بَدْرٌ تَقَلَّدَ بالْجَوزاءِ وَاتْشَّحَا
للشاعر محمد شريف الشيباني
1
بَـــدْرٌ تَـــقَــلَّدَ بــالْجَــوزاءِ وَاتْــشَّحــَا
وَفــي فُــؤَادي زِنَــادَ الحُــبِّ قــد قَــدَحَــا
2
لا تَـعْـجَـبُـوا مِـنْ تَـثَّنـي غُـصْـنِ قـامَـتِهِـ
فــإنَّهــُ لِغُــصــونِ البــانِ قَــدْ فَــضَــحَــا
3
وَلَحْــظُــةُ الفــاتِــرُ الفَــتَّاـكُ سـاحِـرُهُـ
بــالسُـقْـمِ صَـحَّ وَبـالسُـكـرِ الشَـديـدِ صَـحَـا
4
مــا مِــلْتُ عــن حُــبِّهــِ يَــوْمـاً لِذي عَـذَلٍ
وَلا صَــــبَـــوْتُ لِلآحٍ فـــي هَـــواهُ لَحَـــا
5
لَمْ أَنْــسَ إذْ زَارَنـي لَيْـلاً وَأَسْـفَـرَ عَـنْـ
صُـبْـحِ المُـحَـيَّاـ وَدَيْـجُـورَ الظَـلامِ مَـحَـا
6
فــي رَوْضَــةٍ حَـرَّكَـتْ أَيْـدي النَـسـيـمِ بـهـا
تِـلْكَ الغُـصُـونِ وَعُـرْفُ الزُهْـرِ قَـدْ نَـفَـحَا
7
وَالمـاءُ يَـحْـكـي لُجَـيْـنـاً فـي جَداوِلِها
وَدَوْحُهــــا بــــلَآلي الطَّلــــِ مُــــتَّشـــِحـــا
8
وَالْصُــبــحُ أَنــوارُهُ بـالبُـشْـرِ سـاطـعَـةً
كَــوَجْهِ ((زائِدِنـا))المـفْـضَـالِ إِذ مُـدِحَـا
9
أَعْني ابنَ(( سُلْطانِ)) مَنْ قَدْ تَمَّ سُؤْدَدُهُ
مِــنْ جَــدِّهِ ((زائِدِ)) الأَمْـجَـادِ وَاتَّضـَحَـا
10
شَهْـمٌ إذا مـا تَـرَدَّى الْبـأْسَ يَـوْمَ وَغَـى
يــكــادُ يَــسْــقُــطُ رُعْــبــاً مَــنْ لَهُ لَمـحَـا
11
يَـغْـشَـى بـأَبْـيَـضِهِ الهَيْجا إذا التَطَمتْ
بــالخــيــلِ لُجَّتــَهــا مُــسْـتَـبْـشِـراً فَـرَحَـا
12
مِــنْ فَــوْقِ طِــرْفٍ أَقَّبــِ السـاقِ مُـعْـتَـدلٍ
يُــسـابِـقُ البَـرْقَ فـي مَـسْـراهُ حَـيْـثُ نَـحَـا
13
تُــطْــوَى لَهُ الأَرْضُ مِــنْ سَهْـلٍ وَمِـنْ جَـبَـلٍ
طَــيِّ السِّجــلِّ إذا مــا غــارَ أو جَــمَــحَــا
14
تَــخَــالُهُ إِنْ عَــلا مِــنْ فَــوْقِ ضــامــرِهِــ
وَهَـــزَّ خِـــطِّيــَ حَــتْــفٍ بــالدِّمــا رَشَــحَــا
15
لَيْــثٌ تَــخَــيَّلــَ سِــرْحــانــاً وَلاعَــبَ فـيـ
يـومِ الوَغَـا أَرْقَـمـاً يَـرْوي مَـتـى جَـرَحَا
16
بَــدْرُ المــواكِــبِ جَـرَّارُ الكَـتَـائِب مَـشْ
هُــودُ القَـواضِـبِ قُـطْـبُ الْحَـربِ مـا بَـرَحـا
17
سـمـيـرُهُ فـي الوَغـا ذُو الشَـفْرَتينِ وَفي
مــواقــعِ السِــلْمِ أَهـلُ العِـلْمِ وَالصُـلَحَـا
18
((أبـو خَـليفةَ)) ذا سامي المقَام وَمَنْ
يَـــوْمَ النَـــوالِ عـــلى أقْـــرَابِهِ رَجَــحَــا
19
كَــمْ سَــدَّ لِلْيَــأْسِ بــابــاً مِـنْ تَـكَـرُّمِهِـ
عَــنَّاــ وكَــمْ لِلرَّجـا بـابَ النَـدا فَـتَـحَـا
20
كَــمْ مــادِحِ فـي الوَرَى أضْـحَـتْ تِـجَـارَتُهُـ
فــي مَــدْحِ أَوْصــافِهِ الغَّراءِ قَــدْ نَــجَـحَـا
21
أَفْــديــهِ مِــنْ عــاهــلٍ أَضْــحَــتْ سـجـيَّتـُهُـ
تَهـــوَى اللَطـــائِفَ والآدابَ وَالُمــلَحَــا
22
بـالعَـدْلِ والأَمْـنِ فـي أَيَّاـمِهِ إِبْـتَهَـجَـتْ
كُــلُّ الرَّعِــيَّةــِ دانِــيــهــا وَمَــنْ نَـزَحَـا
23
مَـوْلايَ يـا ((زائِداً)) لا زالَ مُرْتَقِياً
لِرُتْـــبَـــةٍ قَــلَّ مَــنْ قَــدْ أَمَّهــا نَــجَــحَــا
24
إِلَيْــكَ أُهــدي عَــرُوسـاً بـالبَهـا جُـلِيَـتْـ
مـا جـاءَ فـي مِـثْـلِهـا فِـكْـرٌ وَلا جَـنَـحَا
25
فَهِـيَ إِبـنَـةُ الفِـكْرِ أُخْت ُالسَعْدِ قَدْ وَفَدَتْ
تَـخْـتـالُ مـن عُـجْـبِهـا فـي مَـشْـيِها مَرَحَا
26
جــاءَت تُهَــنَّيــكَ فــي عِــزٍّ خُــصِــصْــتَ بِهِــ
يــا بَـحْـرَ فَـضْـلٍ عـمـيـقٍ بـالنَـدا طَـفَـحَـا
27
فـاجْـعَـل جـوائِزَهـا مِـنْـكَ القـبـولَ وَدُمْـ
بــالعِـزِّ والسَّعـْدِ والإِقـبـالِ مُـنْـشَـرِحـا
تعليقات القراء 0