بجدِّ عزمِكَ نالَ الدِّينُ ما طَلَبا

16 أبيات | 333 مشاهدة

بــجــدِّ عــزمِــكَ نــالَ الدِّيــنُ مــا طَـلَبـا
وأحـــجـــمَ الشــركُ عــن إقــدامِهِ رَهــبــا
وأيـــقـــنـــت مِـــلَّةُ الإســـلامِ أنَّ لهـــا
بِــكَ الظُّهــورِ عــلى الأعــداءِ والغـلبـا
وأنَّ كُـــلَّ بـــعـــيـــدٍ عـــنـــدَهـــا كَـــثَــبٌ
ولو تُــطــالِبُ فــي أفــلاكِهــا الشُّهــيــا
وأن أمــــركَ مــــســــتــــولٍ عــــلى أمــــدٍ
مــن الســعــادةِ فــاتَ العـجـمَ والعَـرَبـا
إن الخــلافــةَ نــالَت مــن مــحــاسِــنِـكُـم
أوفــى الحُـظـوظِ فـأبـدت مـنـظـراً عَـجَـبَـاً
أعــلى المـراتـب مـن بـعـدِ النُـبـوَّةِ قَـد
حَـبـابِهَـا اللَه أعـلى الخـلقِ وانـتـخـبا
ســيــنــظــمُ الســعـدُ مِـصـراً فـي مـمـالِكِه
حـــتـــى تُــدَوِّخَ مِــنــهــا خَــيــلُهُ حَــلَبــا
إلى العــراقِ إلى أقــصــى الحـجـازِ إلى
أقــصــى خُـراسـانَ يـلقـى جَـيـشُهُ الرُّعـبـا
هُـــوَ الذي كـــانـــتِ الدُنـــيــا تُــؤمِّلــُهُ
وكـــلُّ عـــصـــرٍ لهُ مـــا زالَ مُــرتَــقَــبــا
هَــلِ ابــنُ إســحــاقِ إلا كــالذيـن جَـرَوا
إلى مـــصـــارِعِهــم مــن قــبــلِهِ خَــبَــبَــا
عـــن شـــرِّ مُـــنـــقَــلَبٍ تُــجــلى عــواقِــبُهُ
وقــلَّمــا حُــمِــدَ المــغــرورُ مُــنــقــلبــا
راقَ النــضــارُ عُــيــونَ النـاظـريـنَ وقَـد
غُـدا اسـمُـكَ المُـعـتـلي أعـلاهُ مُـكـتـتبا
قــد حــارَ فــي وصــفِهَــا تــبــريّـةً جُـدداً
رُب نـــاظِـــمـــاً شِـــعـــراً وُمـــخــتَــطِــبــا
مــا ارتـبـاَ مُـبـصِـرُهـا فـي كَـفِّ ذاكَ وذا
أن النــجــومَ اســتــحــالت للورى ذهـبـا
نــداكَ عــمَّ بــنــي الدُنـيـا وألبـسـهُـمـك
في الشرقِ والغربِ أثوابَ الغنى القُشُبا
خـــليـــفــةَ اللَهِ رحــمــاكُــم لمــغــتــرِبٍ
نــاءٍ ومــا إن نـأى داراً ولا اعـتـرَبـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك