باتَت نَوارُ وَقَد قامَت تُحَيّيني

37 أبيات | 237 مشاهدة

بــاتَـت نَـوارُ وَقَـد قـامَـت تُـحَـيّـيـنـي
تُــمــيــتُــنــي بِــتَـحـيّـيِّهـا وَتُـحـيـنِـي
أَضُــمُّهــا وَبَــيــاضُ الصُّبــحِ يُـعـجِـلُهـا
عَـنّـي فَـتُـبـعِـدُنـي حـيـنـاً وتُـدنـيـنـي
مَـمـكُـورَةً كَـقَـضـيـبِ التِّبـرِ أَو كَـقَـضي
بِ الخَـيـزَرانِ مَعاً في اللَّونِ واللِّينِ
كَــأنَّمــا غَــرَسَــت مِــن قَــدِّهـا غُـصـنـاً
يَهــتَــزُّ فــي رَمـلَةٍ مِـن رَمـلِ يـبـريـنِ
وَفـي العُـيُـونِ مَهـاً جـاءَت بَـراقِـعُهـا
عَـن فِـتنَةِ السِّحرِ أَو عَن أَعيُنِ العينِ
حُــورٌ يُــحَــلّيــنَ إخـوانَ الوَقـارِ وَأَر
بـابَ العُـقُـولِ بِـأفـعـالِ المـجـانـيـنِ
يـا مُـتـلِفـي بَـعـضُ هَـذا لَو قَـنِعتَ بِهِ
يَـكـفـيـكَ فـيَّ وَبَـعـضُ الهَـجـرِ يَـكفيني
أسَـــأتَ فـــيَّ وَلَم تُــحــسِــن إلَيَّ أَمــا
يــدٌ تَــشُــجُّ وأُخــرَى مِــنــكَ تــأسُـونـي
كَــم أَسـتَـزيـدُكِ فـي وَصـلِ فَـتَـصـرِمُـنـي
وَكَــم أُطـيـعُـك فـي وَصـلي وَتَـعـصـيـنـي
دَعــنــي وَمــا حَـدَثَـت لِلبَـيـنِ حـادِثَـةٌ
أَدَرِّجُ القَــلبَ مِــن حــيــنٍ إلَى حــيــنِ
أحـلَى الهَـوَى مـا تَـمَـنَّى طـيبَ عيشَتِهِ
صَـــبٌ بِـــصَــب وَمَــفــتُــونٌ بِــمَــفــتُــونِ
أمــا وَمــائِلَةِ الأَحـقـافِ دامـيَـةِ ال
أَثــافِ وُحـمِ الذُّرَى صُهـبِ العَـثـانـيـنِ
حُـولِ العُـيُـونـش إذا مـا نَـبأَةٌ عَرَضَت
مِـن خَـلفِهـنَّ خَـلَطـنَ البَـيـنِ بِـالبَـيـنِ
قَـدمَـتَّهـا السَّيـرُ حَـتَّى صـارَ أَجـلَدُهـا
مِــثــلَ الأَهِـلَّةِ أَو مِـثـلَ العَـراجـيـنِ
لَتَــنــزِلَنَّ بِــشَــمــسِ الدَّيــنِ سَـيِّد سـا
داتِ البَــريَّةــِ سُــلطــانَ السَّلــاطـيـنِ
البــاذِلِ النَّفـسِ إن عَـزَّت وَإن كَـرُمَـت
في اللهِ والمُنفِقِ الدُّنيا مَعَ الدّينِ
والأَخــضَــرُ السَّوحِ والأَيـامُ قـاتِـمَـةٌ
والأَبـيَـضُ الجُونُ تَحتَ العارِضِ الجُونِ
ظِــلٌ عَــلَى حَــرَمِ الإســلامِ يَــكــنِــفُهُ
عَـــدلٌ وَأَمـــنٌ وَمَــنٌّ غَــيــرَ مَــمــنُــونِ
أغَـــرُّ تَـــســتــقــبِــلُ الأيّــامُ دَولَتَهُ
بِـالطّـالِعِ السَّعـدِ والطَّيـرِ المَيامينِ
أنــامِــلٌ سَــدِكَـت بِـالجُـودِ مُـذ سَـدِكَـت
بِــالرّاحــتَـيـن فَـمـا ضَـنَّتـ بِـمَـضـنُـونِ
ســائِل بِهِ يَــومَ نَــجــرانٍ وَوَقــعَـتَهـا
تُــخــبَــر بِــمِــثــلِ عَــليٍّ يَـومَ صِـفّـيـنِ
غَــشَّى الفــوارِسَ ضَــربـاً فـي وُجُـوهِهِـمُ
عَـلَى الخَـراطـيـمِ مِـنـهُـم والعَـرانينِ
يَـسـعَى إلَى شُرُفاتِ المَجدِ بِالنَّفَرِ ال
بِـيـضِ الجِـبـاهِ المَـطـاعيمِ المَطاعينِ
آلُ النُّبــُوَّةِ أَربــابُ الخَــلافَــةِ عَــن
أهــلِ الخَــلافَــةِ عَـصـبـاً آلِ يـاسـيـنِ
يَــقــضــي بِــحَــقِّ أَبــيــهِـم نَـصُّ جَـدِّهُـمُ
عِــنــدَ المَـنـازِلِ فـي مُـوسَـى وَهـارُونِ
يَـكـفـيـهُـمُ فـي اتِّحـادِ الفَـضـلِ أنَّهـُمُ
كــانُـوا وَآدَمُ بَـيـنَ المـاءِ والطّـيـنِ
تُـردي بِهِـم في ظِلالِ البِيضِ ما بَرَقَت
خَـيـلُ الوَقـائِعِ لا خَـيـلُ المَـيـاديـنِ
مِـن كُـلِّ أزَهَـرَ يَـغـشَـى البَـدرَ طَـلعَتُهُ
سَــمـحِ اليَـدَيـنِ بِـثَـدي الحَـقِّ مَـلبُـونِ
كَـم مِـن أَخٍ يا ابنَ عَبدِاللهِ قُمتَ بِهِ
فَـصِـرتُـمـا كـاشـتِـبـاهِ السّينِ بِالشّينِ
آوَيــتَهُ فــي ظِــلالِ المُــلكِ مًــتَّبـِعـاً
فِــعــلَ الأَنــامِ بِــمَــفـرُوضٍ وَمَـسـنُـونِ
نَـفـسـي فِـداؤُكَ مـالي عَـن نَـداكَ غِـنىً
فــاعــلَم وَلَو أنَّ مــالي مـالُ قـارُونِ
إنّــي لأَرفُــضُ مَــن جــاراكَ مُـحـتَـقِـراً
أهـلَ العِـراقِ وَأهـلَ الصّـيـنِ بِـالصّينِ
مـــيِّز إذا أَتـــاكَ القَــولُ مِــن رَجِــلٍ
حَـظَّ العَـصـافـيـرِ مِـن حـظِّ الشَّئـَآهـيـنِ
تَـجـري الجـيـادُ فَـلا يَـخفَى عَلَى أَحَدٍ
جَــريُ العِــرابِ وَلا جَــريُ البَـراذيـنِ
قَـدِ اعـتَـصَـمـتُ بـشَمسِ الدَّينِ فاحتَشِدي
يـا نـائبـاتِ اللَّيـالي ثُـمَّ كـيـديـني
لَو بِـعـتُ حَـظـي مِـنَ الدُّنـيـا لِرُؤيَـتِهِ
لا غَـيـرَهـا لَم أَكُـن فـيـهـا بِـمَغبُونِ
وَإنَّ أَخــــسَــــرَ خَــــلقِ اللهِ كُـــلِّهِـــمُ
فـي البَـيـعِ مَـن باعَ مَحقُوقاً بِمظنُونِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك