بانَ الخَليطُ وَلَم يَأوُوا لِمَن تَرَكوا
33 أبيات
|
1168 مشاهدة
بانَ الخَليطُ وَلَم يَأوُوا لِمَن تَرَكوا
وَزَوَّدوكَ اِشــتِــيــاقــاً أَيَّةــً سَـلَكـوا
رَدَّ القِـيـانُ جِـمـالَ الحَيِّ فَاِحتَمَلوا
إِلى الظَهــيــرَةِ أَمــرٌ بَـيـنَهُـم لَبِـكُ
مـا إِن يَـكـادُ يُـخَـلّيـهِـم لِوِجـهَـتِهِـم
تَــخـالُجُ الأَمـرِ إِنَّ الأَمـرَ مُـشـتَـرَكُ
ضَـحَّوا قَـليـلاً قَـفـا كُـثـبـانِ أَسنُمَةٍ
وَمِــنــهُــمُ بِــالقَــسـومِـيّـاتِ مُـعـتَـرَكُ
ثُـمَّ اِسـتَـمَـرّوا وَقـالوا إِنَّ مَـشرَبَكُم
مــاءٌ بِـشَـرقِـيِّ سَـلمـى فَـيـدُ أَو رَكَـكُ
يَغشى الحُداةُ بِهِم وَعثَ الكَثيبِ كَما
يُـغـشـي السَـفائِنَ مَوجَ اللُجَّةِ العَرَكُ
هَــل تُــبــلِغَــنِّيـَ أَدنـى دارِهِـم قُـلُصٌ
يُـزجـي أَوائِلَهـا التَـبـغـيلُ وَالرَتَكُ
مُــقــوَرَّةٌ تَــتَــبــارى لا شَـوارَ لَهـا
إِلّا القُـطـوعُ عَلى الأَنساعِ وَالوُرُكُ
مِـثـلُ النَـعـامِ إِذا هَيَّجتَها اِرتَفَعَت
عَــلى لَواحِــبَ بـيـضٍ بَـيـنَهـا الشَـرَكُ
وَقَــد أَروحُ أَمــامَ الحَـيِّ مُـقـتَـنِـصـاً
قُـمـراً مَـراتِـعُهـا القـيعانُ وَالنَبَكُ
وَصــاحِــبــي وَردَةٌ نَهــدٌ مَــراكِــلُهــا
جَــرداءُ لا فَــحَـجٌ فـيـهـا وَلا صَـكَـكُ
مَـرّاً كِـفاتاً إِذا ما الماءُ أَسهَلَها
حَــتّـى إِذا ضُـرِبَـت بِـالسَـوطِ تَـبـتَـرِكُ
كَـأَنَّهـا مِـن قَـطـا الأَجـبـابِ حَـلَّأَها
وِردٌ وَأَفــرَدَ عَـنـهـا أُخـتَهـا الشَـرَكُ
جــونِـيَّةـٌ كَـحَـصـاةِ القَـسـمِ مَـرتَـعُهـا
بِـالسِـيِّ مـا تُـنبِتُ القَفعاءُ وَالحَسَكُ
أَهــوى لَهــا أَســفَـعُ الخَـدَّيـنِ مُـطَّرِقٌ
ريـشَ القَـوادِمِ لَم يُـنـصَب لَهُ الشَبَكُ
لا شَــيـءَ أَسـرَعُ مِـنـهـا وَهـيَ طَـيِّبـَةٌ
نَـفـسـاً بِـمـا سَـوفَ يُـنـجـيـها وَتَتَّرِكُ
دونَ السَـمـاءِ وَفَـوقَ الأَرضِ قَـدرُهُما
عِـنـدَ الذُنـابـى فَـلا فَـوتٌ وَلا دَرَكُ
عِــنـدَ الذُنـابـى لَهـا صَـوتٌ وَأَزمَـلَةٌ
يَــكــادُ يَــخــطَــفُهـا طَـوراً وَتَهـتَـلِكُ
حَـتّـى إِذا مـا هَـوَت كَفُّ الوَليدُ لَها
طــارَت وَفـي كَـفِّهـِ مِـن ريـشِهـا بِـتَـكُ
ثُـمَّ اِسـتَـمَـرَّت إِلى الوادي فَأَلجَأَها
مِـنـهُ وَقَـد طَـمِـعَ الأَظـفـارُ وَالحَـنَكُ
حَـتّـى اِسـتَـغـاثَـت بِماءٍ لا رِشاءَ لَهُ
مِــنَ الأَبـاطِـحِ فـي حـافـاتِهِ البُـرَكُ
مُــكَــلَّلٍ بِــأُصــولِ النَــبــتِ تَــنـسُـجُهُ
ريــحٌ خَــريــقٌ لِضــاحــي مــائِهِ حُـبُـكُ
كَـمـا اِسـتَـغـاثَ بِـسَـيـءٍ فَـزُّ غَـيـطَـلَةٍ
خـافَ العُـيـونَ فَـلَم يُنظَر بِهِ الحَشَكُ
فَــزَلَّ عَــنــهــا وَأَوفـى رَأسَ مَـرقَـبَـةٍ
كَـمَـنـصِـبِ العِـتـرِ دَمّـى رَأسَهُ النُـسكُ
هَــلّا سَــأَلتَ بَـنـي الصَـيـداءِ كُـلَّهُـمُ
بِــأَيِّ حَــبــلِ جِــوارٍ كُــنــتُ أَمــتَـسِـكُ
فَــلَن يَــقــولوا بِــحَـبـلٍ واهِـنٍ خَـلَقٍ
لَو كـانَ قَـومُـكَ فـي أَسـبـابِهِ هَلَكوا
يـا حـارِ لا أُرمَـيَـن مِـنـكُم بِداهِيَةٍ
لَم يَــلقَهـا سـوقَـةٌ قَـبـلي وَلا مَـلِكُ
اِردُد يَـسـاراً وَلا تَـعـنُف عَلَيهِ وَلا
تَـمـعَـك بِـعِـرضِـكَ إِنَّ الغـادِرَ المَـعِكُ
وَلا تَــكــونَــن كَــأَقــوامٍ عَــلِمـتُهُـمُ
يَـلوُونَ مـا عِـنـدَهُم حَتّى إِذا نُهِكوا
طــابَــت نُــفــوسُهُـمُ عَـن حَـقِّ خَـصـمِهِـمُ
مَـخـافَـةَ الشَـرِّ فَاِرتَدّوا لِما تَرَكوا
تَـعَـلَّمَـن هـا لَعَـمـرُ اللَهِ ذا قَـسَـماً
فَـاِقـدِر بِـذَرعِـكَ وَاِنـظُـر أَينَ تَنسَلِكُ
لَئِن حَــلَلتَ بِــجَــوٍّ فــي بَــنــي أَسَــدٍ
فـي ديـنِ عَـمـروٍ وَحـالَت بَـينَنا فَدَكُ
لَيَــأتِــيَــنَّكــَ مِــنّــي مَــنــطِــقٌ قَــذَعٌ
بــاقٍ كَــمـا دَنَّسـَ القُـبـطِـيَّةـَ الوَدَكُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك