بالجدِّ أَدركتَ ما أَدركتَ لا اللّعب

27 أبيات | 616 مشاهدة

بـالجـدِّ أَدركـتَ مـا أَدركـتَ لا اللّعـب
كــم راحــةٍ جُــنـيَـتْ مـن دوحـةِ التّـعـبِ
يـا شـيركوهُ بن شاذي الملكُ دعوةَ مَنْ
نــادى فــعــرَّفَ خــيــرَ ابـنٍ بـخـيـرِ أَبِ
جــرى المــلوكُ ومـا حـازوا بـركـضـهـمُ
مـن المـدى في العُلى ما حُزْتَ بالخَبَب
تَــمَــلَّ مــن مُــلْكِ مــصــرٍ رتـبـةً قـصـرتْ
عـنـهـا المـلوكُ فـطـالتْ سـائرَ الرُّتَـبِ
افــخــرْ فــإنَّ مــلوكَ الأرضِ قــاطــبــةً
أَفــلاكُهــا مـنـكَ قـد دارتْ عـلى قُـطَـبِ
فــتـحـتَ مـصـرَ وأَرجـو أَن تـصـيـر بـهـا
مُــيَــسَّراً فـتـحَ بـيـت القـدس عـن كَـثَـبِ
قـد أَمـكـنـتْ أَسـدَ الدِّيـن الفريسةُ من
فــتــحِ البــلادِ فـبـادرْ نـحـوَهـا وَثـبِ
أنــتَ الذي هــو فــردٌ مــن بــســالتــه
والدِّيــنُ مــن عــزمـه فـي جـحـفـلِ لجـبِ
في حَلْق ذي الشِّرك من عدوى سُطاك شَجاً
والقــلبُ فـي شَـجـنٍ والنّـفـسُ فـي شَـجَـبِ
زارتْ بـنـي الأَصفر البيضُ التي لقيتْ
حُـمْـرَ المـنـايـا بـهـا مـرفوعَةَ الحُجُبِ
وإنـــهـــا نَــقَــدٌ مــن خــلفــهــا أَسَــدٌ
أرى ســلامــتــهــا مــن أَعـجـب العَـجَـبِ
لقــد رَفَـعْـنـا إلى الرَّحـمـن أيـديَـنـا
فـي شـكـرِنـا ما بهِ الإسلامُ منكَ حُبي
شــكــا إليـكَ بـنـو الإسـلام يُـتْـمـهـمُ
فــقـمـتَ فـيـهـم مـقـامَ الوالدِ الحـدبِ
فــي كــلِّ دارٍ مــن الإفــرنــجِ نـادبـةٌ
بـمـا دهـاهـم فـقـد بـانـوا عـلى نَـدَبِ
مــن شـر شـاور أَنـقـذتَ العـبـادَ فـكـم
وكـــم قـــضــيــتَ لحــزبِ اللّهِ مــن أَرَبِ
هـو الذي أطـمـعَ الإفـرنجَ في بلد ال
إســلام حــتـى سَـعـوا للقَـصـد والطّـلَبِ
وإنَّ ذلكَ عــــنــــدَ اللّه مـــحـــتـــســـبٌ
فـي الحـشر من أَفضل الطاعات والقُرَبِ
أَذلَّه المــلكُ المــنــصــورُ مــنــتـصـراً
لمــا دعـا الشِّركُ هـذا قـد تـعـزَّز بـي
ومــا غــضــبــتَ لديـن اللّه مـنـتـقـمـاً
إلاّ لنــيــلِ رضــا الرَّحــمـنِ بـالغَـضَـبِ
وأنـتَ مـن وقـعـتْ فـي الكُـفـر هـيـبـتُه
وفــي ذويـهِ وقـوعَ النّـار فـي الحَـطَـبِ
وحـيـنَ سـرت إلى الكُـفّـار فـانـهـزموا
نُــصــرتَ نــصــرَ رســولِ اللّهِ بــالرُّعــبِ
يــا مـحـيـي الأُمـة الهـادي بـدعـوتـه
للرُّشْـــد كـــلَّ غـــوي مـــنــهــمُ وغــبــي
لمــا ســعــيــتَ لوجــه اللّه مُـرتـقـبـاً
ثـــوابَهُ نـــلتَ عــفــواً كــلَّ مُــرتــقــبِ
أَعــدتَ نــقــمــةَ مــصــر نــعـمـةً فـغـدتْ
تــقــولُ كــم نــكــتٍ للّه فــي النــكــبِ
أركــبــتَ رأْسَ ســنــان رأسَ ظــالمــهــا
عَــدْلاً وكــنــتَ لوزْر غــيــرَ مُــرتــكــبِ
رُدَّ الخـــلافـــةَ عــبــاســيــة ودع الدَّ
عــيَّ فــيــهــا يــصــادفْ شــرَّ مُــنْــقَــلَبِ
لا تـقـطـعَـنْ ذنـبَ الأفـعـى وتـرسـلهـا
فـالحـزمُ عـنـدي قـطـعُ الرأس كـالذَّنـبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك