بانَ الخَليطُ وَلَو طُوِّعتُ ما بانا
68 أبيات
|
1385 مشاهدة
بــانَ الخَــليــطُ وَلَو طُــوِّعـتُ مـا بـانـا
وَقَــطَّعــوا مِــن حِــبـالِ الوَصـلِ أَقـرانـا
حَــيِّ المَــنــازِلَ إِذ لا نَــبـتَـغـي بَـدَلاً
بِـالدارِ داراً وَلا الجـيـرانِ جـيـرانـا
قَــد كُــنـتُ فـي أَثَـرِ الأَظـعـانِ ذا طَـرَبٍ
مُــرَوَّعــاً مِــن حِــذارِ البَــيـنِ مِـحـزانـا
يــا رَبُّ مُــكــتَــإِبٍ لَو قَــد نُــعــيــتُ لَهُ
بـــاكٍ وَآخَـــرَ مَـــســـرورٍ بِــمَــنــعــانــا
لَو تَــعــلَمـيـنَ الَّذي نَـلقـى أَوَيـتِ لَنـا
أَو تَـسـمَـعـيـنَ إِلى ذي العَـرشِ شَـكـوانا
كَــصــاحِــبِ المَــوجِ إِذ مــالَت سَـفـيـنَـتُهُ
يَــدعــو إِلى اللَهِ إِســراراً وَإِعــلانــا
يــا أَيُّهــا الراكِــبُ المُــزجـي مَـطِـيَـتَهُ
بَـــلِّغ تَـــحِــيَّتــَنــا لُقّــيــتَ حُــمــلانــا
بَـــلِّغ رَســـائِلَ عَــنّــا خَــفَّ مَــحــمَــلُهــا
عَــلى قَــلائِصَ لَم يَــحــمِــلنَ حــيــرانــا
كَــيــمــا نَــقــولُ إِذا بَـلَّغـتَ حـاجَـتَـنـا
أَنــتَ الأَمــيــنُ إِذا مُــســتَـأمَـنٌ خـانـا
تُهــدي السَــلامَ لِأَهـلِ الغَـورِ مِـن مَـلَحٍ
هَــيــهــاتَ مِــن مَــلَحٍ بِـالغَـورِ مُهـدانـا
أَحـــبِـــب إِلَيَّ بِـــذاكَ الجِـــزعِ مَــنــزِلَةً
بِـالطَـلحِ طَـلحـاً وَبِـالأَعـطـانِ أَعـطـانـا
يــا لَيـتَ ذا القَـلبَ لاقـى مَـن يُـعَـلِّلُهُ
أَو ســاقِــيــاً فَـسَـقـاهُ اليَـومَ سُـلوانـا
أَو لَيــتَهــا لَم تُــعَــلِّقــنـا عُـلاقَـتَهـا
وَلَم يَــكُــن داخِــلَ الحُــبُّ الَّذي كــانــا
هَــلّا تَــحَــرَّجــتِ مِــمّــا تَـفـعَـليـنَ بِـنـا
يـا أَطـيَـبَ النـاسِ يَـومَ الدَجـنِ أَردانا
قــالَت أَلِمَّ بِــنــا إِن كُــنــتَ مُـنـطَـلِقـاً
وَلا إِخــالُكَ بَــعــدَ اليَــومِ تَــلقــانــا
يـا طَـيـبَ هَـل مِـن مَـتـاعٍ تُـمـتِـعـيـنَ بِهِ
ضَـيـفـاً لَكُـم بـاكِـراً يـا طَـيـبَ عَـجلانا
مـــا كُـــنــتُ أَوَّلَ مُــشــتــاقٍ أَخــا طَــرَبٍ
هــاجَــت لَهُ غَــدَواتُ البَــيــنِ أَحــزانــا
يــا أُمَّ عَــمــروٍ جَــزاكِ اللَهُ مَــغــفِــرَةً
رُدّي عَــــلَيَّ فُــــؤادي كَــــالَّذي كـــانـــا
أَلَســتِ أَحــسَــنَ مَــن يَــمــشــي عَـلى قَـدَمٍ
يـا أَمـلَحَ النـاسِ كُـلِّ النـاسِ إِنـسـانـا
يَــلقــى غَــريـمُـكُـمُ مِـن غَـيـرِ عُـسـرَتِـكُـم
بِـالبَـذلِ بُـخـلاً وَبِـالإِحـسـانِ حِـرمـانـا
لا تَـــأمَـــنَـــنَّ فَـــإِنّـــي غَـــيــرُ آمِــنِهِ
غَــدرَ الخَــليــلِ إِذا مــا كـانَ أَلوانـا
قَـد خُـنـتِ مَـن لَم يَـكُـن يَـخـشى خِيانَتَكُم
مـــا كُـــنـــتُ أَوَّلَ مَـــوثــوقٍ بِهِ خــانــا
لَقَــد كَــتَــمــتُ الهَــوى حَــتّـى تَهَـيَّمـَنـي
لا أَســتَــطــيــعُ لِهَـذا الحُـبُّ كِـتـمـانـا
كـادَ الهَـوى يَـومَ سَـلمـانـيـنَ يَـقـتُـلُني
وَكــادَ يَــقــتُــلُنــي يَــومــاً بِـبَـيـدانـا
وَكـــادَ يَـــومَ لِوى حَـــوّاءَ يَـــقــتُــلُنــي
لَو كُــنـتُ مِـن زَفَـراتِ البَـيـنِ قُـرحـانـا
لا بـارَكَ اللَهُ فـيـمَـن كـانَ يَـحـسِـبُـكُـم
إِلّا عَـلى العَهـدِ حَـتّـى كـانَ مـا كـانـا
مِــن حُــبَّكــُم فَــاِعــلَمــي لِلحُــبِّ مَـنـزِلَةً
نَهـــوى أَمـــيــرُكُــمُ لَو كــانَ يَهــوانــا
لا بارَكَ اللَهُ في الدُنيا إِذا اِنقَطَعَت
أَســبــابُ دُنـيـاكَ مِـن أَسـبـابِ دُنـيـانـا
يــا أُمَّ عُــثــمــانَ إِنَّ الحُــبُّ عَــن عَــرضٍ
يُـصـبـي الحَـليـمَ وَيُـبكي العَينَ أَحيانا
ضَــنَّتــ بِــمَــورِدَةٍ كــانَــت لَنــا شَــرَعــاً
تَـشـفـي صَـدى مُـسـتَهـامِ القَـلبِ صَـديـانا
كَـيـفَ التَـلاقـي وَلا بِـالقَـيـظِ مَـحضَرُكُم
مِــنّــا قَــريــبٌ وَلا مَــبــداكِ مَــبـدانـا
نَهـوى ثَـرى العِـرقِ إِذ لَم نَـلقَ بَـعـدَكُمُ
كَــالعِــرقِ عِــرقـاً وَلا السُـلّانِ سُـلّانـا
مـا أَحـدَثَ الدَهـرُ مِـمّـا تَـعـلَمـيـنَ لَكُـم
لِلحَــبــلِ صُــرمـاً وَلا لِلعَهـدِ نِـسـيـانـا
أَبُـــدِّلَ اللَيـــلُ لا تَـــســـري كَــواكِــبُهُ
أَم طـالَ حَـتّـى حَـسِـبـتُ النَـجـمَ حَـيـرانا
يـــا رُبُّ عـــائِذَةٍ بِـــالغَـــورِ لَو شَهِــدَت
عَــزَّت عَــلَيــهــا بِــدَيـرِ اللُجِّ شَـكـوانـا
إِنَّ العُــيــونَ الَّتــي فــي طَــرفِهـا حَـوَرٌ
قَــتَــلنَــنــا ثُـمَّ لَم يُـحـيِـيـنَ قَـتـلانـا
يَــصــرَعــنَ ذا اللُبَّ حَــتّـى لا حِـراكَ بِهِ
وَهُـــنَّ أَضـــعَـــفُ خَـــلقِ اللَهِ أَركـــانـــا
يــا رُبُّ غــابِــطِــنـا لَو كـانَ يَـطـلُبُـكُـم
لاقــى مُــبــاعَــدَةً مِــنــكُــم وَحِــرمـانـا
أَرَيـــنَهُ المَـــوتَ حَــتّــى لا حَــيــاةَ بِهِ
قَــد كُــنَّ دِنَّكــَ قَــبــلَ اليَــومِ أَديـانـا
طــارَ الفُـؤادُ مَـعَ الخَـودِ الَّتـي طَـرَقَـت
فــي النَـومِ طَـيِّبـَةَ الأَعـطـافِ مِـبـدانـا
مَــثـلوجَـةَ الريـقِ بَـعـدَ النَـومِ واضِـعَـةً
عَــن ذي مَـثـانٍ تَـمُـجُّ المِـسـكَ وَالبـانـا
بِــتــنــا نَــرانـا كَـأَنّـا مـالِكـونَ لَنـا
يــا لَيــتَهــا صَــدَّقَــت بِـالحَـقِّ رُؤيـانـا
قــالَت تَــعَــزَّ فَــإِنَّ القَـومَ قَـد جَـعَـلوا
دونَ الزِيــــارَةِ أَبـــوابـــاً وَخُـــزّانـــا
لَمّــا تَــبَــيَّنــتُ أَن قَــد حــيــلَ دونَهُــمُ
ظَــلَّت عَــســاكِـرُ مِـثـلُ المَـوتِ تَـغـشـانـا
مــاذا لَقـيـتُ مِـنَ الأَظـعـانِ يَـومَ قِـنـىً
يَــتــبَـعـنَ مُـغـتَـرِبـاً بِـالبَـيـنِ ظَـعّـانـا
أَتــبَــعــتُهُــم مُــقــلَةً إِنــســانُهـا غَـرِقٌ
هَــل يــا تُــرى تـارِكٌ لِلعَـيـنِ إِنـسـانـا
كَـــأَنَّ أَحـــداجَهُـــم تُـــحـــدى مُـــقَــفِّيــَةً
نَــخــلٌ بِــمَــلهَــمَ أَو نَــخــلٌ بِــقُــرّانــا
يــا أُمَّ عُــثــمـانَ مـا تَـلقـى رَواحِـلُنـا
لَو قِـسـتِ مُـصـبَـحَـنـا مِـن حَـيـثُ مُـمـسانا
تَــخــدي بِــنــا نُــجُــبٌ دَمّــى مَـنـاسِـمَهـا
نَــقــلُ الحَــزابِــيِّ حِــزّانــاً فَــحِــزّانــا
تَــرمــي بِـأَعـيُـنِهـا نَـجـداً وَقَـد قَـطَـعَـت
بَــيــنَ السَــلَوطَــحِ وَالرَوحــانِ صُــوّانــا
يــا حَــبَّذا جَــبَــلُ الرَيّــانِ مِــن جَــبَــلٍ
وَحَـــبَّذا ســـاكِــنُ الرَيّــانِ مَــن كــانــا
وَحَـــبَّذا نَـــفَـــحـــاتٌ مِـــن يَـــمــانِــيَــةٍ
تَــأتــيــكَ مِــن قِـبَـلِ الرَيّـانِ أَحـيـانـا
هَــبَّتــ شَــمــالاً فَــذِكــرى مـا ذَكَـرتُـكُـمُ
عِــنــدَ الصَــفـاةِ الَّتـي شَـرقَـيَّ حَـورانـا
هَــل يَــرجِــعَــنَّ وَلَيـسَ الدَهـرُ مُـرتَـجِـعـاً
عَـيـشٌ بِهـا طـالَمـا اِحـلَولى وَمـا لانـا
أَزمـانَ يَـدعـونَـنـي الشَـيـطـانَ مِن غَزَلي
وَكُــنَّ يَهــوَيــنَــنــي إِذ كُـنـتُ شَـيـطـانـا
مَــن ذا الَّذي ظَــلَّ يَــغــلي أَن أَزورَكُــمُ
أَمــسـى عَـلَيـهِ مَـليـكُ النـاسِ غَـضـبـانـا
مـــا يَـــدَّري شُــعَــراءُ النــاسِ وَيــلَهُــمُ
مِــن صَـولَةِ المُـخـدِرِ العـادي بِـخَـفّـانـا
جَهــلاً تَــمَــنّــى حُــدائي مِــن ضَـلالَتِهِـم
فَـــقَـــد حَــدَوتُهُــمُ مَــثــنــى وَوُحــدانــا
غــادَرتُهُــم مِــن حَــســيـرٍ مـاتَ فـي قَـرَنٍ
وَآخَــريــنَ نَــســوا التَهــدارَ خِـصـيـانـا
مــا زالَ حَــبــلِيَ فـي أَعـنـاقِهِـم مَـرِسـاً
حَــتّــى اِشـتَـفَـيـتُ وَحَـتّـى دانَ مَـن دانـا
مَــن يَــدعُــنــي مِهُـمُ يَـبـغـي مُـحـارَبَـتـي
فَــاِســتَــيــقِــنَـنَّ أُجِـبـهُ غَـيـرَ وَسـنـانـا
مــا عَــضَّ نــابِــيَ قَـومـاً أَو أَقـولَ لَهُـم
إِيّــــاكُــــمُ ثُــــمَّ إِيّـــاكُـــمُ وَإِيّـــانـــا
إِنّــي اِمــرُؤٌ لَم أُرِد فــيــمَــن أُنــاوِئُهُ
لِلنــاسِ ظُــلمــاً وَلا لِلحَــربِ إِدهــانــا
أَحـمـي حِـمـايَ بِـأَعـلى المَـجـدِ مَـنـزِلَتي
مِــن خِـنـدِفٍ وَالذُرى مِـن قَـيـسِ عَـيـلانـا
قــالَ الخَــليــفَــةُ وَالخِـنـزيـرُ مُـنـهَـزِمٌ
مــا كُــنــتَ أَوَّلَ عَــبــدٍ مُــحــلِبٍ خــانــا
لَقــى الأُخَــيــطِــلُ بِــالجَــولانِ فـاقِـرَةً
مِــثـلَ اِجـتِـداعِ القَـوافـي وَبـرَ هِـزّانـا
يــا خُــزرَ تَـغـلِبَ مـاذا بـالُ نِـسـوَتِـكُـم
لا يَـسـتَـفِـقـنَ إِلى الدَيـرَيـنِ تَـحـنـانا
لَن تُـدرِكـوا المَـجـدَ أَو تَشروا عَباءَكُمُ
بِـالخَـزِّ أَو تَـجـعَـلوا التَـنّـومَ ضَـمرانا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك