بديع شكر ووسيع حمد

156 أبيات | 886 مشاهدة

بــــــديــــــع شــــــكــــــر ووســـــيـــــع حـــــمـــــد
لمـــــبـــــدع الكـــــاف الرفـــــيــــع المــــجــــد
يــــا أمــــة قــــد عــــدمــــت تــــبـــيـــانـــهـــا
إذ جــــعــــلت دليــــلهــــا عــــمــــيــــانــــهــــا
مــــا الله بــــالمــــطــــفـــىء نـــور العـــقـــل
كــــــلا ولا المــــــوقـــــد نـــــار الجـــــهـــــل
فـــــاســـــعــــوا الى حــــريــــم بــــيــــت آمــــن
قــــد حــــفّ بــــالســــعــــد وبــــالمــــيــــامــــن
تــــــنــــــزيــــــله أيــــــدّ بــــــالتــــــأويــــــل
وشـــــــرعـــــــه زيــــــن بــــــالمــــــعــــــقــــــول
يــــســــتــــخــــلص الأرواح مــــن ظــــلامــــهــــا
ويــــخــــرج الثــــمــــار مــــن اكــــمــــامـــهـــا
تـــــروا شـــــمــــوســــا للبــــيــــان بــــازعــــه
ونــــعــــمــــة حــــضــــت وعــــمــــت ســــايــــعــــه
وحــــكــــمــــة تــــشــــفــــى الصــــدور بـــارعـــه
ورحــــــمـــــة تـــــحـــــي القـــــلوب واســـــعـــــة
حـــــمـــــى النـــــبـــــي و الوصـــــى حـــــيــــدره
والعـــــتـــــرة الطـــــاهـــــرة المـــــطـــــهــــرة
مــــنــــهــــل عــــلم مــــاؤه يـــشـــفـــى الصـــدى
ومــــــاعـــــدا قـــــولهـــــم فـــــهـــــو الصـــــدى
المــــــنــــــشــــــرون مــــــيــــــت العــــــظــــــام
بــــــالمــــــنــــــن الفـــــائضـــــة العـــــظـــــام
الأولون الآخـــــــــــرون فـــــــــــي الكــــــــــرم
و الظــــاهــــرون البــــاطـــنـــون فـــي الأمـــم
قـــــد ظـــــهـــــروا فـــــي العـــــالم العـــــلوى
بـــــــمـــــــا لهــــــم مــــــن خــــــطــــــر عــــــلى
وبــــــطـــــنـــــوا فـــــي عـــــالم الاجـــــســـــام
حــــــقــــــاً بــــــأقــــــدراهــــــم الجــــــســــــام
زاحـــــمـــــهـــــم فـــــي حـــــقـــــهـــــم أوضـــــاع
فـــــضـــــيـــــعـــــوا حـــــقـــــهــــم وضــــاعــــوا
و زلزلوا فــــــــي ديــــــــنــــــــهــــــــم زلزالا
وحـــــمـــــلوا مـــــع ثـــــقــــلهــــم أثــــقــــالا
فــــــعــــــنــــــده تــــــجـــــيـــــبـــــه الديـــــوك
طـــــــريـــــــقـــــــه لديـــــــهــــــم مــــــســــــلوك
ومـــــوقـــــظـــــا مـــــن رقـــــدات غـــــفــــلتــــه
وداعــــيــــاً نــــحــــو الهــــدى مــــن ضــــلتــــه
حــــــتــــــى إذا مــــــا حــــــان وقـــــت أذنـــــا
مـــــــذكـــــــراً وواعــــــظــــــا لمــــــن ونــــــى
و دأبـــــــــــه تـــــــــــرصــــــــــد الأوقــــــــــات
مــــــــــن قــــــــــبـــــــــل الأذان للصـــــــــلوات
وانــــــتــــــهـــــى القـــــول الى المـــــيـــــزان
مـــــمـــــيـــــز النـــــقـــــصـــــان والرجــــحــــان
يـــــــــقـــــــــال فـــــــــيـــــــــه أنــــــــه أدلاه
نــــــحــــــو الثـــــرى مـــــن الســـــمـــــاء الله
مــــعــــتــــبــــرا بــــذاك أفـــعـــال البـــشـــر
و مــــا أتــــاه النــــاس مــــن خــــيــــر وشــــر
فــــــــليــــــــت شــــــــعـــــــري لم لا نـــــــراه
إذ كــــان فــــيــــمــــا بــــيــــنــــنـــا مـــأواه
مـــــن لم يـــــجـــــد بـــــدا مــــن المــــيــــزان
مـــــــــــصـــــــــــحـــــــــــة للوزن كـــــــــــالوزان
كـــــــفـــــــاك مــــــنــــــه آيــــــة للنــــــقــــــص
يــــكــــشــــف عــــنــــه النــــقــــص أي فــــحــــص
تــــطــــلبــــوا مــــيــــزان قــــســــط قـــد وضـــع
يــــخــــبــــركـــم مـــن جـــهـــة لا تـــمـــتـــنـــع
وغـــــــشـــــــيـــــــت دارهـــــــم الظـــــــلمـــــــاء
وعــــــمــــــيـــــت عـــــليـــــهـــــم الأنـــــبـــــاء
لكـــــــى تـــــــروا مـــــــصـــــــداق قــــــول الله
و تـــــســـــلمـــــوا مـــــن ظــــلم اشــــتــــبــــاه
تـــــكـــــذيــــبــــكــــم لله فــــيــــمــــا قــــاله
جـــــهـــــلا ولمــــا تــــعــــلمــــوا امــــثــــاله
أو دفــــــعـــــكـــــم عـــــقـــــولكـــــم بـــــالراح
وزيـــــغـــــكـــــم عـــــن حـــــقـــــهــــا الصــــراح
والعــــقــــل قــــد مــــيــــزكــــم عــــن بــــهــــم
راعــــــيــــــة فــــــي الأرض صــــــم بــــــكــــــم
و إن ديــــــك العــــــرش ذو شــــــأن عــــــجــــــب
قــــــــد لزم الســـــــؤال عـــــــنـــــــه ووجـــــــب
قــــالوا عــــظــــيــــم هــــو إذ نــــعــــايـــنـــه
فـــــفـــــى تــــخــــوم أرضــــنــــا بــــراثــــنــــه
و الرأس تــــحــــت العــــرش يــــرويـــه الأثـــر
له جـــــنـــــاحــــان كــــمــــا جــــاء الخــــبــــر
قــــد وفــــيــــا بــــالشــــرق والغــــرب مـــعـــا
ذا مـــــغـــــربــــا نــــال وهــــذا مــــطــــلعــــا
فـــــإن قـــــصـــــرى أمـــــركــــم فــــي طــــلبــــه
مــــــجــــــاوزا لشــــــرطــــــه و مــــــوجـــــبـــــه
اقــــصــــد حــــمـــى مـــمـــثـــوله دون المـــثـــل
ذا إبـــــر النـــــحـــــل وهـــــذا كــــالعــــســــل
فـــــمـــــا تــــرى لمــــشــــكــــل تــــنــــبــــهــــا
مـــــنـــــهـــــم ولا حـــــكـــــمـــــة تــــوجــــهــــا
أغــــــزوا بــــــه الســـــقـــــاط والجـــــهـــــالا
وحــــــــللوا مــــــــنــــــــه دمــــــــا ومــــــــالا
يـــــــؤمّ فـــــــي الصـــــــوم وفـــــــي الصــــــلاة
ويـــــكـــــفـــــل التـــــطـــــهـــــر بـــــالزكـــــاة
يــــخــــرج مــــن غــــرّ المــــعــــانــــي كـــنـــزا
يــــــزيــــــل لبــــــســــــا ويــــــحــــــلّ رمــــــزا
كــــنــــز العــــلوم عــــنــــده مــــفــــتــــاحــــه
فـــــالحـــــق مــــنــــه زاهــــر مــــصــــبــــاحــــه
دعـــــــوتـــــــه قــــــائمــــــة فــــــي العــــــالم
عـــــــاليـــــــة ظـــــــاهـــــــرة المـــــــعـــــــالم
له المـــــقـــــام والصـــــفـــــا والمــــشــــعــــر
وســــيــــفــــه بــــيــــن الأعــــادي يــــشــــهــــر
تــــــــأمــــــــلوا مــــــــن هـــــــذه الأعـــــــلام
تــــــوجــــــد فــــــيــــــه فــــــهــــــو الإمــــــام
أجــــل هــــو المــــســــتـــنـــصـــر المـــنـــصـــور
مـــــولى بـــــه بــــيــــت الهــــدى مــــعــــمــــور
أبـــو تـــمـــيـــم خـــيـــر خــيــر نــســل فــاطــم
نــــجــــل الإمـــام الظـــاهـــر بـــن الحـــاكـــم
ومـــــــعـــــــدن العــــــدة فــــــي المــــــعــــــاد
ورحــــــــمــــــــة الله عــــــــلى العـــــــبـــــــاد
صــــــلى عــــــليــــــه الله مــــــا نـــــامـــــ...
روضــــاً ومـــن صـــوب الغـــمـــام ابـــتـــســـمـــا
لابـــــن أبـــــي عـــــمـــــران فــــي المــــوالى
نــــــــظــــــــم كــــــــنـــــــظـــــــم الدر واللآلى
مـــــســـــائل تـــــجـــــمـــــمـــــهـــــا قـــــصــــائد
قـــــــصـــــــائد لكــــــنــــــهــــــا مــــــصــــــائد
مـــــــصـــــــائد لراغــــــب مــــــســــــتــــــرشــــــد
مـــــــصـــــــائب لكــــــا عــــــاث مــــــعــــــتــــــد
أبـــــلغ مـــــن صـــــمـــــيـــــم قـــــلب القــــالى
بـــــالقـــــول مـــــا لا تـــــبـــــلغ العـــــوالى
بــــــحـــــجـــــج مـــــنـــــيـــــرة كـــــالشـــــهـــــب
بــــــعــــــيــــــدة مـــــن الخـــــنـــــا والكـــــذب
بـــــمـــــوت مـــــن يـــــعـــــرفـــــه مــــرضــــيــــا
والمـــــنـــــكـــــر الجـــــاحـــــد جـــــاهــــليــــا
فــــــي كــــــل عـــــصـــــر مـــــنـــــهـــــم إمـــــام
لا يـــــــهـــــــتـــــــذى إلا بـــــــه الأنــــــام
كـــــطـــــاعـــــة الله عـــــلى خـــــليـــــقــــتــــه
والمــــصــــطــــفــــى عــــلى جــــمـــيـــع أمـــتـــه
جــــرى بــــهــــا لفــــظ الكــــتــــاب و اتـــشـــق
يــــخــــبــــر عـــن عـــمـــومـــهـــا عـــلى نـــســـق
لأنــــــهــــــم يــــــعــــــز لهــــــا تـــــقـــــلدوا
ومـــــقـــــعــــدا ليــــس لهــــم قــــد قــــعــــدوا
وحـــــكـــــمــــهــــا لو جــــدّ يــــومــــا بــــهــــم
رأيـــــــت كـــــــم جــــــفّ لســــــان فــــــي فــــــم
حـــــتـــــى تـــــرد مـــــا لديــــهــــا عــــلويــــه
أمــــــة ســـــوء مـــــن هـــــداهـــــا عـــــاريـــــه
مــــن حــــق آل المــــصـــطـــفـــى والمـــرتـــضـــى
إليــــهــــم بــــالرغــــم مـــنـــهـــم لا الرضـــى
طــــوبــــى لمــــن أخــــلص فــــي التــــوحــــيــــد
تــــــبــــــصــــــرا مــــــن جــــــهــــــة الحــــــدود
وهـــــــم أولوا المـــــــر أئمـــــــة الهـــــــدى
عـــــصـــــمـــــة مـــــن لاذ بــــهــــم مــــن الردّى
مــــفــــروضــــة طــــاعــــتــــهــــم عـــلى الأمـــم
قـــــاطـــــبـــــة مـــــن عـــــرب ومـــــن عـــــجـــــم
وقـــــــــول لم عـــــــــنـــــــــدهـــــــــم رزيــــــــه
فـــــــمـــــــن أتـــــــى يـــــــســـــــأل عـــــــن ل..
اقــــــرأ أطــــــيــــــعــــــوا الله والرســــــولا
ثــــــم أولى الأمــــــر بـــــهـــــم مـــــوصـــــولا
مـــــن قـــــال فـــــي واحـــــدة تـــــقـــــيــــيــــد
فـــــــــإنـــــــــه لربـــــــــه عـــــــــنــــــــيــــــــد
كــــــــلّ عـــــــلى الإطـــــــلاق والعـــــــمـــــــوم
حــــــتـــــم عـــــلى الجـــــهـــــول والعـــــليـــــم
مــــــــــا لولاة المــــــــــدن فــــــــــي ذاك أرب
كــــــلاَّ ولا للفـــــقـــــهـــــاء مـــــن نـــــشـــــب
مــــع كــــونــــهــــم فــــي فــــتــــنــــةٍ صـــمـــاء
للخـــــــــــلف فـــــــــــي الآراء والأهــــــــــواء
فــــهــــم جــــمــــيــــعـــاً للمـــعـــاصـــي والزلل
مـــــعـــــرّضـــــون للخـــــطـــــايـــــا والخــــطــــل
و انـــــــمـــــــا الطــــــاعــــــة للأطــــــهــــــار
آل النـــــــبـــــــي الصـــــــفـــــــوة الأبــــــرار
آل الرشــــــاد والتــــــقـــــى والعـــــصـــــمـــــه
أئمـــــة مـــــا قـــــارنـــــتـــــهـــــم وصـــــمـــــة
ثــــــلاث طــــــاعــــــات غـــــدت مـــــعـــــلومـــــه
فــــــي آيــــــة واحــــــدة مــــــنــــــظــــــومــــــه
أمــــــا يــــــقــــــال كــــــيــــــف ذا الصــــــراط
قــــــول بــــــقــــــلب ذي النُّهــــــى يـــــلتـــــاط
وكــــــونــــــه مــــــمــــــددا عــــــلى ســــــقــــــر
أحــــــد مــــــن ســــــيـــــف أدق مـــــن شـــــعـــــر
والقــــول قــــد يــــصــــبــــح ذا انــــبــــســــاط
فــــي الكــــشــــف عــــن حــــقـــيـــقـــة الصـــراط
ذلك عــــــــــــــــلوى وذا ســـــــــــــــفـــــــــــــــلى
ذاك ســـــــــــــــمـــــــــــــــاوى وذا أرضــــــــــــــى
كــــــلاهــــــمـــــا مـــــغـــــرق مـــــن خـــــاضـــــه
مــــــــورده مــــــــن الردى حــــــــيــــــــاضــــــــه
إلا الذي يـــــركـــــب فـــــي الســـــفــــيــــنــــة
مــــــدرعــــــا مــــــدارع الســــــكــــــيــــــنــــــة
والغــــــرق اثـــــنـــــان فـــــمـــــا للجـــــســـــم
قــــــســـــم ومـــــا للروح تـــــانـــــى قـــــســـــم
والجـــــســـــم تــــســــتــــغــــرقــــه البــــحــــار
والروح تــــــســـــتـــــغـــــرقـــــه الأفـــــكـــــار
كـــــل يـــــريـــــد للبـــــحـــــاة مـــــركـــــبـــــا
إن نــــــــاله فــــــــز وإلا عــــــــطــــــــبــــــــا
كــــــــذلك المــــــــركـــــــب مـــــــركـــــــبـــــــان
فــــــمــــــركـــــب للجـــــســـــم الجـــــثـــــمـــــان
ومــــــركــــــب للروح يــــــنــــــجـــــى الروحـــــا
مـــــــجـــــــاوزا بــــــالروح هــــــذا اللوحــــــا
إلى فــــــــنــــــــاء ظــــــــله المــــــــمــــــــدود
فـــــــي دار خـــــــلد وحـــــــمـــــــى ســــــعــــــود
أعــــظــــم بــــه مــــن عـــاصـــم للمـــعـــتـــصـــم
وعـــــروةٍ وثـــــيـــــقـــــة ٍلا تـــــنـــــفـــــصـــــم
إذ لا تــــرى مــــن أمــــر ربــــي عــــاصــــمــــا
ولا تــــــرى للظــــــالمــــــيــــــن راحــــــمــــــا
مـــــن فـــــئةٍ تـــــخـــــلفـــــوا مـــــن حـــــمـــــق
عــــن مــــركــــب يــــنــــجــــيــــهــــم مـــن غـــرق
فــــاصـــبـــحـــوا فـــي قـــعـــر بـــحـــرٍ طـــامـــى
غـــــــرقـــــــى و أمـــــــواجٍ ذوى التـــــــطــــــام
لا تــــــغــــــتــــــرر بـــــصّـــــحـــــة الأبـــــدان
أرواحـــــهـــــم تــــنــــحّــــط فــــي النــــيــــران
كــــم ســــالم فــــي جــــســــمــــه ومـــهـــجـــتـــه
والروح مـــــن بـــــحــــر الردى فــــي لجــــتــــه
فـــــــمـــــــدرك الأفـــــــكـــــــار روحــــــانــــــي
ومــــــدرك الابــــــصــــــار جــــــســــــمـــــانـــــي
وواحــــــــد قــــــــد قــــــــام للبــــــــصــــــــائر
وجــــــــوده وقــــــــف عــــــــلى الضـــــــمـــــــائر
فـــــالبـــــحـــــر لو مـــــيـــــزتـــــم بــــحــــران
فـــــــواحـــــــد قـــــــد قـــــــام للعـــــــيـــــــان
هـــمـــا عـــظـــيـــمـــان فـــجـــدوا فــي النــظــر
واســـتـــخـــرجـــوا مـــن لجـــة البـــحـــر الدرر
أكـــــمـــــله ســـــبـــــحـــــانـــــه إذ أبــــدعــــه
مــــبــــتــــديـــاً و اخـــتـــرع النـــون مـــعـــه
ثــــم أقــــام مــــنــــهــــمـــا مـــا قـــد عـــلا
لخـــــــفـــــــةٍ ومــــــا لثــــــقــــــل ســــــفــــــلا
مـــــــــن فـــــــــلك طـــــــــول الزمـــــــــان دائر
ومـــــــــن شـــــــــهــــــــاب طــــــــالع وغــــــــائر
والأرض لمــــــا أصــــــبــــــحــــــت مــــــهــــــادا
ومـــــــن جـــــــبـــــــال رســـــــخــــــت أوتــــــادا
وحــــــيــــــوان بــــــاخــــــتــــــلاف الجـــــنـــــس
كـــــــامـــــــلة فـــــــيـــــــهــــــا أداة الحــــــس
ومــــــن أنــــــاس ســــــخــــــروهــــــا عـــــنـــــوة
إذ أصـــبـــحـــوا مـــنـــهـــا لعــمــري الصــفــوة
بـــــألســـــن عـــــن أنـــــفــــس مــــتــــرجــــمــــة
كـــــاشـــــفـــــة عـــــشــــواء كــــل مــــظــــلمــــة
فــــمــــن عــــدا اليــــوم ســــبــــيــــل الرشــــد
مــــن العــــمــــى يــــكــــون أعـــمـــى فـــي غـــد
و إنــــــمــــــا الانــــــســــــان بــــــاللســــــان
وشـــــــــرف اللســـــــــان بــــــــالبــــــــيــــــــان
إن الذي ظـــــنـــــهـــــمـــــا حــــرفــــي هــــجــــا
مـــســـتـــوجـــب مـــن ذي الحـــجـــا كـــل هـــجـــا
هــــــل كــــــافــــــل بــــــالأرض والســــــمــــــاء
يـــــا عـــــمـــــى حـــــرفــــان مــــن الهــــجــــاء
تــــفــــهــــمــــوا يــــا قـــوم مـــا الحـــرفـــان
إن نــــــجــــــاة المــــــرء بــــــالعـــــرفـــــان
مـــــا فـــــاعــــل العــــالم كــــالمــــفــــعــــول
كـــــلا ولا الحـــــامـــــل كـــــالمــــحــــمــــول
والكـــــاف والنـــــون اللذان انــــتــــظــــمــــا
صــــنــــع الاله مــــنــــهــــمــــا والتــــحـــمـــا
وعــــــنــــــهــــــمــــــا يــــــأتــــــلف الوجــــــود
لمــــــن هـــــو المـــــشـــــاهـــــد المـــــوجـــــود
أنى يكونان من الموات وعنهما منابع الحياة
مـــــا النـــــون يـــــا صـــــاح تــــرى والكــــاف
فــــــــالخــــــــلق در وهــــــــمــــــــا أصــــــــداف
رمــــــت بــــــهــــــم يــــــد الردى فـــــي هـــــوة
فـــــي الديـــــن بــــل جــــهــــنــــم بــــالقــــوة
فــــســــقــــطــــوا عــــن مــــنـــهـــج الحـــقـــائق
وشــــــبــــــهــــــوا الخــــــالق بــــــالخــــــلائق
فــــــالخــــــلق جــــــســــــمــــــي و روحـــــانـــــى
ذلكــــــــــــم بــــــــــــاد وذا خــــــــــــفــــــــــــى
للأنــــــــــجــــــــــم الزهــــــــــر وللأهــــــــــلة
أدلة الحــــــــــق شــــــــــمــــــــــوس المــــــــــلة
قــــد ابــــتــــلوا بــــالخــــســــف والصـــواعـــق
إذ أصـــــبـــــحــــوا أتــــبــــاع كــــل نــــاعــــق
مـــا العـــرش والكـــرســـي يـــا أهـــل النــظــر
عــــقــــلا أريــــد ليـــس تـــقـــليـــد الخـــبـــر
مـــا العـــرش ثـــم الكـــرســـي مـــمــا ذا خــلق
قــــولوا فــــكــــم خــــلق بــــذا المـــاء شـــرق
لا ســــيــــمــــا إذ يــــحــــمـــل الرحـــمـــانـــا
مــــــــن رد هــــــــذا دفــــــــع القـــــــرآنـــــــا
إن كــــــان رب العــــــرش مــــــحــــــمــــــولا له
كـــــان ضـــــعــــيــــفــــاً عــــنــــد مــــن أقــــله
و إن يــــــــــــك الرب لذاك حـــــــــــامـــــــــــلا
فــــالعــــرش إذ ســــمــــيــــت قــــلت بــــاطــــلا
ويــــــــا ضــــــــلال الهــــــــمـــــــج الرعـــــــاع
فـــــي الديـــــن عـــــن مـــــطــــارح الشــــعــــاع
فـــالعـــرش مـــا يـــحـــمـــل لا مـــا يـــحـــمـــل
ذا النــــعــــت بــــالحــــامــــل جــــدا أجـــمـــل
و الذكـــــر مـــــحـــــفـــــوظ بــــأهــــل الذكــــر
والحــــــــق فــــــــي ايــــــــدى ولاة الأمــــــــر
والبـــــحـــــث مــــن بــــعــــد عــــن الكــــرســــي
بــــــاب مــــــهـــــم ليـــــس بـــــالمـــــنـــــســـــى
إذ وســــع الســــبــــع الطــــبــــاق جــــمــــعــــا
و الأرض ذات الطــــــول والعــــــرض مــــــعــــــا
مــــا هــــو مــــن شـــيـــء و مـــاذا صـــنـــعـــه
جــــــوهــــــره مــــــاذا ومـــــاذا نـــــفـــــعـــــه
مــــا النــــفــــع فــــي عــــرفــــانـــه للعـــارف
والضــــــر للقــــــاعــــــد عــــــنـــــه الواقـــــف
ولم يـــــــــقـــــــــال انـــــــــه لأكـــــــــبــــــــر
مـــــن كـــــل خـــــلق والجـــــمــــيــــع أصــــغــــر
ســــــألتــــــكــــــم عــــــن غــــــرر البـــــيـــــان
لا خـــــيـــــر فـــــي دعـــــوى بــــلا بــــرهــــان
هـــــذا شـــــنــــيــــع مــــنــــه هــــذا أشــــنــــع
وذا فـــــظـــــيـــــع مـــــنـــــه هـــــذا أفــــظــــع
مـــــا راعـــــنـــــى مـــــن ذي وعـــــيـــــد صــــوت
مـــــن بـــــعـــــد مـــــا هـــــان عـــــلى المــــوت
يــــا صــــدفــــاً يــــلشــــق عــــن در الحــــكــــم
رمـــــــــزاً مـــــــــن الله بـــــــــلوح وقـــــــــلم
ســــألتــــكــــم بــــالله قــــولوا مــــا هـــمـــا
فـــــمـــــا ثـــــوى ذو رتـــــبــــة مــــثــــواهــــا
فـــــــقـــــــائل قــــــال: تــــــراه العــــــيــــــن
وهــــــو لعــــــمــــــرى وصــــــمــــــةٌ وشــــــيــــــن
مــــــــن أجـــــــل أن رؤيـــــــة الابـــــــصـــــــار
مــــخــــتــــصــــة بــــالجــــســــم ذي الأقـــطـــار
وقــــــائل قــــــد قــــــال لمــــــا دقّــــــقــــــا
جـــــداً وفـــــي أفـــــكـــــاره تـــــعـــــمـــــقـــــا
مــــــا ذاك إلا قــــــول ذي تــــــضــــــليــــــل
نــــــــراه لكــــــــن رؤيــــــــة العـــــــقـــــــول
أمــــــعــــــن حـــــتـــــى مـــــا أتـــــى بـــــشـــــى
ولم يـــــــبـــــــيـــــــن رشـــــــداً مـــــــن غـــــــى
فـــــالعـــــقـــــل للمـــــرء أداة كــــالبــــصــــر
ذا بـــــاطـــــن فــــيــــه وهــــذا قــــد ظــــهــــر
فــــــإن جــــــعـــــلت نـــــحـــــوه ســـــبـــــيـــــلا
للعـــــقـــــل لم تــــجــــاوز التــــمــــثــــيــــلا
إذ بــــــيــــــن هــــــذيـــــن وبـــــيـــــن الحـــــق
ليـــــــس تـــــــرى واســـــــطـــــــة مــــــن خــــــلق
كـــــلاهـــــمــــا يــــدرك بــــالمــــجــــانــــســــه
مــــــقــــــالة صـــــحـــــت بـــــلا مـــــمـــــاســـــه
كــــمــــا تــــعــــالى أن يــــكــــون كــــالصــــور
مـــجـــســـمـــا كـــيـــمـــا يـــلاقـــيـــه البــصــر
فـــالفـــرقـــتـــان اجـــتـــمـــعـــا مـــشـــبـــهـــة
خـــــبـــــاطـــــا عـــــشــــواء جــــهــــل وعــــمــــه
مــــــا جـــــاوزت حـــــد صـــــفـــــات البـــــشـــــر
ونـــــــــعـــــــــت أرواحــــــــهــــــــم والصــــــــور
ذلك تـــــشـــــبــــيــــه فــــمــــا التــــوحــــيــــد
وذاك تــــجــــســــيــــد فــــمــــا التــــجــــريــــد
مــــا القــــلم الجــــارى بــــمــــا قـــد قـــدرا
واللوح مـــــــاذا فـــــــعـــــــلى اللوح جـــــــرى
أقــــــــــصــــــــــب ذلكــــــــــم أم خـــــــــشـــــــــب
أدرة أم فــــــــــــــضــــــــــــــة أم ذهــــــــــــــب
أيـــــعـــــقـــــلان مـــــا ســـــيـــــكـــــتـــــبــــان
أم يــــــجــــــهــــــلان ليــــــس يــــــعـــــقـــــلان
وليــــــس مــــــن جــــــنــــــس العـــــقـــــول الله
يــــــا قــــــوم كــــــى تـــــدركـــــه حـــــاشـــــاه
ريـــــحـــــانــــتــــي المــــوت وبــــاب أمــــنــــي
إذ كـــنـــت أرجـــو مـــخـــلصـــى مـــن ســـجــنــى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك