وَأيِّ مُــفْــرَدَةٍ أســتَــنْــشِــدُ القَـلَمـا؟
وَفِــي فِــلَسْــطــيــنَ أَشْــلاءٌ مُـبَـعْـثَـرةٌ
وفــي فِــلَسْــطِــيـنَ أَهـلْي أَدْمُـعٌ وَدِمَـا
تَــبْـكـي مُـطَـوَّقَـةُ الزَّيْـتُـونِ غَـابَـتَهـا
وَكُــلُّ بَــسْــمــةِ طِــفـلٍ أصْـبَـحَـتْ عَـدَمَـا
يــا أُمَّةــً رَفَــعَ الإيــمـانُ هـامـتَهـا
وَأَنْـطَـقَ العَـدْلُ فـيـهـا أَحْـرُفًـا وَفَما
وَزَيَّنــَ الفَــاتِــحـونَ الغُـرُّ صـفـحَـتَهـا
وثَـــبَّتـــَ اللهُ فــي رِضْــوانِهِ قَــدَمــا
إلى مـتـى الصَّبـرُ لا فـجـرٌ يُـعانقُنا
ولا أرى فــارسًــا بـالله مُـعـتـصِـمـا
أيَـسْـأَمُ الدَّهْـرُ مَـا لِلبَغْيِ مَا سَئِما؟
وَيَـرْحَـلُ العُـمْـرُ والطَّاـغُـوتُ ما هُزِمَا
مُـدُّوا إلى الطّـفـلِ مِـقـلاعًـا يَدُكُّ بِهِ
دَبَّاــبَــةً ويُــذيــقُ الغـاصِـبـيـنَ عَـمَـى
مُـدُّوا إلى الطّـفـلِ يـا أعْمامَهُ حَجَرًا
أو فَـامْـنَـحُـوهُ سُـيُـوفًـا بُـتَّرًا خُـذُمَـا
وزوِّدُوهُ بِــــنَـــعْـــشٍ كُـــلَّ ثـــانـــيـــةٍ
فـــإنَّهـــُ لِرحـــابِ اللهِ قَـــدْ عَــزَمــا
أَبَـى الإقَـامَـةَ فِـيـنـا، طَارَ مُبتعِدًا
لأنَّهــ قَــطُّ مــا غَــنَّى ولا ابْـتـسَـمـا
ســتّــونَ عَــامًــا ولا فَــجـرٌ ولا أمـلٌ
ولا نـهـارٌ يُـبـيـدُ اللَّيـلَ والظُّلـَمـا
ســتّــونَ عَــامًــا وأجــيــالٌ يُــمَـزِّقُهـا
جَـيْـشُ الطُّغاةِ فَما اسْتَكْفَى ولا رَحِما
ومَــن تَهــاوَنَ فــي الأقـصـى وصـخـرتِه
فَــعَــنْ قَــرِيــبٍ يَـذوقُ الذُّلَّ والنَّدَمـا
وعــن قَــريــبٍ يـقـولُ النَّاـسُ قـاطِـبـةً
هُـنَـا هُنَا الحَرَمُ الأقصى الَّذِي هُدِما
يَـا غَـيـثَ رَحْـمَـةِ ربِّيـ حَـانَ تُـدْرِكُـنـا
ولَملِمِ الشَّملَ، واشفِ الجُرْحَ والأَلَما
يَــا لَيـلُ هَـلْ للضُّحـَى وَعْـدٌ لمُـنْـتَـظِـرٍ
أَمِ الضُّحـَى لم يَـعُـدْ فـي دَهْرِنَا حُلُما
يـا بَـسْـمَـةَ الفَـتْـحَ عُودِي زَيِّني زَمَنًا
مُــشَــوَّهًـا وأَنِـيـري السَّهـْلَ والأَكَـمـا
وأَيْـقِـظـي فـي بِـلادِي النَّاـئِمينَ عَلَى
شَـوْكِ القَـتَـادِ وَجَـمـرٍ بَـاتَ مُـضْـطـرِمَـا
إنَّاـ وَهَـبْـنَـاكَ يَـا أَقْـصَـى قَـصَـائِدَنـا
وَمَــا وَهَــبْــنـاك كَـلْمًـا إنَّمـا كَـلِمـا
عَهْـدًا إلى اللهِ عَهْـدًا غَـيْـرَ حَـانِـثة
إذا دَعَـا الفَـتْـحُ كُـنَّا سَيْلَه العَرِمَا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك