بانت سليمى ففكر الصب مشغول

84 أبيات | 397 مشاهدة

بــانــت سـليـمـى فـفـكـر الصـب مـشـغـول
وقــلبــه مــن لظــى الهــجـران مـشـعـول
وبـــات والوجـــد يــطــويــه ويــنــشــره
والطــرف مـنـه بـمـيـل السـهـد مـكـحـول
ومــذ نــات دارهــا عــن دار مـغـرمـهـا
فــالصــبــر والحــزن مــقـطـوع ومـوصـول
فـــمـــن مــعــيــن مــعــنــى مــدنــف وله
فــــي حــــبــــه وله فــــي مــــدّه طــــول
أذابــــه الشــــوق حــــتـــى أن عـــائده
ان ردّد الطــرف فــيــه لاح تــخــيــيــل
بـالشـيـب والسـهـد خـصـتـنـي فـبـغـيتها
مــنــىعــلى الرأس العــيـنـيـن مـحـمـول
وكــيــف لا وهــي فــي قــلبــي مـحـكـمـة
وحــكــمــهــا ثــابـت الأحـكـام مـقـبـول
وحــبــهــا قــد حــشـى مـنـى حـشـاى وفـى
قــلبــي مــقــيــم فــلا يـنـفـك مـعـقـول
وكــلمــا رضــيــت غــيــر البــعــاد بــه
رضــيــت ان كــان لى اذ ذاك مــعــقــول
مــن أجــلهــا لذلى عــذل العـذول فـلى
اليـــه بـــالقــلب والآذان تــمــيــيــل
فـــلا لحـــا الله لاحــيــنــا ودام له
فــضــل بــذكــر الذى أهــوى وتــفــضـيـل
كـرر عـلى السـمـع ذكـرى مـن أحـب فـما
لذاذة الحـــب الا القـــال والقـــيـــل
وانـشـر حـديـث غـرامـى عـن سـقـامـى عن
جــفــن قــريــح له بــالجــرح تــعــديــل
عـــدول حـــب يـــزكـــيــهــا عــدولى عــن
عـــذل العـــذول وصـــبـــر فــرّ مــفــلول
وجـــدّ وجـــد عــظــيــم الجــدّ جــد عــلى
كــرّ الجــديـديـن جـسـمـى مـنـه مـنـحـول
فــلو ســليــمــى رأت مـا حـلّ بـى لرثـت
لمــن مــن الحــب مــطــبــوع ومــجــبــول
فــــهــــل رفــــيـــق مـــبـــلغ شـــجـــنـــا
عـــنـــى لهـــا وله مـــا خــرت مــبــذول
أو هـل يـعـود الكـرى جـفـنا جفاه عسى
طــيــف يــطــوف بــه مــنــهــا وتـمـثـيـل
فـــعـــلّ عـــلة لحـــظ مـــن لواحـــظــهــا
تــشـفـى فـؤادا بـسـقـم السـقـم مـعـلول
يـا حـادى العـيـس ان حـاذيـت مـربـعها
فـــل مـــليــا فــحــث الســيــر مــمــلول
واقـرىء سـلامـى سـليـمـى مـطـرقا وأبن
حــالى لهــا حــيــث عــنـه أنـت مـسـؤول
واسـتـرضـهـا فـعـسـى تـرضـى وتـنـعـم لى
بــعــد القــلى بـلقـا بـالوصـل مـوصـول
فــان نــأت وأبــت غــيــر التــلاف ولم
تــرض التــلافــى ولى لم يـلف تـحـويـل
فــلا تــردّ مــطــايــاك المــطــامـع بـل
غــلب جــنــاب الرجـا فـالغـيـب مـأمـول
فـــلى خـــلاص بــاخــلاصــى بــمــدى مــن
له عـــلى كـــل خـــلق الله تـــفــضــيــل
مــحــمــد صــفــوة الله اصــطــفــاه ولا
طـــيـــن ومـــاء واجـــمــال وتــفــصــيــل
واخــتــاره مــن خـيـار واجـتـبـاه عـلى
كــل الورى فــســوى عــليــاه مــفــضــول
خــيــر بــخــيــر له خــيـر الخـيـر اتـى
مـن خـيـر فـي خـيـر فـيـه الخير مجعول
لامّـــــة وســـــط قـــــد جـــــامـــــلتـــــه
الوسـطـى لهـا صـعـب مـن قـد مـرّ تذليل
فــلم تــفــرط ولم تــفــرط شــريــعــتــه
وكــم بــهــا بــعــد حـزن جـاء تـسـهـيـل
بـالامـن واليـمـن والايـمـان جاء لنا
فـــكـــم بـــهـــدى هــداه زال تــضــليــل
بــخــيــر نــعــت له قــد أنــبــأت صـحـف
وأخـــبـــرت عـــنـــه تــوراة وانــجــيــل
وفـي الزبـور أتـى الانـبـا بـمـبـعـثـه
وجــا بــأكــمــل وصــف فــيــه تــنــزيــل
وكــم بــاخــبــار أحــبــار أتــت بــشــر
بـــه تـــســـر عـــليــهــا صــح تــعــويــل
ومــــن لدن آدم مـــا جـــاء ذو نـــبـــأ
الا وعـــنـــه بـــه قـــد صـــح تـــأويــل
هــو الحــبـيـب الذى لولاه لم يـك مـن
أبـــيـــه آدم تـــوب بـــعـــد مـــقــبــول
ولا نـجـا نـوح مـع من في السفين ولا
عـــن يـــونـــس زال غـــمّ وهــو مــعــلول
ولا خــبــا حــرّ نــيــران الخـليـل ولا
عــادت له النــار بـردا فـيـه تـظـليـل
ولا أعــيــد الى يــعــقــوب يــوسـف مـع
عــود الضــيــاء ولا كــحــل ولا مــيــل
ولا اسـتـفـادت فـدى نـفـس الذبيح ولا
مــن الكــلام لمــوســى زاد تــكــمــيــل
ولا أليــــــن لداود الحـــــديـــــد ولا
ســرى ســليــمــان فــوق الريــح مــحــول
ولم يـــنـــل زكـــريـــا بــعــد وحــدتــه
يــحــيــى ولم يـفـد روح الله تـمـثـيـل
وكـــل فـــضــل وافــضــال فــمــنــه ســرى
الى الافــاضــل عــن جــدواه مــنــقــول
مــن جــوده كــل جـود فـي الوجـود ومـن
أســــراره كــــل ســــر ســـرّ مـــنـــخـــول
وهــو الشـفـيـع الذى كـل الانـام لهـم
عــلى شــفــاعــتـه فـي الحـشـر تـطـفـيـل
وهــو المـلاذ اذا الخـطـب ادلهـمّ وزا
د الهــمّ واشــتــدّ بــالارجـاف تـهـويـل
وهــو العــيـاذ اذا آذى العـبـاد لظـى
فــمــن بــه عــاذ عـنـه السـوء مـنـقـول
كــهــف مــنــيــع للهــف مــن اليـه لجـا
نــجــا وكــف البــلايــا عــنــه مـغـلول
حــصــن حــصــيــن فــمــن آوى اليـه وفـى
مـــا ســـاءه وهــو مــحــروس ومــكــفــول
يــأتـى غـدا وجـمـيـع الرسـل تـحـت لوا
ئه وكـــــل له مـــــن فـــــضـــــله ســــول
يـــخـــرّ لله تـــحـــت العـــرش يـــســأله
فــصــل القــضـا فـيـنـادى أنـت مـقـبـول
ســل تــعـط واشـفـع تـشـفـع يـا له شـرف
له وفـــخـــر وتـــعـــظــيــم وتــبــجــيــل
هــذا المــقــام الذى فــيـه سـيـغـبـطـه
كـــل الخـــلائق ذو فـــضـــل ومــفــضــول
هــــــذا دليــــــل جـــــليـــــل دل أن له
فــضــلا عــلى مــن له مــيــز وتـفـضـيـل
اذ غــيـره قـال نـفـسـى وهـو قـال أنـا
لهــا بــعــزم له فــي القــدر تـنـفـيـل
قـد كـان فـتـحـا وقـد جاء الختام فما
يــعــرو شــريــعــتــه نــســخ وتــبــديــل
قــد خــص بــالشــرف الاعــلى فـرتـبـتـه
لهــا عــلى هــامــة الاكــليــل اكـليـل
وحـــاز مـــا حـــاز رســـل الله كــلهــم
وزاد اذ شـــرعـــه بـــالانـــس مــأهــول
وصــحــبــه خــيــر أصــحــاب نــجـوم هـدى
شــمــوس فــضــل مــصــابــيــح قــنــاديــل
غــيــوث جــود ليــوث فـي اللقـاء فـكـم
عـــم العـــداة بــهــم غــم وتــنــكــيــل
الســــابــــقــــون هـــدى الأوّلون يـــدا
النـــاصـــرون وحـــزب الحـــق مـــفـــلول
وســل مــصــارع أعــداهــم تــجــد نــبــأ
حــقــا بــه تــنـتـفـى عـنـك الابـاطـيـل
بــهـم هـديـنـا الى ديـن الهـدى وبـهـم
عــنــا العــنــا فــرّ مـنـبـوذ ومـفـصـول
حـازوا بـنـصـرة أعـلى الانـبـيـا شرفا
اذ شـمـلهـم بـالنـتـسـاب مـنـه مـشـمـول
لذاك أحــبــبــت أن أحــظــى بــخــدمـتـه
لعــل يــأتــى لمــدحــى مــنــه تــنـويـل
وإن أكــن حــلف تــفــريــط والف خــطــا
وخــاطــرى عــن طــلاب المــجــد مـكـلول
وسـاعـدى لم يساعدنى على طلب العلاي
وعـــزمـــى بـــقـــيـــد الوزر مـــكــبــول
فــلى يــصــوغ مــديـحـى فـيـه عـهـد ولا
وعــــقــــد ودّ بـــه لى زاد تـــأمـــيـــل
ومــظــهــر ابــن زهـيـر فـيـه أطـمـعـنـى
والعــفــو عــنــد رســول الله مــأمــول
فــغــن أخــريـمـن كـعـب قـلت مـنـه أتـى
لى كــعــب يــمــن بــه للعــكـس تـبـديـل
وإن حــرمــت قــبــولا فــي مــعــارضـتـى
بــانـت سـعـاد فـقـلبـى اليـوم مـتـبـول
وحـسـن ظـنـى ظـنـى بـه قـوّى رجـائى فـى
أفــضــاله فــهــو للعــافــيــن مــبــذول
حــاشـاه أن يـحـرم اللاجـى اليـه نـدى
يــديــه وهــو غــزيــر الســح مــهــطــول
أو أن يــرد بــلا مــن لاذ مــلتــمـسـا
جــاهــا ومــا شــا بـاذن الله مـفـعـول
بــجــاهــه لذت أشــكــو عــصــبـة صـعـبـت
نــفــســا لهـا دام بـالاسـواء تـسـويـل
ونـــاظـــر للخـــطـــايــا نــاظــر مــعــه
قـــلب تـــقــلب فــي الآثــام مــخــبــول
بــهــا الجــوارح قــد صـارت خـوارج لا
تـرضـى سـوى اللهـو فـيـها الشر مجبول
حــزب له اشــتــدّ حــرب فــي مـحـاربـتـى
قــعــقــد صــبــرى وحــولى مـنـه مـحـلول
فــامــنــن بـلحـظ بـه حـظ الصـلاح لهـا
يــدوم لي مــنــه بــالتـوفـيـق تـأهـيـل
وعــنــد مـوتـى وفـي رمـسـى أعـذنـى مـن
مـــؤذ وســـدّد جــوابــا عــنــه مــســؤول
وامــنــن لا صــلى وفــرعــى ثـم صـحـبـى
بـالمـسـؤل يـا من هو المطلوب والسول
وحف مدح الحميدى بالقبول وبالأقبال
يــــا مـــن لديـــه النـــزر مـــقـــبـــول
عــليــك أوفــى صــلاة بــالســلام لهــا
دام ازدواج وتـــأســـيـــس وتـــاصـــيـــل
والآل والصـــحـــب والاتــبــاع كــلهــم
مــا ازداد شــوق شــج بــالحـب مـشـغـول

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك