بِالجَدِّ لا بِالمَساعي يُبلَغُ الشَرَفُ
46 أبيات
|
674 مشاهدة
بِــالجَـدِّ لا بِـالمَـسـاعـي يُـبـلَغُ الشَـرَفُ
تَــمــشـي الجُـدودُ بِـأَقـوامٍ وَإِن وَقَـفـوا
أَعــيــا مِــنَ الدَهــرِ خُــلقٌ لا دَوامَ لَهُ
البَــذلُ وَالمَــنــعُ وَالإِنــجـازُ وَالخُـلُفُ
واطٍ بِــــجَــــفــــوَتِهِ أَعــــقــــابَ خُــــلَّتِهِ
يَــــومــــاً وَدودٌ وَيَـــومـــاً مَـــلَّةٌ طَـــرِفُ
راحَـــت تَـــعَـــجَّبـــُ مِـــن شَـــيــبٍ أَلَمَّ بِهِ
وَعـــاذِرٌ شَـــيـــبَهُ التَهـــمــامُ وَالأَسَــفُ
وَلا تَـــزالُ هُـــمــومُ النَــفــسِ طــارِقَــةً
رُســلُ البَــيـاضِ إِلى الفَـوديـنِ تَـخـتَـلِفُ
إِنَّ الثَــلاثــيــنَ وَالسَـبـعَ اِلتَـوَيـنَ بِهِ
عَــنِ الصِــبــا فَهــوَ مُــزوَرٌّ وَمُــنــعَــطِــفُ
فَــمــا لَهُ صَــبــوَةٌ يُــبــكــى بِهــا طَــلَلٌ
وَلا لَهُ طَـــربَـــةٌ يُـــعـــلى بِهـــا شَـــرَفُ
أَيــنَ الَّذيــنَ رَمَــوا قَــلبــي بِــسَهـمِهِـمُ
وَلَم يُــداوُوا لِيَ القِــرفَ الَّذي قَـرَفـوا
يَــشــكـو فِـراقَهُـمُ القَـلبُ الَّذي جَـرَحـوا
مِـنّـي وَتَـبـكـيـهِـمُ العَـيـنُ الَّتـي طَرَفوا
كَــم جــاءَنــي الخَـوفُ مِـمّـا كُـنـتُ آمَـنَهُ
وَكَــم أَمِــنــتُ الَّتــي قَــلبـي بِهـا يَـجِـفُ
قَـد يَـأمَـنُ المَـرءُ سَهـمـاً فـيـهِ مَـوقِـعُهُ
وَقَــد يَــخــافُ الَّذي يَــنــأى وَيَــنــحَــرِفُ
لَمّـــا رَأَيـــتُ مَــرامــي الظَــنَّ خــاطِــئَةً
وَدونَ مــا أَرتَــجــي مِــنــكُــم نَـوىً قُـذُفُ
صَــرَفــتُ نَــفــسِــيَ عَــنـكُـم وَهـيَ غـانِـيَـةٌ
وَالنَــفــسُ تُــصــرَفُ أَحــيـانـاً فَـتَـنـصَـرِفُ
مـــا هَـــزَّ فَـــرعَـــكُــمُ يَــأسٌ وَلا طَــمَــعٌ
وَلا مَــــرى دَرَّكُــــم ليــــنٌ وَلا عَـــنَـــفُ
وَلا لَكُــم فــي ثَــنــايـا الجـودِ مُـطَّلـَعٌ
وَلا لَكُــم فــي ظُهــورِ المَــجــدِ مُـرتَـدَفُ
يَــأبــى لِيَ العِـزُّ وَالغَـرّاءُ مِـن شِـيَـمـي
إِمـــســـاكَ حَـــبـــلِ غُــرورٍ مــا لَهُ طَــرَفُ
هَــبــهــا ضَــبــابَـةَ لَيـلٍ أَنـتَ خـابِـطُهـا
إِنَّ الظَـــلامَ وَإِن عَـــنّـــاكَ مُـــنــكَــشِــفُ
تَــنَــظَّرِ الصُــبــحَ إِنَّ الصُــبــحَ مُـنـتَـظَـرٌ
وَالفَــجــرُ يُــعــرِبُ عَــمّـا أَعـجَـمَ السَـدَفُ
كَـــأَنَّنـــي يَــومَ أَســتَــعــطــي نَــوالَكُــمُ
دانٍ مِــنَ الصَــخــرَةِ الصَــمّــاءِ يَــغـتَـرِفُ
وَيَــــومَ أَدعــــوكُـــمُ لِلخَـــطـــبِ أَحـــذَرُهُ
داعٍ يُـــبَـــلِّغُ مَـــن قَـــد ضَــمَّهــُ الجَــدَفُ
مــا كُــنــتُـمُ مِـن سُـيـوفـي إِذ هَـزَزتُـكُـمُ
هَــزَّ النَــوابــي إِذا أَمــضَــيـتَهـا تَـقِـفُ
يـا راعِـيَ الذَودِ لا أَصـبَـحـتَ فـي نَـفَـرٍ
تَـروى البِـكـارُ وَتَـظـمـا الجِـلَّةُ الشُـرُفُ
مـا أَعـجَـبَ القِـسـمَـةَ العَـوجـاءَ يَقسِمُها
الدارُ واحِـــــدَةٌ وَالوِردُ مُـــــخــــتَــــلِفُ
لَئِن حُــرِمــتُ مِــنَ العَـليـاءِ مـا رُزِقـوا
لَقَــد جَهِـلتُ مِـنَ الفَـحـشـاءِ مـا عَـرَفـوا
لَأُرحِـــلَنَّ المَـــطـــايـــا ثُــمَّ أُبــرِكُهــا
حَـيـثُ اِطـمَـأَنَّ النَـدى وَاِسـتَـوطَـنَ الشَرَفُ
كَـــأَنَّمـــا فــي رِجــالِ الرَكــبِ خــاطِــرَةٌ
تَــعــانَــقَ الدَوُّ وَالنَــأجِــيَّةــُ العُــصُــفُ
بِـــدارِ أَغـــلَبَ مـــا فـــي وَعـــدِهِ خُـــلُفٌ
لِلراغِـــبـــيــنَ وَلا فــي حُــكــمِهِ جَــنَــفُ
حَــيــثُ الحُــقـوقُ قِـيـامٌ فـي مَـقـاطِـعِهـا
وَكُــلُّ مَــن حــاكَــمَ الأَيّــامَ مُــنــتَــصِــفُ
راضَ الأُمـــورَ عَـــلى أولى شَــبــيــبَــتِهِ
فَــالرَأيُ مُــحــتَــنِــكٌ وَالعُــمـرُ مُـؤتَـنِـفُ
يُــحــيــي المَــكــارِمَ أَبـنـاءٌ لَهٌ وَرَدوا
كَــمــا بَــنـى المَـجـدَ أَبـاءٌ لَهُ سَـلَفـوا
يا اِبنَ الأولى نَزَلوا العَلياءَ خالِيَةً
مَـــنـــازِلَ الدُرِّ يُـــرمـــى دونَهُ الصَــدَفُ
المُـــقـــدِمــيــنَ فَــلا مــيــلٌ وَلا عُــزُلٌ
وَالحـــامِـــلونَ فَـــلا جَـــورٌ وَلا ضَــعَــفُ
لي فــيــهِــمُ خَــلَفٌ مِــن كُــلِّ مُــفــتَــقَــدٍ
وَرُبَّمـــا جـــازَ قَـــدرَ الذاهِـــبِ الخَــلَفُ
فــــي كُــــلِّ يَـــومٍ عَـــدُوٌّ أَنـــتَ قـــائِدُهُ
قَــودَ الجَــنــيــبِ لِمــا عَـسَّفـتَ مُـعـتَـسِـفُ
فــي السَــلمِ دافِــقَــةٌ شُــؤبـوبُهـا خَـضِـلٌ
وَالرَوعِ بـــارِقَـــةٌ ذو رَعـــدِهـــا قَــصَــفُ
فَـــمِـــن شِـــعـــابِ نَـــدىً أَمـــواهُهُ دُفَــعٌ
وَمِـــن طِـــعـــانِ قَـــنـــاً آبـــارُهُ خُــسُــفُ
تَـــغـــدو كَـــأَنَّكـــَ وَالهــامــاتِ طــائِرَةٌ
جــانٍ مِــنَ الحَــنـظَـلِ العـامِـيِّ يَـنـتَـقِـفُ
كَــأَنَّ سَــيــفَــكَ ضَــيــفُ الشَــيـبِ لَيـسَ لَهُ
عَـــنِ الرُؤوسِ إِذا مـــا جــاءَ مُــنــصَــرَفُ
فَـاِسـتَـأنِـفـوا العِـزَّ مُـخـضَـرّاً زَمـانُـكُـمُ
كَــأَنَّمــا الدَهــرُ فــيــكُــم رَوضَــةٌ أُنُــفُ
وَاِبـقَـوا بَـقـاءَ الدَراري فـي مَـطالِعِها
إِلّا البُــدورَ فَــإِنَّ البَــدرَ يَــنــكَــسِــفُ
تَــســعــى البِـكـارُ مُـعَـنّـاةً وَقَـد مَـلَكَـت
أولى الجُــمـامِ عَـلَيـهـا الجِـلَّةُ الشُـرُفُ
إِذا رَأَيــنــا قِــوامَ الديــنِ راكِــبَهــا
فَــلَيــسَ فــي ظَهــرِهــا لِلقَــومِ مُــرتَــدَفُ
فَـــقُـــل لِمُــعــتَــسِــفٍ يَــرجــو لَحــاقَهُــمُ
لَبِّثـ فَـقَد بَلَغوا العَليا وَما اِعتَسَفوا
لَوَ اِنَّ عَــيــنَ أَبــيــكَ اليَــومَ نــاظِــرَةٌ
تَــعَــجَّبــَ الأَصــلُ مِــمّــا أَثــمَـرَ الطَـرَفُ
وَنــى عَـنِ السَـعـيِ فَـاِسـتَـرعـى مَـسـاعِـيَهُ
مُــدَرَّبــاً بِــطَــريــقِ المَــجــدِ لا يَــقِــفُ
قَـد يَـسـبُـقُ الخَـيـلَ تـاليـها وَإِن كَثُرَت
مِــنـهـا الفَـوارِطُ يَـومَ الجَـريِ وَالسَـلَفُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك