باكر صبوحك أهنى الانس باكره
34 أبيات
|
454 مشاهدة
بـاكـر صـبـوحـك أهـنى الانس باكره
أمـا تـرى الروض حـيـتـنـا بـواكـره
فـهـاتـهـا وتـرنـم بـاسـمـهـا طـربـا
فــقــد تــرنــم فـوق الغـصـن طـائره
والليـل تـجـري الدراري فـي مجرته
كــالشــعــر كــلله بــالدر ضــافــره
وموقع اللثم في الخد الأسيل زها
كـالروض تـطـفـو عـلى نـهـر أزاهـره
وكــوكــب الصــبــح نـجـاب عـلى يـده
هــزيــمــة الليـل إذ ولت عـسـاكـره
والكـأس فـي وجـنـة الساقى وراحته
مــخــلق تــمــلأ الدنــيــا بـشـائره
فـانـهـض إلى ذوب يـا قوت لها حسب
كــالدر يـخـتـطـف الأبـصـار بـاهـره
در نـــظـــيــم ولكــن لا يــدوم ولا
تـنـوب عـن شـغـر مـن تـهـوى جواهره
حـمـراء فـي وجـنة الساقي لها شبه
لفـــرط لألاء حـــســـن رق نـــاضــره
تـحـكـي حـلاوتـهـا عـن شـهـد ريـقته
فـهـل جـنـاهـا مـع العـنـقود عاصره
ســاق تــكــون مــن صــبـح ومـن غـسـق
فــزاد حــســنــا بـفـرق لاح ظـاهـرة
ومــن رقــيــق عــتــابـى زانـه خـجـل
فــاحــمــر خــداه واســودت غــدائره
بـــيـــض ســوالفــه لعــس مــراشــفــه
حــــمــــر غــــلائله غــــر مـــآثـــره
هـــيـــف مـــعـــاطــفــه صــم روادفــه
نـــعـــس نــواظــهــره خــرس أســاوره
مـفـلج الثـغـر مـعـسـول اللمـى غنج
حـالي المـقـبـل زاهي الوجه زاهره
مـن حـسـنـه جـمـع الاضداد فهو بها
مـؤنـث الجـفـن فـحـل اللحـظ شـاطره
مـهـفـهـف القـد يـنـدى جـسـمـه ترفا
يـــشـــف عــمــا حــوت مــنــه مــآزره
حـلو الشـمـائل لا تـخـفـى مـحـاسنه
مـخـصـر الخـصـر عـبـل الردف وافـره
تــعــلمــت بــانــه الوادى شـمـائله
مــذ مــاس تـيـهـا بـقـد عـز فـاطـره
واسـتـوهـبـتـه ظـبـاء الحـى لفـتـته
وزورت ســحــر عــيــنــيــنــه جــآدره
كــأنــه بــســواد الصــدغ مــكــتـحـل
فــــمــــا رنـــا الا ســـل بـــاتـــره
وهــل بــخــديــه مــن أهـدابـه حـبـك
أو ركــبــت فــوق صـدغـيـه مـحـاجـره
نـــبـــى حـــســـن أظـــلتـــه ذوائبــه
فــلا يــدانــيــه مــن حــر هـواجـره
أراد بـالسـيـف طـاعـات القـلوب له
فــقـم فـي فـتـرة الأجـفـان نـاظـره
فـــلورأت مـــقــلتــا هــروت آيــتــه
العـظـمى لكانت بها اشتدت أوامره
أو لو رأى نـفـثـات الحـب كيف غدت
كــبـرى لآمـن بـعـد الكـفـر سـاحـره
قــامــت أدلة صــدر غــيـه لعـاشـقـه
بـالعـذر فـالعـذل أمـر لا يـحاذره
أبـا العـقـول خـبـال والعـيون عمى
عــلى عــذول أتــى فــيــه يــنـاظـره
خـذ مـن زمـانـك مـا أعـطاك مغتنما
صـفـو السـرور الذى تـفـنـى ذخائره
وابـلغ مـنـاك فـأوقـات الصـفا فرض
وأنـــت نـــاه لهــذا الدهــر آمــره
فـالعـمـر كـالكـأس تـستحلى أوائله
على الظما وهو ذاكى العرف عاطره
نـعـم ويـعـذب حـيـنـا فـي مـذاقـيته
لكـــنـــه ربـــمـــا مـــجـــت أواخــره
واجـسـر عـلى فـرض اللذات مـحـتقرا
مــن ادعـى أن حـكـم العـقـل زاجـره
ولذ بــتــوبــة اخــلاص تــحــب بـهـا
عــظــيــم ذنــبــك ان الله غــافــره
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك