بأيّ هَديِ إمامٍ تَهتَدي الأُمَمُ
37 أبيات
|
180 مشاهدة
بـــأيّ هَـــديِ إمــامٍ تَهــتَــدي الأُمَــمُ
وَقَــد تَــصَـرَّمَ عَـنـهـا العِـلمُ والعَـلَمُ
وَأيُّ كَـــوكَـــبِ حَـــقٍ يُـــســـتَـــضــاءُ بِهِ
وَقَــد تَــشــابَهَــتِ الأنــوارُ والظُّلــَمُ
لَم يَــبـقَ فـي حَـرَمِ الإسـلامِ قـاعِـدةٌ
لِلدّيـنِ يُـبـنَـى عَلَيها الدّينُ والحُرُمُ
رَزيّــةٌ عَــمَّتــِ الأَحــيــاءَ فـانـتَـشَـرَت
حَـتَّى تَـضَـعـضَـعَ مِـنـهـا العُربُ والعَجَمُ
تَــغَــيَّرَت بَهــجَـةُ الدُّنـيـا فَـلا حَـسَـنٌ
وَلا نَــعــيــمٌ وَلا حُــســنٌ وَلا نِــعَــمُ
يـا يَـومَ أحـمَـدَ أحـيَـى يَومَ أحمَدَ في
أصــحــابِهِ وَهُــمُ القَــومُ الذيــنَ هُــمُ
أَمـا تَـرَى الخَـلقَ فـي تَـقـسيم لَوعَتِهِ
فــيــهِــم ألمَّ بِهِــم مِــن فَــقــدِهِ أَلَم
عُـمـيـاً وَمـا بِالعُيُونِ النّاظِراتِ عَمَىً
عَــنِ الجِهــاتِ وَصُــمــاً مـا بِهِـم صَـمَـمُ
فَــمــا تُـشـيـرُ إلَى مـا يَـطـلبُـونَ يَـدٌ
وَلا يُــعَــبِّرُ عَــمّــا فــي الصُّدُورِ فَــمُ
فَــمَــن لِجِــلدةِ جِــســمــي إنَّهــا كَـفَـنٌ
وَمَـــن لِحَـــبَّةـــِ قَـــلبــي إنَّهــا رُجَــمُ
الدَّهــرُ أثــبَــتَ عُـذراً عِـنـدَ مِـحـنَـتِهِ
لِلغــــــادِرن إذا زَلَّت بِهِـــــم قَـــــدَمُ
كَــــانَّنـــا وَكَـــأنَّاـــ فـــي تَـــخَـــرُّمِهِ
ســاداتِــنــا أُسُــدٌ يُــرعَـى بِهـا غَـنَـمُ
عِــنـوانُ مـا بَـلَغَـت شُهـبُ البُـزاةِ بِهٍِ
فـي العُـربِ ما بَلَغ الغِربانُ والرُّخمُ
سِــيّــانَ مَــيــتٌ وَحــيُّ إن نَــظَــرتَ إلَى
مــا يَـنـتَهـي وَوُجُـودُ النّـاسِ والعَـدَمُ
يـا رَحـمَـةً مـا وَقـاهـا البِّرُ مَصرَعَها
وَكَــرمَـةٌ مـا فَـداهـا الضّـالُ والسَّلـَم
وَزَهــرَةً ذَهَــبَــت أَيـدي الخُـطُـوبِ بِهـا
مــا بَــيــنَــنــا فَــظَـنَّنـا أنَّهـا حُـلُمُ
نَــعَـم تُـفَـدَّى بِـكَ الأَحـيـاءُ عَـن طَـرَفٍ
مِـن ثُـكـلِهـا وَتُهـنَـى الأَعـظُـمُ الرِّمَمُ
فَــمــا دُفِــنــتَ وَأيــمُ الله فـي جَـدَثٍ
وَإنَّمـــا دُفِـــنَ المَـــعـــرُوفُ والكَــرَمُ
حـاشـا جَـلالَكَ أَن تُـنـسَـى وَمـا قَـدُمَت
بِهِ اللَّيــالي وَإن أَودَى بِــكَ القِــدَمُ
إن يَــخــلُ كَــفُّكـَ مِـن سَـيـفٍ وَمِـن قَـلَمٍ
فَــشَــدَّ مــا حِــمــداهُ السَّيـفُ والقَـلَمُ
رَعــيــاً لأيّـامِـكَ اللاَّتـي غَـضـارَتُهـا
وَطـيـبُهـا فـي الشُهُور الأَشهُرُ الحُرُمُ
وَبَــلدَةٍ لا يُــرَى فــي حُــســنِهــا إرَمٌ
ذاتُ العِــمــادِ وَلا فـي فَـضـلِهـا إرَمُ
يـــا حَـــســـرَتـــا لَو أفــادَت كَــبــداً
حَــرَّى وَيــا نَــدَمـاً لو يَـنـفَـعُ النَّدَمُ
فَــرَّطــتُ فــيــكَ وَأيــامــي مُــســاعِــدَةٌ
والدّارُ جــامِــعَــةٌ والشَّمــلُ مُــلتَــئِمُ
وَمــا عَــرَفــتُــكَ حَـتَّى صِـرتَ لا أمَـمـاً
هَـــلاّ عَـــرَفــتُــكَ لَمّــا دارُنــا أمَــمُ
بَـيـنـي وَبَـيـنَـكَ مِـن أنـسـابِـنـا رحِـمٌ
إلَى الإخـــاءِ وَمِـــن آدابِــنــا رحِــمُ
قَـد كُـنـتَ لي ولأهـلِ الأرضِ شَمسَ هُدىً
فَــأصــبَــحَــت أفــلَت لا لي وَلا لَهُــمُ
يُــقَــلّدُونَـكَ فـي الأَمـرِ الَّذي جَهِـلُوا
وَيَـقـتَـفُـونَـكَ فـي الشَّيءِ الَّذي عَلِمُوا
أمــا وَحَــقَّكــَ فــالحَــقُّ الَّذي لَكَ يــا
مَــولَى الوَرَى قَــسَـمٌ مـا بَـعـدَهُ قَـسَـمُ
إنــي لَئِن إن أُرَى حَــيّـاً وَقَـد بَـرَحَـت
بِـكَ النَّوَى يـا شَـقـيـقَ الرُّوحِ مُـحتََشِمُ
وإن بَـكَـيـتُ فَـمـا أنـصَـفـتُ إن فـنـيتَ
رَوحـــي عَـــلَيــكَ وَلَو أنَّ الدُّمُــوعَ دَمُ
إن عارَضَتكَ المَنايا في الشَّبيبَةِ لَم
يَـنـظُـر إلَى عـارِضَـيـك الشَّيبُ والهَرَمُ
وَإن أصـــابَـــكَ رَشُّ مِــن غَــمــامَــتِهــا
فـالشّـامِـتُـونَ إليـهِـم سَـيـلُها العَرِمُ
فَــليــسَ يُــعــجِــزُهــا أنــفٌ بِهِ خَــنَــسٌ
إذا اســتَــكــانَ لَهــا أَنــفٌ بِهِ شَـمَـمُ
فــاذهَــب فَــمــا بِـأُوَيـسٍ مُـلِّئت قَـرَنٌ
دَهـــراً وَلا بِـــكُــلَيــبٍ مُــلِّئَت جُــشَــمُ
وَقَــد مَــضَــى حــاتِـمٌ عَـن طَـيِّهـ وَمَـضَـى
زَيــدُ القَــنــا وَمَــضَـى عَـن مُـرَّةٍ هَـرَمُ
عَــدت عَــلَيــكَ وَراحَــت رَحــمَــةٌ وَسَــرَت
تَــتــرَى وَامَـت عَـلَى أنـصـابِـكَ الدّيـمُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك