بَدا البَرق مِن نَجد فَحَنَّ إِلى نَجدِ

58 أبيات | 241 مشاهدة

بَــدا البَــرق مِــن نَـجـد فَـحَـنَّ إِلى نَـجـدِ
أَيــا بــارِقــاً مــاذا نَـشَـرت مِـنَ الوَجـدِ
وَمـــا حَـــنَّ مِـــن وَجـــدٍ بِــنَــجــدٍ وَإِنَّمــا
يَــحِــن إِلى نَــجــد لِمَــن حَــلَّ فــي نَــجــدِ
سَـقـى العَهـدَ مِـن هِـنـد عِهـادٌ مِـنَ الحَيا
ضَــحـوك ثَـنـايـا البَـرق مُـنـتَـحِـبَ الرَعـدِ
يَــحِــلُّ عُــقــود القــطــر بَــيــنَ مُــعـاهِـدٍ
يَــحِــلُّ بِهــا مِــن قَــبــل دُرِيَّةــِ العــقــدِ
فَـتـاة أَرى الدُنـيـا بِـمـا فـي نِـقـابِهـا
وَأَلقــى بِــمــا فـي مـرطِهـا جِـنَّةـ الخُـلُدِ
هيَ الشَمسُ تَخفي الشَمس عَنها إِذا انتَمَت
فَــضــاعــيــة الأَخــوال فــهــريــة الجَــدِّ
دُجــوجــيَّةــ الفَــرعــيــن شَـمـسِـيَّةـ الرؤا
كَــثــيــبــيــة الأَردافِ خــوطِــيَّةــ القَــدِّ
وَنــــاظِــــرَةٍ مِــــنَ نــــاظِـــري أَم جـــؤذَرٍ
خَــــذولٍ بِهِ أَو مُــــقـــلَتـــي رشـــإٍ فَـــردِ
مِــنَ الوَردِ خَــداهــا مِــنَ الدُرِّ ثَــغـرُهـا
عَــلى أَنَّ رَيّــاهــا مِــنَ العَــنـبَـرِ الوَردِ
تَــظَــلُّ تــعــاطــيــك المــنــى مِــن مُـقـبَّلٍ
بِــأَعــذَبِ مِــن خَــمــرٍ وَأَطــيَــب مِــن شَهــدِ
أَلا قـــاتِـــل اللَهَ الحـــمـــام فَــإِنَّهــا
بَــكَــت فَــشَـجَـت قَـلبـاً طَـروبـاً إِلى هِـنـدِ
وَمــا ذِكــرُهُ هِــنــداً وَقَــد حــالَ دونَهــا
قَــنـا الخُـطِّ أَو بـيـضٍ رِقـاق مِـنَ الهِـنـدِ
وَأَســـدٍ عَـــلى جُـــردٍ مِـــنَ الخَــيــلِ ضُــمَّرٍ
وَهَــيـهـات مَـن يَـحـمـيـكَ أَسـداً عَـلى جـردِ
وَيَهــمــاء يَهـوي بَـيـنَ أَورادهـا القـطـا
وَيـوهـي السُرى فيها قوى الضَيغَم الجَلدِ
مـــــطـــــوّحــــة لَولا الدراريُّ مــــا دَرى
دَليــل بِهـا كَـيـفَ السَـبـيـلِ إِلى القَـصـدِ
ســـبـــاريـــتُ مـــا فـــيـــهــن زاء لركــب
سَـنـوي ما حَوَت فيها الأَداحي مِنَ الرَبدِ
عَـــلى أَنَّهـــُ لَو جــارَت الريــحُ رَبــدِهــا
لِكُــلِّ النَــعــامــي عَــن نَـعـام بِهـا رُبـدِ
كَــيــهــمــاء كَـلَّفـتُ المَـطـي اعـتِـسـافِهـا
إِلى الشَــرفِ العــالي إِلى الكَـرَمِ العِـدِّ
إِلى القــمــر الهــادي إِلى ابــن مُـفَـرِجٍ
إِلى الحَـسَـبِ الزاكي إِلى الكَوكَبِ السَعدِ
إِلى السَــيـفِ سَـيـفِ الدَولَةِ المـلكِ الَّذي
تَــبــيــتُ ذرى أَبــيــاتِهِ مــألَف الحَــمــدِ
إِلى الأَسـدِ الضِـرغـام فـي حـومـة الوَغى
إِذا احـمَـرَّ فـي غـاب القَـنـا حَدَقُ الأَسَدِ
مِـــنَ الأجـــأيـــيـــن الَّذيــنَ جِــيــادهــم
بِــأَحــيــاءِ مــن عــاداهــم أَبَــداً تَــردي
نُـجـوم بَـنـي قَـحـطـان فـي طَـخـيـة الدُجـى
إِلى عَـــــــدد عَـــــــدٍ وَأَلسِـــــــنَـــــــةٍ لُدِّ
وَجـــــأواءَ جَـــــرّاحـــــيَّةـــــٍ أَجــــابِــــيَّةٌ
حــبــتــهــا يَــداً داود بِــالحـلق السَـردِ
لَهـــا مِـــن حَــديــد الهِــنــد كُــلَّ مُهَــلِلٍ
بِــمـاء الرَدى مـاضـي الغَـراريـن وَالحَـدِّ
وَمِـــــن أَســـــلاتِ الخُــــطِّ كُــــلَّ لَذيــــذَةٍ
تَــروقــك بِــالنِــبــراسِ ذاتَ شَــبــاً عَــردِ
وَمِـــن نَـــســـلِ زادَ الركـــب كــل مــطــهَّمٍ
حَـــبـــاهُ سُـــلَيـــمـــان بـــن داود لِلأُزدِ
لقــفــت بــأُخــرى كَــلَّف الصَــبــر ربــهــا
بـسـمـر القَـنـا وَالبـيـضَ قـرع صَـفـاً صَلدِ
فَــلَمّــا تَــداعَــت بَــيــنَهــا وَشــعــارهــا
فَـكـانَ لَدَيـهـا المَـوتُ أَحـلى مِـنَ القِـندِ
دَعَـــوتُ لَهـــا مِــن سِــرِّ مَــعــنٍ فَــوارِســاً
تَــلذَّ المَــنــايــا لذّة العـيـشَـةِ الرَغـدِ
فــنـكـر بِـذي نَـكـرٍ إِذا اشـتَـجـر القَـنـا
وعـــرف لآمـــالِ امــرىء لَكَ مــســتــجــدي
أَمَـحـمـود قَـد أَحـسَـنـت أَحـسَـنَـت مـنـعـمـاً
وَمــا أَنــا للإِحــســانِ مُـسـتَـحـسَـن وَحـدي
فَـعِـش لِلعُـلى لا العـز مُـسـتَـضـعَف القُوى
وَمــا بــحـرك الفَـيّـاض مُـسـتَـنـزر الرَفـدِ
وَلَكِـــنَّنـــي أَشــكــو أُمــوراً تــركــنــنــي
بِــتَــيــمـاء مِـن أَكـنـاف عِـزّي عَـلى بُـعـدِ
أَخــا الهَـمِّ لا أَدري مِـنَ الهَـمِّ والأَسـى
أَأَكـتُـم مـا بَـيـنَ أَكـنـاف عِـزّي عَلى بُعدِ
وَإِنّـــي إِلى الفَهـــمِ الَّذي لَكَ أَشــتَــكــي
هُــمــومـيَ مِـن طـولِ اغـتِـرابـي وَمِـن كَـدّي
فَـذو العـلم مِـن ذي الفَهـمِ في كُلِّ راحَةٍ
وَلَكِـــنَّهـــُ مِــن ذي الغَــبــاوَة فــي جُهــدِ
وَمَـن يَـجـمَـع الفـهـم الَّذي لَكَ في النَدى
فَــذاكَ الَّذي لَم يَــكــب فــي مَـدحِهِ زِنـدي
عَــقــيــل النَــدى وَالحــادِثــات كَــثـيـرَة
وَمـــــثـــــلك مَـــــدعـــــوٌ لِحــــادِثَــــة إِدِّ
أَلَيـــسَ عَـــجــيــبــاً أَنَّ سَــخــطــكــم الَّذي
أُريــــدُ بِهِ غَــــيــــري أَريـــق بِهِ رَفـــدي
وَأَعـــجَـــب مَـــن هَـــذاك أَن أَبــا النَــدى
بَــدا عَـنـهُ إِقـصـاري وَمـا ذاكَ عَـن قَـصـدِ
وَأَعـــــجَـــــبُ مِــــنــــهُ أَنَّ دَرّيَ عِــــنــــدَهُ
وَلَيــسَ الَّذي أَبــغــيــهِ مِــن دُرِّهِ عِــنــدي
فَـــوا عَـــجَــبــاً هَــلّا تَــفَــرَّدَ مَــجــدُكُــم
بِــغَــرّاء يَــبــقــى ذكـرهـا سـمـراً بَـعـدي
بــمــكــرمَــةٍ إِن قــلت فــيــهــا قَــصـيـدة
نــظــمــت بِــنَــظــمــيــهـا قَـلائِد لِلمَـجـدِ
فَــإِن قُــلتَ ردونـي إِلى الشَـرق لَم يَـكُـن
عَــلَيــكُــم مِـنَ الأَشـيـاءِ أَيـسَـر مِـن رِدّي
وَإِن قُـــلتَ ســـدوا خــلتــي وَخــصــاصَــتــي
فَـأَمـثـالكـم سَـدوا الخَـصـاصـات بِـالرَفـدِ
أَمـــا مِـــنــكُــم أَوس أَمــا حــاتِــم لَكُــم
وَمــــا لَهُـــمـــا نَـــدٌ وَمـــالك مِـــن نِـــدِّ
أمــا بِـكُـم الأَمـثـال تَـضـرِب فـي النَـدى
أَمــا أَركُــبُ الآمــالَ نَــحــوَكُــم تَــحــدي
أَمــا عَــمَّ أَهــل الحَـزنِ وَالسَهـل جـودكـم
أَمـا مـالُكُـم يَـغـدو عَـلى الجودِ يَستَعدي
أَمــا ركــزت أَرمــاحــكـم حـيـث شـئتـمـوا
أَمــا كــل مَــن شِــئتــم سُــيـوفـكـم تَـردي
أَمــا مِــذحِـجٌ فـيـكـم أَمـا الأزد أَزدكـم
أَمـــا لَكُـــم كَـــلب وَأســـد بَـــنـــي فَهَــد
أَمــا تــبــع ســارَت إِلى الصــيــن خـيـله
أَمــا حــمــيــر شــادَت حــصــون سَـمَـرقَـنـدِ
أَمـــا قـــادَ قــابــوســاً أَســيــراً لتــبَّعٍ
أَمـــا شَـــدَّ كَــبــلاً كــعــبــه أَيُّمــا شَــدِّ
أَمـــا لَكُـــم أَنـــصـــار ديـــن مُـــحَـــمَـــدٍ
ســراة بَــنــي قَــيــس وَرَهــط بَــنــي سَـعـدِ
أَلَســــتُــــم بِــــجُـــنـــدٍ لِلنَّبـــيِّ وَرَهـــطِهِ
فَـــبـــوركَ مِــن رَهــطِ وَبــورك مِــن جُــنــدِ
بَــنــي دَعــفَــل مَــن ذا يَــعُـدُّ مِـنَ الوَرى
مـــآثـــركـــم أَو مـــكـــرمـــاتــكــمُ عَــدّي
وَلَمّـــا خـــزمــتــم مــا حــوتــه أَكُــفُّنــا
عَــثـرتـم بِـنـا مِـن غَـيـرِ عـلم وَلا عَـمـدِ
وَكُــنــتُــم كــذي لج وَذو اللج إِن طَــمــا
أَبـــادَ بِـــلا بَـــغـــضٍ وَنَـــجّـــا بِــلا وُدِّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك