بدا وقامته تختال بالتِّيه

45 أبيات | 317 مشاهدة

بــدا وقــامــتــه تــخــتــال بــالتِّيــه
فـــأيُّ شـــمــس عــلى رمــحٍ تــحــاكــيــه
وقــمــتُ أذكــره بــالظــبــيِ مـلتـفـتـاً
فــقــالَ لي طــرفـهُ مـن غـيـر تـشـبـيـه
أغــنّ يــبــعــد مــشــتــاقــاً ويــرشـقـهُ
بـاللَّحـظِ فـهـو عـلى الحـاليـن يـرميه
مــا للذي فــتــنــت قــلبــي مـحـاسـنـهُ
أضــحــى يــعــذِّب روحــي وهــي تــفـديـه
ومـــا لعـــاذل قــلبــي فــي مــحــبَّتــه
تــعـبـان يـدخـل فـيـمـا ليـسَ يـعـنـيـه
ألفـاظـه الريـح لكـن فـي الحـشا لهب
وربَّمـــا كـــانَ مــرّ الريــح يُــذكــيــه
والقـلب قـد أشـكـر الله الحـبـيب بهِ
فــمــا المــلام عـلى حـالي بـمـخـليـه
لا يـخـتـشـي بـيـت قـلبـي غـزوَ لائمـه
فــإنَّ للبــيــتِ ربًّاــ ســوف يــحــمــيــه
يـا ثـانـي العـطـف مـن تـيـهٍ ومن غضبٍ
حــتَّى كــأنــيَ قــلت الغــصــن ثــانـيـه
خــفــض قــلاك وعــلَّلنــي بــوعــدِ لقــا
وخــلّ عــمــري يــقــضــي فــي تـقـاضـيـه
وابـعـث خـيـالاً تـرانـي مـنـه في جدلٍ
فــالروح تــثــبـتـه والجـسـم يـنـفـيـه
هــيـهـات طـال سـهـادي فـي هـواك فـلا
طــــيــــف أراه ولا ســــقـــم أواريـــه
أحـيـي الليـاليَ تِـسـهـاداً فـيـا لفتىً
يـمـيـتـه الليـل حـزنـاً وهـوَ يـحـيـيـه
لو كــانَ للَّيــلِ سـلطـان كـمـا زعـمـوا
لكــانَ يــنــصــف جــفــنــي مـن تـشـكِّيـه
ســقــيــاً لوصــلك والأيــام عــاطــفــة
تـــردُّ دمـــع المــعــنَّى مــن مــآقــيــه
وصــل تــكــنَّفــ روحـي بـعـد مـا جـهـدت
كــمــل تــكــنَّفــ ديــن الله مــحــيِّيــه
حـامـي حـمـى المـلك بـالأقلام مشرعة
عـلى المـنـى والمـنـايـا حـول واديـه
لو ألقــيــت كـعـصـا مـوسـى عـلى حـجـرٍ
نــفــجَّر المــاء مــن أقــصـى نـواحـيـه
جــاءت بــيــحــيــى مــعــاليـه مـبـشـراً
فـــصـــدَّقـــت يـــده بــشــرى مــعــاليــه
يــدٌ بــأصــلِ نــداهــا فــرع كــلّ نــدى
كــالبــحــر نــاقــلة عــنــهُ ســواقـيـه
ســارت وراءَ خــبــاهـا السـحـب وادعـة
لا تــأخــذ المــاء إلا مـن مـجـاريـه
يــا مـحـسـن الظـنّ هـذا نـحـو أنـعـمـه
بــمــفـرد الفـضـل قـد نـادى مـنـاديـه
يــمَّمــ مــغـانـيَهُ بـالقـصـدِ مـحـتـكـمـاً
إنَّ الغـنـى اشْـتـقَّ فـيـنـا مـن مغانيه
ذاك الذي يــســتــمـدُّ النـيـل أنـعـمـه
فــمــا الأصــابــع إلا مــن أيــاديــه
حــوت كــنــانــة ســهـمـاً مـن بـراعـتـه
لا تــعـرف اليـمـن إلا حـيـنَ تـحـويـه
بـكـفٍّ زاكـي السـجـايـا إن بـرى قـلماً
يــكــاد يــنــطــقُ تــمــجـيـداً لبـاريـه
ذو السـؤدد المـحـض لا طـود يـجـاذبه
ثــوب الوقــار ولا نــجــم يــســامـيـه
مـاضـي شـبـا العـزم كـم حالٍ به علقت
تــعــلُّق الحــال مــن فــعــلٍ بـمـاضـيـه
فـي بـيـت فـضـلٍ عـلى الجـوزاء مـرتفع
تـعـنـو القـصـائد عـن أدنـى مـبـانـيه
لم نـدرِ مـا فـيـه مـن وصـفٍ فـنـحـصـره
وصــاحــب البــيــت أدرَى بــالذي فـيـه
بــيــت ليــحــيــى مـن الفـاروق مـتَّصـل
بــخٍ لمــاضــيــه مــن بــيــتٍ وبــاقـيـه
قـــلْ للذي نـــهــضــت للمــجــدِ هــمَّتــهُ
ضـاهـى السـمـاك ويـحـيـى لا يـضـاهـيه
إنَّ الســيــادة قــد نــضَّتــ ســوالفـهـا
لواحــد العــصـر يـصـبـيـهـا وتـصـبـيـه
مــقــســم الديـن والدنـيـا عـلى شـيـمٍ
قـد أتْـعـبـت فـي المـعالي من يجاريه
أيـــامـــهُ للعــلى والمــجــد قــائمــة
وللعــــفــــاف وللتـــقـــوى ليـــاليـــه
مـــا زالَ يـــعـــمـــل آراء وأدعـــيـــة
حـتَّى اسْـتـوى المـلك في أعلى صياصيه
واسْتوثق العدل في الدنيا فليسَ بها
جــانٍ ســوى راتـع فـي الروضِ يـجـنـيـه
يــا مــن له الفـضـل بـاديـه وحـاضـرهُ
ومــن لهُ القــصــد دانــيــه وقــاصـيـه
ديـن الرجـا قـد تـنـاهـت لي مـطـالبهُ
عــلى الزمــانِ ولكــن أنــتَ قــاضــيــه
أدعــوك دعـوة شـاكـي الحـال مـعـتـقـد
أن ليــسَ غــيــركَ بـعـد الله يـشـكـيـه
إن لم تــراع بــرأيٍ مــنــك مــقــصــده
يـا ابـن السـراة فـقل لي من تراعيه
فـي نـظـرةٍ مـنـك تـأمـيـلي ومـفـتـرجـي
ولفــظــة مــنــك تــنـويـلي وتـنـويـهـي
أقــول والدمــع قــد ســارتْ ركــائبــهُ
إلى حــمــاكَ وقــد طــافــتْ أمــانــيــه
هــذا نــبــاتــيُّ لفـظٍ يـشـتـكـي عـطـشـاً
لعــلَّ أفــقــك بــالأنــواء يــســقــيــه
نــعــم وهــذا مــقــالٌ داثــرٌ فــعــســى
يــا مــن له قــلم الإنـشـاء تـنـشـيـه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك