بانَ الخَليطُ الؤولى شاقوكَ إِذ شَحَطوا

27 أبيات | 289 مشاهدة

بانَ الخَليطُ الؤولى شاقوكَ إِذ شَحَطوا
وَفــي الحُــدوجِ مَهــاً أَعــنـاقُهـا عِـيَـطُ
نــاطــوا الرِعــاثَ لِمَهـوىً لَو يَـزِلُّ بِهِ
لَاِنــدَقَّ دونَ تَــلاقــي اللَبَّةــِ القُــرُطُ
هَــــلِ اللَيـــالِيُ وَالأَيّـــامُ راجِـــعَـــةٌ
أَيّـــامُ نَـــحــنُ وَسَــلمــى جــيــرَةٌ خُــلُطُ
إِذ كُــــلُّنــــا وَمِـــقٌ راضٍ بِـــصـــاحِـــبِهِ
لا يَـبـتَـغـي بَـدَلاً فَـالعَـيـشُ مُـغـتَـبِـطُ
وَالشَــمــلُ مُــجــتَــمِــعٌ فَـاِعـتـاقَهُ قِـدَمٌ
وَالدَهـرُ مِـنـهُ عَـلى التَـحـيِيفِ وَالفُرُطُ
عَهـدي بِهِـم يَـومَ جَـزعِ القـاعِ مِـن رَمَقِ
وَالصَـفـحُ قَـد زالَ بِـالأَحـداجِ وَالغُـبُطُ
وَالعــيــسُ مُــدبِــرَةٌ تَهــوي بِــأَركُـبِهـا
كَــــأَنَّهــــُنَّ نَــــعــــامٌ نُــــفَّرٌ مُــــعُــــطُ
فَـــوَرَدَت مـــاءَ جَــزعٍ عَــن شَــمــائِلِهــا
فــي سَــبــسَــبٍ مُـقـفِـرٍ حُـمـرٌ بِهِ اللَغَـطُ
تَـــرى لَهُـــنَّ عَــزيــفــاً فــي مَــواثِــبِهِ
إِذا هُــمُ لَبِــثــوا لِلمـاءِ وَاِفـتَـرَطـوا
وَتُـصـبِـحُ الجـونُ حَـسـرى فـي مَـنـاهِـلِها
وَالكُـدرُ قَـد قَـصُـرَت عَـن وِردِهـا الوُقُطُ
وَعَــن أَيــامِــنِهــا الأَطــواءُ مُــصـعِـدَةٌ
قَـد شـارَفـوا فَـرَحَ الأَوتادِ أَو وَسَطوا
رَوضَ القَـطـا مِـن جَـنوبِ السِدرِ مِن خِيَمِ
فَـالمُـحـتَـبي فَأَجازوا الدَوَّ أَو هَبَطوا
يَــجــتــابُ مَهــمَهَــةً يَهــمــاءَ صَــمـلَقَـةً
سَـكـنُ الخَـلائِقِ حـادي الأُدمِ مُـقـتَـسِـطُ
مُــــشَــــمِّرٌ خَــــلَقٌ سِــــربــــالُهُ مَـــشِـــقٌ
قــــاذورَةٌ فـــائِلٌ مُـــغَـــذمِـــرٌ قَـــطَـــطُ
يُــكَــلِّفُ الغَــولَ مِــنــهــا كُـلَّ نـاجِـيَـةٍ
بَــعــدَ الهَــجــيــرِ بِــإِرقـالٍ وَيَـلتَـبِـطُ
فَــظِــلتُ أُتــبِــعُهُــم عَــيـنـاً عَـلى طَـرَبٍ
إِنــســانُهــا غَــرِقٌ فــي مــائِهــا مَـغِـطُ
وَكُـــلُّ مُـــجـــتَـــمِــعٍ لا بُــدَّ مُــفــتَــرِقٌ
وَكُــلُّ ذي عُــمُــرٍ يَــومــاً سَــيُــحــتَــنَــطُ
وَفِــتــيَــةٌ كَــلُيــوثِ الغــابِ مِــن أَسَــدٍ
مــا لِلنَــدى عَــنــهُــمُ نَــزحٌ وَلا شَـحَـطُ
بـيـضٌ بَهـاليـلُ يَـنـفـي الجَهـلَ حِـلمُهُـمُ
وَتَـفـزَعُ الأَرضُ مِـنـهُـم إِن هُـمُ سَـخِـطوا
إِذا تَـــخَـــمَّطـــَ جَـــبّـــارٌ ثَـــنَــوهُ إِلى
مـا يَـشـتَهـونَ وَلا يُـثـنَـونَ إِن خَـمِطوا
وَالفــارِجـو الكَـربِ وَالغُـمّـى بِـرَأيِهِـمُ
إِذا تَـــشـــابَهَـــتِ الأَهـــواءُ وَالصُــرُطُ
وَالقـائِلو الفَـصـلِ لا تَـنـآدُ طـينَتُهُم
وَمــــا لِقَــــولِهِـــمُ خَـــلفٌ وَلا مَـــيَـــطُ
وَالخـالِطـو مُـعـسِـرٍ مِـنـهُـم بِـمـوسِـرِهِـم
وَأَكـرَمُ النـاسِ مَـطـروقاً إِذا اِختُبِطوا
مُـرّو اللِقـاءَ وَمُبقو العَقدِ إِن عَقَدوا
إِذا أَضــاعَ مِــنَ المــيــثــاقِ مُــشـتَـرِطُ
رُجـــحٌ إِذا حَـــضَــرَ النــادي حُــلومُهُــمُ
وَفــيــهِــمُ الزَغــفُ وَالخَــطِّيــُّ وَالرُبُــطُ
وَالمَـــشـــرَفِــيَّةــُ مَــفــلولٌ ضَــوارِبُهــا
يَــومَ اللِقــاءِ وَأَيــدٍ بِــالنَــدى سَـبِـطُ
لا يَـحـسِـبـونَ غِـنـىً يَـبـقـى وَلا عَـدَماً
إِذا رَأى ذاكَ مِــنــهُــم مَــعــشَــرٌ فُــرُطُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك