بانَت سُعادُ وَأَمسى حَبلُها اِنجَذَما

23 أبيات | 826 مشاهدة

بـانَـت سُـعـادُ وَأَمـسـى حَـبـلُها اِنجَذَما
وَاِحـتَـلَّتِ الشَـرعَ فَـالأَجـزاعَ مِـن إِضَما
إِحــدى بَــلِيٍّ وَمــا هــامَ الفُـؤادُ بِهـا
إِلّا السَـــفـــاهَ وَإِلّا ذِكـــرَةً حُـــلُمــا
لَيـسَـت مِنَ السودِ أَعقاباً إِذا اِنصَرَفَت
وَلا تَــبـيـعُ بِـجَـنـبَـي نَـخـلَةَ البُـرَمـا
غَــرّاءُ أَكــمَــلُ مَــن يَــمـشـي عَـلى قَـدَمٍ
حُــســنـاً وَأَمـلَحُ مَـن حـاوَرتَهُ الكَـلِمـا
قــــالَت أَراكَ أَخــــا رَحــــلٍ وَراحِــــلَةٍ
تَـغـشـى مَـتـالِفَ لَن يُـنـظِـرنَـكَ الهَـرَما
حَــيّــاكِ رَبّــي فَــإِنّــا لا يَــحِــلُّ لَنــا
لَهــوُ النِـسـاءِ وَإِنَّ الديـنَ قَـد عَـزَمـا
مُــــشَــــمِّريــــنَ عَـــلى خـــوصٍ مُـــزَمَّمـــَةٍ
نَـرجـو الإِلَهَ وَنَـرجـو البِـرَّ وَالطُـعَما
هَــلّا سَــأَلتِ بَـنـي ذُبـيـانَ مـا حَـسَـبـي
إِذا الدُخـانُ تَـغَـشّـى الأَشـمَـطَ البَرِما
وَهَــبَّتــِ الريــحُ مِــن تِــلقــاءِ ذي أُرُلٍ
تُـزجـي مَـعَ اللَيـلِ مِـن صُـرّادِهـا صِـرَما
صُهـبَ الظِـلالِ أَتَـيـنَ التـيـنَ عَـن عُـرُضٍ
يُـزجـيـنَ غَـيـمـاً قَـليـلاً مـاؤُهُ شَـبِـمـا
يُــنــبِــئكِ ذو عِـرضِهِـم عَـنّـي وَعـالَمُهُـم
وَلَيــسَ جــاهِــلُ شَــيـءٍ مِـثـلَ مَـن عَـلِمـا
إِنّـــي أُتَـــمِّمــُ أَيــســاري وَأَمــنَــحُهُــم
مَثنى الأَيادي وَأَكسو الجَفنَةَ الأُدُما
وَأَقـطَـعُ الخَـرقَ بِـالخَـرقـاءِ قَـد جَـعَلَت
بَـعـدَ الكَـلالِ تَـشَـكّـى الأَينَ وَالسَأما
كــادَت تُــســاقِـطُـنـي رَحـلي وَمِـيـثَـرَتـي
بِــذي المَـجـازِ وَلَم تُـحـسِـس بِهِ نَـعَـمـا
مِـن قَـولِ حِـرمِـيَّةـٍ قـالَت وَقَـد ظَـعَـنـوا
هَـل فـي مُـخِـفّـيـكُـمُ مَـن يَـشـتَـري أَدَمـا
قُــلتُ لَهــا وَهـيَ تَـسـعـى تَـحـتَ لَبَّتـِهـا
لا تَــحــطِــمَـنَّكـِ إِنَّ البَـيـعَ قَـد زَرِمـا
بـــاتَـــت ثَـــلاثَ لَيـــالٍ ثُـــمَّ واحِـــدَةً
بِــذي المَـجـازِ تُـراعـي مَـنـزِلاً زِيَـمـا
فَـاِنـشَـقَّ عَـنـهـا عَـمـودُ الصُـبـحِ جافِلَةً
عَـدوَ النَـحـوصِ تَـخـافُ القـانِصَ اللَحِما
تُــحــيــدُ عَــن أَســتَــنٍ ســودٍ أُســافِــلُهُ
مَـشـيَ الإِمـاءِ الغَـوادي تَحمِلُ الحُزَما
أَو ذو وُشــومٍ بِـحَـوضـى بـاتَ مُـنـكَـرِسـاً
فــي لَيـلَةٍ مِـن جُـمـادى أَخـصَـلَت دِيَـمـا
بــاتَ بِــحِــقــفٍ مِــنَ البَــقّـارِ يَـحـفِـزهُ
إِذا اِســتَـكَـفَّ قَـليـلاً تُـربُهُ اِنـهَـدَمـا
مُـــوَلِّيَ الريـــحِ رَوقَـــيـــهِ وَجَــبــهَــتَهُ
كَــالهِـبـرَقِـيُّ تَـنَـحّـى يَـنـفُـخُ الفَـحَـمـا
حَـتّـى غَـدا مِـثـلَ نَـصـلِ السَـيفِ مُنصَلِتاً
يَـقـرو الأَمـاعِـزَ مِـن لُبـنانَ وَالأَكَما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك