بانَت سُلَيمى وَأَقوى بَعدَها تُبَلُ
97 أبيات
|
233 مشاهدة
بــانَـت سُـلَيـمـى وَأَقـوى بَـعـدَهـا تُـبَـلُ
فـالفَـأوُ مِـن رُحـبِهِ البِـرِّيـتُ فَـالرِجَـلُ
وَقَــفــتُ فــي دارِهــا أُصــلاً أُسـائِلُهـا
فَــلَم تَـجِـب دارُهـا وَاِسـتَـعـجَـمَ الطَـلَلُ
لَمّــا تَــذَكَّرتُ مِــنــهــا وَهِــيَ نــازِحَــةٌ
مَــواعِــداً قَــد طَـبَـتـهـا دونِـيَ العِـلَلُ
ظَــلَّت عَــســاكِــرُ مِــن حُــزنٍ تُــراوِحُـنـي
وَسَــكــرَةٌ بَــطَــنَــت فَــالقَــلبُ مُـخـتَـبَـلُ
بــانَـت وَنـاءَت وَأَبـكـى رَسـمُ دِمـنَـتِهـا
عَـيـنـاً تَـسيلُ كَما يَنفي القَذي الوَشَلُ
وَقَــد تَــبَــدَّت بِهــا هَــوجــاءُ مُـعـصِـفَـةٌ
حَــنّــانَــةٌ فَــتُــرابُ الدارِ مُــنــتَــخَــلُ
كُــلُّ الرِيــاحِ تُــسَــدّيــهــا وَتُــلحِـمُهـا
وَكُــــلُّ غَـــيـــثٍ رُكـــام غَـــيـــمُهُ زَجِـــلُ
لَهُ بُــــروقٌ تَهــــيــــجُ الرَعـــدُ آوِنَـــةً
كَــمــا تَــضَــرَّمَ فـي حـافـاتِهـا الشُـعَـلُ
كَــــأَنَّ فــــي مُـــزنِهِ بُـــلقـــاً مُـــشَهَّرَةً
بِــيــضَ الوُجــوهِ وَفــي آذانِهــا شَــقَــلُ
بــاتَــت تَــذُبُّ فُــحــولاً عَــن مَهـارَتِهـا
فَــصَــدَّ عَــن عَــســبِهــا عِــلجٌ وَمُـفـتَـحِـلُ
كَـــأَنَّ مَـــصــقــولَةً بَــيــضــاً يُهَّدُ بِهــا
لَهُ سَـــجـــيـــمَـــةُ جَــودٍ كُــلُّهــا هَــطِــلُ
لَهُ حَــنــيــنٌ إِذا مــا جــاشَ مُـبـتَـرِكـاً
كَــمــا تَــحِــنُّ إِلى أَطــفــالِهـا الإِبِـلُ
تَـرى العَـزالي مُـقـيـمـاً مـا يُـفارِقُها
فــاقَ الغُــيــوثَ بِـجَـودٍ حـيـنَ يَـحـتَـفِـلُ
يــوهــي السَـنـاسِـنَ مِـنـهـا صَـوبُ رَيِّقـِهِ
فَــلَيــسَ فــي غَــيــمِهِ فَــتــقٌ وَلا خَــلَلُ
حَــتّــى إِذا عَـمَّهـا بِـالمـاءِ وَاِمـتَـلَأَت
ســـاقَـــت تَـــوالِيَهُ شـــامِـــيَّةـــٌ شَــمِــلُ
كَــسـا العِـراصَ رِيـاضـاً حـيـنَ فـارقَهـا
كَـــالعَـــبـــقَـــرِيِّ رِواءً كُــلُّهــا خَــضِــلُ
مِــن حَــنــوَةٍ يُـعـجِـبُ الرُوّادَ بَهـجَـتَهـا
وَمِــن خُــزامــى وَكِــرشٍ زانَهــا النَـفَـلُ
مِـــنـــهـــا ذُكـــورٌ وَأَحـــرارٌ مُـــؤَنَّقــَةٌ
بَــدا لَهــا صَــبَــحٌ فَــالنَــبـتُ مُـكـتَهِـلُ
بِهــا الظِــبــاءُ مَــطــافــيـلٌ تُـرَبِّعـُهـا
وَالعِـيـنُ وَالعـونُ فـي أَكـنـافِهـا هَـمَلُ
وَكُــلُّ أَخــرَجَ أَبــدى البــيــضَ جُــؤجُــؤُهُ
كَـــأَنَّهـــُ بِـــغُـــدافِـــيَّيـــنِ مُــشــتَــمِــلُ
كَــأَنَّ رِجــلَيــهِ لَمّــا حَــلَّ بَــيــنَهُــمــا
رِجــلاً مُــصــارِعِ قِــرنٍ حــيــنَ يَـعـتَـقِـلُ
لَهُ فَــراسِــنُ مِــنــهــا بــاطِــنٌ كــمُــلَت
وَفِــرسِـنٌ نِـصـفُهـا فـي الخَـلقِ مُـفـتَـصَـلُ
ظَــلَّ يُــراطِــنُ عُــجــمــاً وَهِــيَ تَــتـبَـعُهُ
نَـــقـــانِـــقـــاً زَعِــلاتٍ قــادَهــا زَعِــلُ
كَــأَنَّ أَعــنــاقَهــا مِــن طــولِهــا عُـمُـدٌ
وَكُــلُّهــا مِــن نَــشــاطٍ يَــعــتَــري جَــذِلُ
كَـالحُـبـشِ مِـنـهـا عَـلى أَثـبـاجِهـا بُرَدٌ
قُـــرعٌ يَـــعِــنُّ بِهــا هَــيــقٌ لَهــا شَــوِلُ
فَـالوَحـشُ فـي رَيـعِهـا يَـرعَـيـنَ مُؤتَنِفاً
وَقَـــد تَـــكـــونُ بِهِ إِذ رَبـــعُهــا أَهِــلُ
تَـــلوحُ فـــيـــهِ رُســـومُ الدارِ دارِسَــةً
كــمــا تَـلوحُ عَـلى المَـسـقـولَةِ الخِـلَلُ
إِلا الأَثـافـي ضَـبَـتها النارُ تَلفَحُها
وَهـــامِـــدٌ بَــيــنَهــا فــي لَونِهِ طَــحَــلُ
وَالنُــؤيُ فــيــهــا وَمَــشـجـوجٌ يُـجـاوِرُهُ
وَلَيــسَ أَن شُــجَّ بِــالأَفــهــارِ يَــرتَـمِـلُ
فَــقَــد بَــكَــيــتُ عــلى رَسـمٍ لِدَمـنَـتِهـا
فَـالقَـلبُ مِـن ذِكـرِهـا مـا عِـشـتُ مُختَبَلُ
كَــأَنّــنــي نَــصِــبٌ مُــضــنــىً تُــمــاطِــلُهُ
حُـــمّـــى تَـــخَـــوَّنُهُ حُـــمّـــى وَيَــنــدَمِــلُ
لَو مــاتَ حَــيٌّ مِــن الأَطــلالِ تَــقـتُـلُهُ
إِذَن لَمِـــتُّ وَعَـــيــنــي دَمــعُهــا سَــبَــلُ
أَنّــى وَكَــيــفَ طِــلابــي حُــرَّةً شَــحَــطَــت
وَالرَأسُ مِــن غُــلَواءِ الشَـيـبِ مُـشـتَـعِـلُ
رِبَــحــلَةً إِن مَــشَــت أَرخَــت مَـفـاصِـلَهـا
فَـاِرتَـجَّ مِـن بُـدنِهـا الأَوصـالُ وَالكَفَلُ
شَــمــسُ النَهـارِ وَبَـدرُ اللَيـلِ سُـنَّتـُهـا
زِيــنُ الحُــلِيِّ وَلا يُـزري بِهـا العَـطَـلُ
عَـــجـــزاءُ عَــبــهَــرَةٌ غَــرّاءُ مُــكــمَــلَةٌ
فـي مُـقـلَتَـيـهـا وَإِن لَم تَـكـتَـحِـل كَحَلُ
مــا دُمــيَـةٌ ظَـلَّت الرِهـبـانُ تَـعـهَـدُهـا
يَـومـاً بِـأَحـسَـنَ مِـنـهـا حـيـنَ تَـغـتَـسِـلُ
يَــعــلو مَــآكِــمَهــا فَــرعٌ لَهــا حَــسَــنٌ
مِـــنَ السُـــخــامِ أَثــيــتٌ نَــبــتُهُ رَجِــلُ
وَزانَ أَنـيـابَهـا مِـنـهـا إِذا اِبـتَـسَمَت
أَحــوى اللِثــاتِ شَــتــيــتٌ نِــبـتُهُ رَتِـلُ
كَـــأَنَّ رِيـــقَـــتَهـــا فِــي مُــضــاجِــعِهــا
شـيـبَـت بِهـا الثَلجُ وَالكافورُ وَالعَسَلُ
يــا لَيـتَ حَـظِّيـَ مِـنـهـا مِـن فَـواضِـلَهـا
مِــمّــا أُؤَمِّلــُ مِــنــهــا نَــظــرَةٌ بَــجَــلُ
أَبــيــتُ ظُهــراً لِبَــطــنٍ مَــن تَــذَكُّرِهــا
كَــمــا تَــقَــلَّبَ مِـمّـا يَـشـتَـكـي المَـغِـلُ
قَــلبــي يَــئِبُّ إِلَيــهــا مِــن تَــذَكُّرِهــا
كَـــمـــا يَـــئِبُّ إِلى أَوطـــانِهِ الجَــمَــلُ
أَهــذي بِهـا فـي مَـنـامـي وَهِـيَ نـازِحَـةٌ
كَــأَنَّنــي مُــوثَــقٌ فــي القِــدِّ مُـكـتَـبَـلَ
فَــقُــلتُ لِلنَــفــسِ سِــرّاً وَهِــيَ مُـثـبَـتَـةٌ
وَالحِـلمُ مِـنّـي إِذا مـا مَـعـشَـرٌ جَهِـلوا
كَــم مِــن مُــؤَمِّلــِ شَــيــءٍ لَيــسَ يُــدرِكُهُ
وَالمَــرءُ يُــزري بِهِ فــي دَهـرِهِ الأَمَـلُ
يَـرجـو الثَـراءَ وَيَـرجو الخُلدَ ذا أَمَلٍ
وَدونَ مــا يَــرتَـجـي الأَقـدارُ وَالأَجَـلُ
وَالدَهــرُ يُـبـلي الفَـتـى حَـتّـى يُـغَـيِّرَهُ
كَــمــا تَــغَــيَّرَ بَــعــدَ الجِــدَّةِ السَـمَـلُ
وَالأَقـــوَرِيـــنَ يَــراهــا فــي تَــقَــلُّبِهِ
كَــمــا تَــقَــلَّبَ خَــلفَ البـاقِـرِ العَـجَـلُ
لا يُصبِحُ المَرءُ ذو اللُبِّ الأَصيلِ وَلا
يُـــمـــســـي عَـــلى آلَةٍ إِلّا لَهُ عَـــمَـــلُ
وَفــي الأَنــاةِ يُـصـيـبُ المَـرءُ حـاجَـتَهُ
وَقَــد يُــصـيـبُ نَـجـاحَ الحـاجَـةِ العَـجِـلُ
إِحـذَر ذَوي الضِـغـنِ لا تَـأمَن بَوائِقَهُم
وَإِن طُــلِبــتَ فَـلا تَـغـفَـل إِذا غَـفَـلوا
قَــد يَـسـبِـقُ المَـرءُ أَوتـارٌ يُـطـالِبُهـا
وَيُــدرِكُ الوِتــرَ بَــعـدَ الإِمَّةـِ الخَـبِـلُ
كُــلُّ المَــصــائِبِ إِن جَــلَّت وَإِن عَــظُـمَـت
إِلّا المُـصـيـبَـةُ فـي دَيـنِ الفَـتـى جَلَلُ
وَالشِــعـرُ شَـتّـى يَهـيـمُ النـاطِـقـونَ بِهِ
مِـــنـــهُ غُــثــاءٌ وَمِــنــهُ صــادِقٌ مَــثَــلُ
مِــنــهُ أَهــاذٍ تُــشَــجّــى مَــن تَــكَـلَّفَهـا
وَالبَـسـطُ وَالفَـحـمُ وَالتَـقـييدُ وَالرَمَلُ
وَالنــاسُ فــي الشِـعـرِ فَـرّاثٌ وَمُـجـتَـلِبٌ
وَنــاطِــقٌ مُــحــتَــذٍ مِــنــهُــم وَمُـفـتَـعِـلُ
ذَر ذا وَرَشِّحــ بُــيــوتـاً أَنـتَ حـائِكُهـا
لا بُــدَّ مِـنـهـا كِـرامـاً حـيـنَ تَـرتَـحِـلُ
وَبَـــلدَةٍ مُـــقـــفَـــرٍ أَصــواءُ لاحِــبِهــا
يَــكــادُ يَــشـمَـطُ مِـن أَهـوالِهـا الرَجُـلُ
سَـمِـعـتُ مِـنـهـا عَـزيـفَ الجِـنِّ سـاكِـنِهـا
وَقَــد عَــرانِــيَ مِــن لَونِ الدُجــى طَـفَـلُ
تُــجــاوِبُ البــومُ أَصــداءً تُــجــاوِبُهــا
وَالذِئبُ يَــعــوي بِهــا فـي عَـيـنِهِ حَـوَلُ
حَـتّـى إِذا الصُـبـحُ سـاقَ اللَيـلَ يَطرُدُهُ
وَالشَــمــسُ فــي فَــلَكٍ تَـجـري لَهـا حُـوَلُ
تَــشــوي جَــنــادِبَهــا شَــيّـاً إِذا صَهَـدَت
تَـكـادُ مِـنـهـا ثِـيـابُ الرَكـلِ تَـشـتَـعِـلُ
تَــرى الحَــرابِــيَّ فـيـهـا وَهـيَ خـاطِـرَةٌ
وَكُـــلُّ ظِـــلٍّ قَــصــيــرٌ حــيــنَ يَــعــتَــدِلُ
ظَــلَّت عَـصـافـيـرُهـا فـي الأَرضِ حـاجِـلَةٌ
لَمّــا تَــوَقَّدَ مِــنــهــا القـاعُ وَالقُـلَلُ
قَــد جُــبــتُهــا وَظِـلامُ اللَيـلِ أَقـطَـعُهُ
بِــجَــســرَةٍ لَم يُــخــالِط رِجــلَهــا عَـقَـلُ
عَــيــرانَــةٍ كَــقَــريــعِ الشَـولِ مُـجـفَـرَةٍ
فـي المِـرفَـقَـيـنِ لَهـا عَـن دَفِّهـا فَـتَـلُ
كَــأَنَّ فــي رِجــلِهــا لَمّــا مَــشَـت رَوَحـاً
وَلا يُـــرى قَـــفَــدٌ فــيــهــا وَلا حَــلَلُ
تَــخــدي بِهــا مُــجـمَـراتٌ مـا يُـؤَيِّسـُهـا
مَـــروٌ وَلا أَمـــعَـــزٌ حـــامٍ وَلا جَــبَــلُ
كَــأَنَّهــا وَرِكــابُ القَــومِ تَــتــبَــعُهــا
نَــوّاحَــةٌ قَــد شَــجــاهــا مَــأتَــمٌ ثَـكِـلُ
تَــنــضــو جِــذاعَ المَهــارى وَهِـيَ رَيِّضـَةٌ
وَلا تُـــمـــالِكُهــا العِــيــدِيَّةــُ الذُلُلُ
مِـثـلَ الحَـنِـيّـاتِ صُـفـراً وَهـيَ قَد ذَبَلَت
وَالقَـومُ مِـن عُـدَواءِ السَـيرِ قَد ذَبَلوا
كَـالحُـرسِ لا يَـسـتَـبـينُ السَمعُ مَنطِقَهُم
كَـأَنَّهـُم مِـن سُـلافِ الخَـمـرِ قَـد ثَـمِلوا
لَمّــا رَأَيــتَهُــمُ غُــنّــاً إِذا نَــطَــقــوا
وَكُـــلُّ أَصـــواتِهِــم مِــمّــا بِهِــم صَــحِــلُ
وَهُــم يَــمـيـلونَ إِذ حَـلَّ النُـعـاسُ بِهِـم
كَــمــا يَـمـيـلُ إِذا مـا أُقـعِـدَ الثَـمِـلُ
قُـلتُ أَنـيـخـوا فَـعـاجـوا مِـن أَزِمَّتـِهـا
فَــكُــلُّهُــم عِــنــدَ أَيــديــهِــنَّ مُــنـجَـدِلُ
نـامـوا قَـليـلاً غِـشـاشـاً ثُـمَّ أَفـزَعَهُـم
وَردٌ يَــســوقُ تَــوالي اللَيــلِ مُـقـتَـبِـلُ
شَــدّوا نُــسـوعَ المَـطـايـا وَهِـيَ جـائِلَةٌ
بَـعـدَ الضُـفـورِ سِـراعـاً ثُـمَّتـَ اِرتَحَلوا
يَــنــوونَ مَــســلَمَــةَ الفَــيّــاضَ نــائِلُهُ
وَكَــعــبُهُ فــي يَــفـاعِ المَـجـدِ مُـعـتَـدِلُ
صُــلبُ القَــنـاةِ رَبـا وَالحَـزمُ شـيـمَـتُهُ
فَـــلَيـــسَ فـــي أَمـــرِهِ وَهــنٌ وَلا هَــزَلُ
قَــضــاؤُهُ مُــســتَــقــيــمٌ غَــيـرُ ذي عِـوَجٍ
فَــلَيــسَ فــي حُــكــمِهِ حَــيــفٌ وَلا مَـيَـلُ
وَأَنـــتَ حِـــرزُ بَـــنـــي مَــروانَ كُــلُّهُــمُ
أَنـــتَ لَهُـــم وَلِمَــن يَــعــروهُــمُ جَــبَــلُ
نَـمَـتـكَ مِـن عَـبـدِ شَـمـسٍ خَـيـرُهُـم حَـسَباً
إِذا الكِــرامُ إِلى أَحــسـابِهِـم حَـصَـلوا
ذَوو جُــدودٍ إِذا مــا نــوضِــلَت نَــضَــلَت
إِنَّ الجُــدودَ تَــلاقــى ثُــمَّ تَــنــتَــضِــلُ
القــائِلُ الفَــصــلَ وَالمَـيـمـونُ طـائِرُهُ
فَـــلَيـــسَ فــي قَــولِهِ هَــذرٌ وَلا خَــطَــلُ
لا يَــنــقُــضُ الأَمـرَ إِلّا رَيـثَ يُـبـرِمُهُ
وَلَيـسَ يَـثـنـيـهِ عَـن أَمـرِ التُـقـى كَـسَلُ
إِنَّ الَّذيـــنَ بِهِـــم يَـــرمـــونَ صَــخــرَتَهُ
لَن يَــبــلُغـوهُ وَإِن عَـزّوا وَإِن كَـمَـلوا
لَن يُــدرِكــوكَ وَلَن يَــلحَــقــكَ شَــأوُهُــمُ
حَــتّـى يَـلِج بَـيـنَ سَـمِّ الإِبـرَةِ الجَـمَـلُ
أَعــدَدتَ لِلحَــربَ أَقــرانــاً وَهُــم حَـسَـبٌ
السَــيـفُ وَالدِرعُ وَالخِـنـذيـذُ وَالبَـطَـلُ
إِذا فَـــغِـــمـــتَ بِـــقَــومٍ جِــئتَ أَرضَهُــمُ
بِــجَــحــفَــلٍ أَرعَــنِ الحـافـاتِ تَـنـتَـقِـلُ
يُــصِــمُّ فــيــهِ المُــوَصّــى مَــن يُـجـاوِبُهُ
مِــن رِزِّ عَــودٍ إِذا سـاروا وَإِن نَـزَلوا
تُــعَــضِّلــُ الأَرضَ مِــنــهُ وَهــيَ مُــثـقَـلَةٌ
قَــد هَــدَّهـا كَـثـرَةُ الأَقـوامِ وَالثَـقَـلُ
فـيـهِ العَـنـاجيجُ يَبري الغَزوُ أَسمَنَها
بَــريَ القِــداحِ عَــلَيــهــا جِــنَّةــٌ بُـسُـلُ
قُــبُّ البُــطــونِ قَـد اِقـوَرَّت مَـحـاسِـنُهـا
وَفـي النُـحـورِ إِذا اِسـتَـقـبَـلتَهـا رَهَلُ
يَــصــيــحُ نِــســوانُهُــم لَمّــا هَــزَمـتَهُـمُ
كَـمـا يَـصـيـحُ عَـلى ظَهـرِ الصَـفا الحَجَلُ
إِن قُــلتَ يَــومــاً لِفُــرســانٍ ذَوي حَـسَـبٍ
تـوصـيهُمُ في الوَغى أَنِ اِحمِلوا حَمَلوا
النــازِلونَ إِذا مــا المَــوتُ حَـلَّ بِهِـم
إِذا الكُــمــاةُ إِلى أَمـثـالِهـا نَـزَلوا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك