باحَ الغرامُ من النّجوى بما كتَما
23 أبيات
|
266 مشاهدة
بـاحَ الغـرامُ مـن النّـجوى بما كتَما
ولْهـانَ لو عـطَـفَـتْ سـلمـى له سـلِمـا
إســمَـعْ غـرائبَ شـعـرٍ يـسـتـقـيـدُ لهـا
صـعـبُ المـعـاديـنَ إذعـانـاً وإنْ رغـما
ذو هــمّــةٍ تــمــلأ الدّنــيـا مـحـامـدُه
طـيـبـاً كـمـا مـلأ الدُنيا بها كرما
يُـنـبـيـك عـن فـضـله مـاء الحياءِ ومن
مـاء الفـرِنْـد عـرَفْتُ الصارمَ الخَذِما
لمـا رأى الدهـرُ مـا تـجْـنـي نوائبُه
في الناس جاء به عذراً لِما اجترما
كــفٌ مــتـى بـسـطَـتْ كـفّ الزمـانِ بـهـا
فــأوجــدت وُجــدةً أو أعــدمــت عــدمــا
إذا تـــقـــاصــرتِ الآمــالُ مــدّ لهــا
يـداً بـبـذلِ الأيـادي تُـخـجِـلُ الدّيَـما
ســمــاحـةٌ تـشـدَهُ الضّـيـفـانَ إنْ دهـمَـتْ
غُـبـرُ السّـنـيـن وبـأسٌ يُـشـبعُ الرّخَما
عــيــنُ الصــوارمِ والأرمـاحِ طـامـحـةٌ
الى وُرودي بـهـا الهـيـجـاءَ مـقـتـحما
ولي بـــعـــزّي لو أنـــصـــفــتــه شُــغُــلٌ
عـن الدُّنـا والعـلى مُـغـرىً بـغيرِهما
أثــنــي عــليــك بــه حــتــى تـودّ وقـد
أنــشــدتُه كــلُّ عـيـنٍ أن تـكـون فـمـا
وكــيــف يــطـمَـع مـسـلوبُ التّـصـبُّر لم
يعرِفْ لذيذَ الكرى أن يعرف الحُلُما
تـفـتـرّ عـن شـنَـبِ كـالفـجـر مـبـتـسماً
والدُرِّ مـنـتـظـمـاص والنـجـم مـلتـئمـا
هـيـفـاء مـصـقـولة الخـدّيـن تـحـسَـبـها
إذا مـشـت قـبَـسـاً فـي البيت مضطرما
وأرســـلتْ بـــرســـولٍ مـــن لواحــظِهــا
مـسـتـورداً دمـعـيَ المـهـريّـة الرُّسُما
سـارت وعـقـلي بـهـا فـي الرّكبِ معتقَل
يــقــودُه حــبُّهــا بــالشّــوقِ مـحـتـزمـا
أسـتـودعُ اللهَ فـي الأظـعـان ظـالمةً
أحـــبّهـــا وألذُّ الحـــبِّ مـــا ظـــلَمـــا
لولاهُ لم يـنْـمِ حـرُّ الوجـدِ فـي كـبِدي
وليـــس حَـــرّ هـــوىً إلا لبـــرْدِ لَمــى
وتــســتــبــيــك بــرِيــقٍ بــاردٍ شــبِــم
أفـدي بـنـفـسـي ذاك البـاردَ الشّـبِـما
تـرنـو بـعـيـنَـيـن نـجـلاوَيـن لحظُهما
أعـدى الى جـسـدي مـن سُـقـمِه السّقَما
مُـغـرىً بـفـاتـرةِ الألحـاظِ فـاتـنةِ ال
ألفـاظِ يـجلو سَنا لألائِها الظُّلَما
ضـنّـت بـوصـلي وقـالت فـي الخَـيـال له
غِـنـىً وفـي زورةِ الأحـلام لو عـلِمـا
ومــا فــضَــلْتُ زُهــيــراً فــي قــصــائده
إلا لفــضــلك فــي تــنــويــله هـرِمـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك