بِالبشر في مصر لاحَت غرّة العامِ

21 أبيات | 270 مشاهدة

بِــالبـشـر فـي مـصـر لاحَـت غـرّة العـامِ
تَــزهــو بِــنُــور مَــليــك للحـمـى حـامـي
تَــزهــو بِــنُــور مَــليــكٍ غَــيــثُ راحـتـه
في الكَون طُول المَدى بَينَ الوَرى هامي
هُــوَ الخــديــوي الَّذي أَوطــانُه نَــشــرت
لِلفَـــضـــل فــي عَــصــره مَــطــويّ أَعــلام
وِللتـــــمـــــدّن مــــدّت بــــاعَهــــا وَإِلى
أَوج العُــلا ســارعـت مِـن غَـيـر إِحـجـام
وَأَحـــرَزت شَـــأو تَــقــديــم لَهــا شَهــدت
بِهِ البَــــريــــة مِـــن عـــرب وَأَعـــجـــام
فَــيــا لَهُ مِــن طَــبـيـب بِـالعِـلاج مَـحـا
مـا كـانَ فـي جـسـمـهـا مِـن فَـرط أَسـقام
وَأَنَّهـــا بِـــسَـــداد مِـــنــهُ قَــد بــلغــت
مـــا أَمّـــلت مِـــن ســـعـــادات وَإِكـــرام
وَأَصــبَــحــت فــي سَـمـا عـليـاه طـالعُهـا
بِــالســعــد مــقــتـرنـاً فـي دار إسـلام
وَكَــيــفَ وَالنــيـل فـيـهـا حَـيـث يَـأمـره
يَــجــري بــخــصــب مَــديــد وَافــر نـامـي
وَكُــلُّ شَــيــء بــتــقــديـر العَـزيـز لَهـا
يَــبــدو بِــأَحــســن تَــنــظــيــم وَإِحـكـام
وَلِلمَـــسَـــرّات فــي أَرجــاء ســاحــتــهــا
مَــــــواســــــمٌ ذات آلاء وَإِنــــــعــــــام
وَلَم يَــكُــن قَــبــلَهُ فــيــهــا يُـطـاف بِهِ
مِــن المَــبــانــي سِــوى أَهــرام كـفـرام
وَالآن كُـــلُّ مَـــكـــان فـــيــهِ مــنــتــزهٌ
زاهٍ لتــــنــــويـــر أَذهـــان وَأَفـــهـــام
وَفـــيـــهِ كُـــل مـــشــيــد دون مــنــظــره
مــا فــي جَــمـيـع بِـلاد الروم وَالشـام
وَهَــذِهِ مــصــر قَــد أَثــنــت عَـلَيـهِ بِـمـا
يَـــحـــلو مـــكـــرّره فـــي خَـــيــر أَيــام
وَغــرّدت وُرقُهــا بِــالشــكــر فــيـهِ عَـلى
عَـــدلٍ بِهِ قَـــد تــحــلّى جــيــدُ أَحــكــام
وَهــــمــــة لم تَــــزل أَركــــانُ دَولتــــه
تَــعــلو بِهــا فَــوق كِــيــوانٍ وَبــهــرام
وَيــقــظــة نــســخــت آيــات حــكــمــتـهـا
مـــا كـــانَ للجــهــل مــن غــيّ وَأَوهــام
لا زالَ فـــي كُـــل عـــام دهـــره أَبَــداً
يَــلقــاه فــيــهــا بــثـغـر مِـنـهُ بـسـام
مـا اِزداد بِـالحَـزم تَـوفـيـقاً إِلى عَمَلٍ
يَـــزدان فـــيـــهِ بِـــتَــأيــيــد وَإِقــدام
أَو أَقــبــل المَــجـد بِـالبُـشـرى يـؤرخـه
عــامٌ بــيــمــن خــديــوي مــصــره سـامـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك