بَذَّ الجِلادُ فَهوَ دَفينُ
36 أبيات
|
633 مشاهدة
بَـــــذَّ الجِـــــلادُ فَهــــوَ دَفــــيــــنُ
مــا إِن بِهِ إِلاَّ الوُحــوشَ قَــطــيــنُ
لَم يُقرَ هَذا السَيفُ هَذا الصَبرَ في
هَـــيـــجــاءَ إِلّا عَــزَّ هَــذا الديــنُ
قَــد كـانَ عُـذرَةَ مَـغـرِبٍ فَـاِفـتَـضَّهـا
بِـالسَـيـفِ فَـحـلُ المَـشـرِقِ الأَفـشينُ
فَـأَعـادَهـا تَـعـوي الثَـعالِبُ وَسطَها
وَلَقَــد تُــرى بِــالأَمـسِ وَهـيَ عَـريـنُ
جـادَت عَـلَيـهـا مِـن جَـمـاجِـمِ أَهلِها
دِيَـــمٌ أَمـــارَتـــهـــا طُــلىً وَشُــئونُ
كـانَـت مِـنَ الدَمِ قَـبـلَ ذاكَ مَـفازَةً
غَــوراً فَــأَمـسَـت وَهـيَ مِـنـهُ مَـعـيـنُ
بَـحـراً مِـنَ الهَـيـجـاءِ يَهـفـو مالَهُ
إِلّا الجَــنــاجِــنَ وَالضُـلوعَ سَـفـيـنُ
لاقــاهُــمُ مَــلِكٌ حَــبــاهُ بِــالعُــلى
جَـــرسٌ وَجـــانــا خُــرَّةُ المَــيــمــونُ
مَـلِكٌ تُـضـيـءُ المَـكـرُمـاتُ إِذا بَـدا
لِلمُـــلكِ مِـــنـــهُ غُـــرَّةٌ وَجَـــبـــيــنُ
سـاسَ الجُـيـوشَ سِـيـاسَـةَ اِبنِ تَجارِبٍ
رَمَـقَـتـهُ عَـيـنُ المُـلكِ وَهـوَ جَـنـيـنُ
لانَــــت مَهَــــزَّتُهُ فَــــعَـــزَّ وَإِنَّمـــا
يَــشــتَــدُّ بَـأسُ الرُمـحِ حـيـنَ يَـليـنُ
وَتَــرى الكَــريـمَ يَـعِـزُّ حـيـنَ يَهـونُ
وَتَــرى اللَئيــمَ يَهـونُ حـيـنَ يَهـونُ
قـادَ المَـنـايـا وَالجُـيـوشَ فَأَصبَحَت
وَلَهــا بِــأَرشَــقَ قَــســطَــلٌ عُــثـنـونُ
فَـتَـرَكـتَ أَرشَـقَ وَهـيَ يُـرقى بِاِسمِها
صُــمُّ الصَـفـا فَـتَـفـيـضُ مِـنـهُ عُـيـونُ
لَو تَــسـتَـطـيـعُ الحَـجَّ يَـومـاً بَـلدَةٌ
حَــجَّتــ إِلَيــهــا كَــعــبَــةٌ وَحَــجــونُ
لاقـاكَ بـابَـكُ وَهـوَ يَـزئِرُ فَـاِنثَنى
وَزَئيـــرُهُ قَـــد عــادَ وَهــوَ أَنــيــنُ
لاقــى شَــكــائِمَ مِــنـكَ مُـعـتَـصِـمِـيَّةً
أَهــزَلنَ جَـنـبَ الكُـفـرِ وَهـوَ سَـمـيـنُ
لَمّــا رَأى عَــلَمَــيــكَ وَلّى هــارِبــاً
وَلِكُـــفـــرِهِ طَــرفٌ عَــلَيــهِ سَــخــيــنُ
وَلّى وَلَم يَــظــلِم وَهَــل ظَـلَمَ اِمـرِؤٌ
حَــثَّ النَــجــاءَ وَخَــلفَهُ التِــنّــيــنُ
أَوقَــعـتَ فـي أَبـرَشـتَـويـمَ وَقـائِعـاً
أَضــحَــكــنَ سِــنَّ الديـنِ وَهـوَ حَـزيـنُ
أَوسَــعـتَهُـم ضَـربـاً تُهَـدُّ بِهِ الكُـلى
وَيَــخِــفُّ مِــنــهُ المَـرءُ وَهـوَ رَكـيـنُ
ضَــربــاً كَـأَشـداقِ المَـخـاضِ وَتَـحـتَهُ
طَــــعــــنٌ كَـــأَنَّ وَجـــاءَهُ طـــاعـــونُ
بَــأسٌ تُــفَــلُّ بِهِ الصُــفــوفُ وَتَـحـتَهُ
رَأيٌ تُـــفَـــلُّ بِهِ العُـــقـــولُ رَزيــنُ
أَخــلى جِــلادُكَ صَــدرَهُ وَلَقَــد يُــرى
وَفُـــؤادُهُ مِـــن نَـــجـــدَةٍ مَــســكــونُ
سَــجَــنَــت تَــجــارِبُهُ فُــضـولَ عُـرامِهِ
إِنَّ التَـــجـــارِبَ لِلعُــقــولِ سُــجــونُ
وَعَــشِــيَّةـَ التَـلِّ اِنـصَـرَفـتَ وَلِلهُـدى
شَـــوقٌ إِلَيـــكَ مُـــداوِرٌ وَحَـــنـــيـــنُ
عَــبَــأَ الكَــمـيـنَ لَهُ فَـظَـلَّ لِحَـيـنِهِ
وَكَــمـيـنُهُ المُـخـفـى عَـلَيـهِ كَـمـيـنُ
يـا وَقـعَـةً مـا كـانَ أَعـتَـقَ يَـومَها
إِذ بَــعــضُ أَيّــامِ الزَمــانِ هَــجـيـنُ
لَو أَنَّ هَــذا الفَـتـحَ شَـكٌّ لَاِشـتَـفَـت
مِـنـهُ القُـلوبُ فَـكَـيـفَ وَهـوَ يَـقـيـنُ
وَأَخَـذتَ بـابَـكَ حـائِراً دونَ المُـنـى
وَمُــنــى الضَــلالِ مِــيــاهُهُـنَّ أُجـونُ
طَــعَــنَ التَــلَهُّفــُ قَــلبَهُ فَــفُــؤادُهُ
مِــن غَــيــرِ طَــعـنَـةِ فـارِسٍ مَـطـعـونُ
وَرَجـا بِـلادَ الرومِ فَـاِسـتَـعـصى بِهِ
أَجَـــلٌ أَصَـــمُّ عَــنِ النَــجــاءِ حَــرونُ
هَـيـهـاتَ لَم يَـعـلَم بِـأَنَّكـَ لَو ثَـوى
بِـالصـيـنِ لَم تَـبـعُـد عَـلَيـكَ الصينُ
مـا نـالَ مـا قَـد نـالَ فِـرعَونُ وَلا
هـامـانُ فـي الدُنـيـا وَلا قـارونُ
بَــل كــانَ كَـالضَـحّـاكِ فـي سَـطـواتِهِ
بِــالعــالَمــيــنَ وَأَنــتَ إِفــريــدونُ
فَــسَــيَـشـكُـرُ الإِسـلامُ مـا أَولَيـتَهُ
وَاللَهُ عَــنــهُ بِــالوَفــاءِ ضَــمــيــنُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك