بِبابِكَ النَحسُ وَالسُعودُ
22 أبيات
|
320 مشاهدة
بِـبـابِـكَ النَـحـسُ وَالسُـعودُ
وَمَــوقِــفُ اليَـأسِ وَالرَجـاءِ
وَفــيـكَ قَـد حـارَتِ اليَهـودُ
يـا مَـطلَعَ السَعدِ وَالشَقاءِ
وَوَجـهُـكِ الضـاحِـكُ العَـبـوسُ
قَـد ضـاقَ عَن وَصفِهِ البَيان
كَــم سُــطِّرَت عِــنــدَهُ طُــروسُ
بِــقِــسـمَـةِ العِـزِّ وَالهَـوان
وَطُــــــؤطِــــــئَت دونَهُ رُؤوسُ
يَهـتَـزُّ مِـن خَـوفِها الزَمان
وَكَـــم أَطـــافَــت بِهِ وُفــودُ
وَأَكــثَــروا حَـولَهُ الدُعـاء
فَــرابِــحٌ نَــجــمُهُ سَــعــيــدُ
وَطــامِــعٌ بِــالخَــسـارِ بـاء
لَمّـا عَـلَت صَـيـحَةُ المُنادي
وَأَصـبَـحَ القَـومُ فـي عَـنـاء
وَشَــــمَّرَت ثَـــروَةُ البِـــلادِ
وَضَــجَّتــِ الأَرضُ وَالسَــمــاء
قَـنِـعتُ بِالقُطنِ في الوِسادِ
وَفـي الحَـشِـيّـاتِ وَالغِـطـاء
وَإِنَّمــا العـاقِـلُ الرَشـيـدُ
مَـن سـارَ في مَنهَجِ النَجاء
بِاللَهِ يا قَومُ لا تَزيدوا
فَـــإِنَّ آمـــالَكُـــم هَـــبــاء
مُــضـارَبـاتٌ هِـيَ المَـنـايـا
وَرُســلُهــا أَحــرُفُ البُــروق
صَـبـوحُ أَصـحـابِها الرَزايا
وَمــا لَهُــم دونَهــا غَـبـوق
قَـد أَتـلَفَت أَنفُسَ البَرايا
بِـأَسـهُـمِ الغَـدرِ وَالعُـقـوق
هُـبـوطُهـا المَـوتُ وَالصُعودُ
ضَـربٌ مِـنَ البُـؤسِ وَالبَـلاء
وَمــا لَهــا عِـنـدَهُـم عُهـودُ
إِلّا كَـمـا تَـعـهَـدُ النِـساء
كَــم بــالَةٍ سَــبَّبـَت وَبـالا
وَأَشــبَهَــت لامِــعَ السَــرابِ
وَبِــذرَةً أَنــبَــتَــت خَـبـالا
وَأَثــمَــرَت عــاجِـلَ الخَـرابِ
وَكَــم غَــنِــيٍّ أَضــاعَ مــالا
وَشـابَ فـي مَـوقِـفِ الحِـسـابِ
فَـليَـتَّعـِظ مِـنـكُـمُ البَـعـيدُ
وَلِيَــتَّقـِ اللَهَ ذو الثَـراء
فَــذَلِكَ التــاجِــرُ الشَهـيـدُ
قَد عافَ مِن أَجلِها البَقاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك