باحَ الغرامُ من النّجوى بما كتَما
للشاعر المؤيد الألوسي
1
بـاحَ الغـرامُ مـن النّـجوى بما كتَما
ولْهـانَ لو عـطَـفَـتْ سـلمـى له سـلِمـا
2
مُـغـرىً بـفـاتـرةِ الألحـاظِ فـاتـنةِ ال
ألفـاظِ يـجلو سَنا لألائِها الظُّلَما
3
تـرنـو بـعـيـنَـيـن نـجـلاوَيـن لحظُهما
أعـدى الى جـسـدي مـن سُـقـمِه السّقَما
4
وتــســتــبــيــك بــرِيــقٍ بــاردٍ شــبِــم
أفـدي بـنـفـسـي ذاك البـاردَ الشّـبِـما
5
لولاهُ لم يـنْـمِ حـرُّ الوجـدِ فـي كـبِدي
وليـــس حَـــرّ هـــوىً إلا لبـــرْدِ لَمــى
6
أسـتـودعُ اللهَ فـي الأظـعـان ظـالمةً
أحـــبّهـــا وألذُّ الحـــبِّ مـــا ظـــلَمـــا
7
سـارت وعـقـلي بـهـا فـي الرّكبِ معتقَل
يــقــودُه حــبُّهــا بــالشّــوقِ مـحـتـزمـا
8
وأرســـلتْ بـــرســـولٍ مـــن لواحــظِهــا
مـسـتـورداً دمـعـيَ المـهـريّـة الرُّسُما
9
هـيـفـاء مـصـقـولة الخـدّيـن تـحـسَـبـها
إذا مـشـت قـبَـسـاً فـي البيت مضطرما
10
تـفـتـرّ عـن شـنَـبِ كـالفـجـر مـبـتـسماً
والدُرِّ مـنـتـظـمـاص والنـجـم مـلتـئمـا
11
ضـنّـت بـوصـلي وقـالت فـي الخَـيـال له
غِـنـىً وفـي زورةِ الأحـلام لو عـلِمـا
12
وكــيــف يــطـمَـع مـسـلوبُ التّـصـبُّر لم
يعرِفْ لذيذَ الكرى أن يعرف الحُلُما
13
ولي بـــعـــزّي لو أنـــصـــفــتــه شُــغُــلٌ
عـن الدُّنـا والعـلى مُـغـرىً بـغيرِهما
14
عــيــنُ الصــوارمِ والأرمـاحِ طـامـحـةٌ
الى وُرودي بـهـا الهـيـجـاءَ مـقـتـحما
15
ســمــاحـةٌ تـشـدَهُ الضّـيـفـانَ إنْ دهـمَـتْ
غُـبـرُ السّـنـيـن وبـأسٌ يُـشـبعُ الرّخَما
16
إذا تـــقـــاصــرتِ الآمــالُ مــدّ لهــا
يـداً بـبـذلِ الأيـادي تُـخـجِـلُ الدّيَـما
17
كــفٌ مــتـى بـسـطَـتْ كـفّ الزمـانِ بـهـا
فــأوجــدت وُجــدةً أو أعــدمــت عــدمــا
18
لمـا رأى الدهـرُ مـا تـجْـنـي نوائبُه
في الناس جاء به عذراً لِما اجترما
19
يُـنـبـيـك عـن فـضـله مـاء الحياءِ ومن
مـاء الفـرِنْـد عـرَفْتُ الصارمَ الخَذِما
20
ذو هــمّــةٍ تــمــلأ الدّنــيـا مـحـامـدُه
طـيـبـاً كـمـا مـلأ الدُنيا بها كرما
21
إســمَـعْ غـرائبَ شـعـرٍ يـسـتـقـيـدُ لهـا
صـعـبُ المـعـاديـنَ إذعـانـاً وإنْ رغـما
22
أثــنــي عــليــك بــه حــتــى تـودّ وقـد
أنــشــدتُه كــلُّ عـيـنٍ أن تـكـون فـمـا
23
ومــا فــضَــلْتُ زُهــيــراً فــي قــصــائده
إلا لفــضــلك فــي تــنــويــله هـرِمـا
تعليقات القراء 0