براعتي في امتداحي مَنَهلَ النعَمِ
148 أبيات
|
148 مشاهدة
بـراعـتـي فـي امـتـداحـي مَـنَهلَ النعَمِ
قـد اسـتـهـلَّت بـديـع النـظـم كـالعـلَمِ
قـد هـام قـلبـي بـتـركيب الغرام فقل
بـي مـا تـشـا مـطـلقاً لم تقتصر هممي
كـــم ضـــل لاحٍ بــلفــظٍ ظــلَّ يــنــشــدهُ
والقــلب مــا مــالَ لمَّاــ لامَ للنــدمِ
فـي المـنهل العذب لا يختار مع ظمإٍ
مـضـنَـى بـتـلفـيـق مـا يـرويـه من عظمِ
قـد صـاح داعـي الهـوى تـمَّمـمتَ دعوتهُ
وزدتَ يــا صــاحِ تــطــريــفــي ولم أَلُمِ
إن ذيَّلـ الحـبُّ حـبـلَ الوصـل مـنهُ بلا
فــصــلِ لحــقـتُ بـنـيـل الجـود والكـرمِ
وقــد تـصـحَّفـ حـبُّ الغِـيـد عـنـدي كـمـا
تـحـرَّف القـلب عـن ذا السـقـم بالقَسَم
ومـلتُ نـحـو ابـن نـواء المـعنوي عسى
يـصـيـر لي كـابـنِ رعـدٍ أو أبي الاممِ
مــســتـطـرداً خـلفُه خـيـل الغـرامِ ولم
اخــشَ النــكــال ولو فـيـه يُـراقُ دمـي
وصــرتُ فــي حــبــهِ والافــتــتــان بــهِ
انــعـي زمـانـا مـضـى هـدراً بـغـيـرهـمِ
وقــد تــخــيَّرت مــوتــي فــي مـحـبَّتـهـم
ولو طـــلبـــتُ ســـواهُ مـــتُّ مـــن نـــدمِ
صــدر المــعــالي لهــم تـرتـدُّ راجـعـةً
كـــردّ عـــجـــزٍ أُعـــاديــهــم لصــدرهــمِ
قـد أوجـبـوا القـول أَنـي عـن محبَّتهم
قــد مـلتُ قـلتُ إِلى الإتـلاف والعـدمِ
وطـال تـذيـيـل سـهـرى في الغرام وقد
نــام الخــليُّ ومُـضـنَـى الحـبّ لم يَـنـمِ
ومـذ نـأوا عـن عـيـانـي عـدتُ مـلتفتاً
سيروا الهوينا بقلبي وارحموا سقَمي
سـاروا بـخـيـل غـرامـي عندما استعرت
نـار الجـوى فـي ضـمـيـري يـوم بـينهمِ
واسـتـخـدمـوا في الدجى نجاً ليرشدهم
وقــد رعــتــهُ ضــحــىً أَنــعـامُ سـربـهـمِ
ومـا اكـتـفـيـتُ بـتـمـهيد الطريق لهم
بـل رمـتُ تـشـتـيـت مـنـهـا شـمل كلٍ كم
طــابــقـتُ أن بـدَّلوا قـربـي بـبـعـدهـمِ
ولا أطـــابـــقُ أن شـــحُّوا بـــوصــلهــمِ
نـاقـضـتُهـم أن نَـوَوا هـجري ولو بُدلت
حــالي وعــدتُ رضــيـعـاً غـيـر مـنـفـطـمِ
قــابــلتُ ذلّي وفـقـري شـقـوتـي نـقـمـي
بــعــزهــم والغــنـا والسـعـدِ والنَّعـَمِ
صـبـرتُ فـي الحـبّ حـتـى قـلت مـمـتـثلاً
مَـن حـاول الكـيَّ فـليـصـبر على الألمِ
جــعــلتُ حــبَّهــمُ فــي النـاس مـلتـزمـي
وعــن هــوى غــيــرهـم اعـدو كـمـنـهـزمِ
قــالوا تُــراجــعــهــم ّلاً فـقـلت نَـعَـم
قـالوا لمَـا قـلتُ هـذي شـيـمـة الخـدَمِ
بــهــم تــشــابــهُ أَطــرافٍ حــلّت بــهــمِ
بــهــم أَهــيــم ولو طـال المـدى بـهـمِ
قـالوا القـريـبُ تـنـاسـى حـبَّهـم وسلا
فــقــلت مــســتــدركــاً لكــن عـلى ضـرمِ
واربـتُ مـذ لامـنـي اللاحـي وقـلتُ لهُ
حــيــيــتَ يـا سـمـجَ الأخـلاق والشـيـمِ
بــالجــدَ هــازلنــي صــحــبـي بـقـولهـمِ
يــهــنــيـك أَخِـصِـب بـجـسـم مـذرأَ ورَمـي
وأبــهــمَ النُّصــح عــذَّالي بــشــقــشـقـةٍ
وليــتَ شـقَّ الحـشـا مـن قـبـل نـصـحـهـمِ
لمَّاــ اخــتــبـرتُ أمـوراً مـنـهـمُ صـدرت
نــــزّهــــت قــــلبـــي بـــحـــقٍّ ودادهـــمِ
هــجــا بــمــعــرضِ مــدحٍ عــاذلي شـرَفـي
يــقــول سِــرتــم بـحـمـل الذلّ والتُّهـَمِ
فــبـالتـهـكُّمـ عِـبـتُ المـبـتـغـي شـرفَـا
قــد عـشـت مـعـتـبـراً بـشـراك بـالنـدمِ
تـغـايـروا فـي مديح الجاه وافتخروا
وكـــم رمـــى أهــلَهُ بــالذلّ والنــقَــمِ
فـلا افـتـخـار بـغـيـر الفـضـل إنَّ بـهِ
سـهـولةً تـجـعـل الشـأن الوضـيـع سـمـي
اعــمــل صــلاحــاً وأَهــمـل كـل صـالحـةٍ
ودَع كــــلام عــــدوِّ الله كــــالعــــدَمِ
جـمـعُ الكـلام اذا لم يـحـتـفـل أدبـاً
لم يــكــتــسـب مـن جـنـاهُ لذَّة الحـكـمِ
كـــلَم أَخـــا دَعَـــةٍ تَـــعُــد أخــا مــلكٍ
فــيــســتـوي مـنـك قـلبٌ غـيـر مـنـقـسـمِ
ان شـكَّكـت عـيـنُـك اليـمـنـى فـأَقـلعها
وأَلقِهــا تــقــتــبــس نــوراً وأنـت عـمِ
فــمــن تــوجَّهــ نــحـو الله مـنـتـصـبـاً
بــكَــسـرة القـلب يـبـنـيـهِ كـم العـلمِ
اذا تـــزاوج ذنـــبــي واعــتــرفــتُ لهُ
نــفـى عـذابـي وكـافـانـي عـلى النـدم
ومــا رجــعــتُ الى نــفــســي أُوّنــبـهـا
نــعَــم رجــعــتُ ولكــن عـنـد مُـنـهَـزمـي
يـا نـفـسٍ أَصـغـي لعـتبي واقبليهِ كفى
كـم تـلزمـيـنـي بـفـعـل غـيـر مـخـنـشـمِ
فــهــل يــبــرّرنــي تــســليــم خــدعـتـكِ
فــلا لعــمــري ولو عــدتُ الى العــدَمِ
لا كـنـت حـيـاً ولا بُـلّغـت نـيـل مـنًـى
إن كــنــت اصـغـي لدعـواكِ وذا قـسـمـي
حـتـى اسـتـعـيـنَ عـلى حـسن انتخلَص من
مـا قـد جـنـيـتُ بـمـدحـي مـعـدن الكرمِ
يـسـوعُ بـكـر الاله ابـن البـتول نجا
ر الأنـــبـــيــاء وربٌّ فــي اطــرادهــمِ
نـورُ الوجـودِ وُجـودُ النـورِ مـنـهُ بدا
فـي الكـون يا عكس شعبٍ عن سناهُ عمِي
فــردٌ بـهِ كـلٌّ اجـزاء الورى انـحـصـرت
وذاتــــهُ عـــلَّة الأكـــوان مـــن عـــدمِ
طــبــعٌ تــثــلَّث والتــفــســيـر جـاءَ أبٌ
وابـــنٌ وروحٌ الهٌ غـــيـــر مـــنــقــســمِ
فـــــــــالآب اولدهُ والروح أَيـــــــــدهُ
والخَــلقُ تــعــبــدهُ مــمــاثـلي الخـدَمِ
ومــذهــبــي فــي كــلامــي عــن تـجـسُّدهِ
لو لم يـكـن مـا تـخـلَّصـنـا مـن النقم
لمَّاـــ بـــدا لاح تـــشـــريــع الخــلاص
لنا حزنا الفدا وهدانا أوضح اللَّقَمِ
شـيـئان قـد اشـبـهـا شـيـئين حين بدا
وجـودهُ فـي الدُّنـى كـالنور في الظلمِ
نـــاســـوتُه طــاهــرٌ والبــرَ نــاســبــهُ
لاهـــوتـــهُ ظــاهــرٌ والســرّ كــالعــلمِ
وافــى ليــنــقـذ حـوَّا مـن خـطـيـئتـهـا
وتــمَّمــ الفــضـل إذ أوفـى عـنِ الأمـمِ
قـــد ردَّ مـــجــدِ أبــيــهِ فــي ولادتــهِ
وقـد رضـي الله بـعـد الغـيـظ والندمِ
فـهـو الجـليـل وفـي أرض الجـليل بدا
جــليــلُ تــرديــدهِ فــي غـايـة الحـكـمِ
تـــعـــليـــمـــهُ عِـــبٌ مـــا شــانُه كــذبٌ
يُــنـبـيـك عـن حـكـمِ تـشـطـيـرُ مـحـتـكـمِ
ومـــن اشـــارتــهِ فــي وعــظــهِ رجــعــت
جــمــع الخــلائق عــمَّاـ فـي نـفـوسـهـمِ
قـد أَوغـل السـيـرَ بـالتـبشير مجتهداً
عــلى هــدى شــعــبـهِ بـل سـائر الأمـمِ
تـــؤلف الوزنَ والمـــعــنــى بــشــارتُه
لأَنــهــا قــد أَتـت فـي غـايـة الحـكـمِ
تــوشــيــع آيـاتـهِ مـذ أُعـلنـت فـضـحـت
ضــلالة المــلحـديـنِ ابـليـس والصـنـمِ
تــقــســيــمــهُ مــعـجـزات فـي ذرى عـللِ
كـالبـرص والصـمِّ والعـمـيـان والبـكـمِ
ايــجـازُ أوصـافِ مـا أَبـدت يـداهُ يُـرى
فـي الارض والبـحر والأفلاك والنسمِ
تــوارد الجـود فـاضـت مـن يـديـهِ ولم
تــكــفَّ حــتـى الدمـا اجـرتـهُ كـالديـمِ
وقــد تــعــوَّد بــســط الكـفّ مـبـتـهـجـاً
حـتـى عـلى العـود أعـطـاهـا بـلا ندمِ
جــمــعٌ تــقــسَّمــ فــي آلامــهِ قــســمــاً
فــالنـفـس فـي نـعـم والجـسـمُ فـي أَلمِ
وجــســمــهُ مــن نــحـول كـالخـلال غـدا
وقــد تــشــبَّهــ نــور الوجــه بـالظـلم
حــتــى تــجـاهـل فـيـه النـاسُ مـعـرفـةً
قــالوا بــهِ سـقـمٌ أم بـالنـبـال رُمـي
وقــد تــورَّى جــمـال الوجـه مـسـتـتـرا
لمَّاـ عـراهُ الحـيـا فـي ضـيـقـة الرَجمِ
فـي مـوتـهِ قـد تـسـاوى بـالأنـام وفي
نــهــوضــه اشـتـهـر اللاهـوت كـالعـلمِ
جــلَّت قــيــامــتُه بــالانــتــصـار وقـد
غـرَّت قـلوبـاً مـن التـوهـيـم فـي غـمـمِ
صـعـودهُ اخـتـرع النـهـج القـويـم لنا
كـي نـرقـى مـنـهُ بـجـنـح البرّ والنعمِ
رقـى عـلى السـحـب بل فوق الكوكب بل
فــوق الســمــاء بــإضــراب عـن الاكـمِ
وارســل الروح مـن تـلقـاهُ مـنـسـجـمـاً
عــلى تــلامــيــذهِ كــالألســن الضُــرُمِ
وقــال سـيـروا أنـا مـعـكـم بـلا جـزعِ
تـسـهَّمـوا الأرض وادعـوا سائر الأممِ
فــمــن تــركــتــم خــطـايـاهً لهُ تـركـت
ومــن عــقـدتـم عـليـهِ الحـرم يـنـحـرمِ
فـاردفـوا كـل مـأوى الحـب وانـعطفوا
نــحــو الذي مــات حـبـاً فـي خـلاصـهـمِ
تــمــكَّنـوا مـن وصـايـاهُ وقـد طـفـقـوا
يـسـعـون بـيـن الذئاب الطُّلـس كالغنمِ
تـوزَّعـوا مـنـزعـيـن العـجـز وانتزعوا
بـــاعـــلزبـــوبَ وعـــدواهُ بــعــزمــهــمِ
البــاذلوا الحــبَّ قــد لذّت نـفـوسـهـم
فــيــمـا النـفـوس تـراهُ غـايـة الألمِ
دمــاهــمُ روت البــيــداء مــذ نـزعـوا
روايــة الكــفـر فـي تـصـحـيـح قـولهـمِ
عـطـر السـمـاء بـدمـع والدما اشتركا
سـمـا الربا لا سما الأجرام والديم
كــم صــرعـوا حـاسـديـهـم فـي رداتـهـم
كـم ابـردوا قـاصـديـهـم فـي صـلاتـهـمِ
فــالفــضــل مــؤتــلفٌ فـيـهـم ومـخـتـلفٌ
لأنَّ بـــطـــرس يـــســـمــو فــوق كــلّهــمِ
قــد قــام فــيـهـم إِمـام فـاق اخـوتـهُ
فـهـو الصـفـا مُـوضـح الإشـكـال للأممِ
إيــمــان بـطـرس نـور الحـقِّ مـعـتـقـدي
نـكّـت عـلى مـن عـصـى بل عن سناهُ عمي
مـن يـخـسـر العـمـر والدنيا بهم ربح
الداريــن فــي حـبـهِ حـسـن اتـبـاعـهـمِ
أو يـعـطـف القـلب يـومـاً نـحـو حـبِّهـم
أو يــعــطــفـون بـه فـي حُـسـنِ ديـنـهـمِ
تــؤلَف اللفــظَ والمــعــنـى رسـالتـهـم
تـــأَلُّفَ الوعـــظ بــالآيــات والحــكــمِ
كــم رصَّعــوا حــكــمــاً مـن دُرّ وعـظـهـم
كــم فــرّعــوا نـعـمـاً مـن بـرّ لفـظـهـمِ
فــاللفــظ كـالدرّ والعـقـيـان مـؤتـلف
بــاللفـظ فـيـهـم كـمـنـثـورٍ ومـنـتـظـمِ
ســمّــط عــقــودهــمُ وارفــع بــنــودهــمُ
واخــمــد حــســودهــم بــالذل والغـمـمِ
فــمــا المــلائكـن فـي بـرّ وفـي ثـقـةٍ
يــومــاً بــأَطــهــر مـن تـفـريـع بـرهـمِ
طُهـر النـفـوس اتـسـاع الرأيُ خُـصَّ بهم
بـيـض القـلوب حـسـان الخـلق والشـيـمِ
نُـحـل الجـسـوم ومـقـروحو الجفون وهي
تُـكـنِـي عـن النـسـك والإسهار والندمِ
تــنــســيــق مـجـدهـم تـنـمـيـق مـدحـهـمِ
تــوفــيـق سـعـدهـمِ يـنـبـي عـن العـظـمِ
تـلقـى الهـيـاكـل فـي أعـيـادهم عقدت
فـــرائد الدرّ مـــن الحــان والنــغــمِ
ســجــعـي بـمـدهـم قـد صـار مـن قـسـمـي
اذ فــيـهِ مـغـتـنـمٌ فـي مـوقـف الحـكـمِ
جــزَّيــت مــن كــلمــي ردَّيـت مـن قـلمـي
أبــديــتُ مــن حــكـمـي أهـديـت كـل عـمِ
مــدحــي بــمــعــرض ذمّ قــد يـخـصُّ بـهـم
لا عــيــب فــيــهـم سـوى إِكـرام ربّهـمِ
مــن قــد أعــدَّ لهــم مــلكــاً واكـمـله
مـذ خـصّهـم أن يـديـنـوا سـائر الأمـمِ
مــخــلّص رام تــخــليــص العــبـاد وقـد
وافــى وخــلَّصــهــم بــعـد انـشـقـاقـهـمِ
قـد ابـدع العـدل فـي شـرعٍ سـما فنما
وايـنـع الفـضـل فـرعـاً فـي حـماهُ حمي
وفُــلكُ نــوحٍ أتــت عــنــوان بــيــعـتـهِ
فــمــن يَـلجـهـا نـجـا مـن لجَّةـ العـدمِ
كـــم هـــدَّ ركـــن ضـــلالٍ حــيــن أسَّهــا
وكــم تــرشَّحـ مـنـهـا الخـيـر كـالديـمِ
تــلمــيـح أنـوارهـا أمـسـت مـشـعـشـعـةً
ضـاهـت أورَشـليـمهُ العلياءَ في الظلمِ
وحــيــدة جــمــعــت قــدَّ الرســالة فــي
تــرتــيــب أنــوارهـا للعـرب والعـجـمِ
لي مـنـهـا مـاء يـنـابـيـع الحياة بهِ
يُــطـفـى أُوامـي بـتـجـريـد مـن النـقـمِ
أهـل الهـدى قـد أطـاعـوا شـرع بيعتهِ
وقــد عـصـاهُ العـدى مـن فـرط كـفـرهـمِ
مـا رام بـالسـيـف يـحـمـي حـقّ مـذهـبهِ
ولا تــــــعــــــرَّض للإلزام والرغــــــمِ
وداعــةٌ واتــضــاع مــع تــقــي ونــقــى
قــد جــمَّعــتــهـم سـجـايـاهُ مـع الكـرمِ
تــعــديــد أوصــافــهــم للربّ يــعــلنُه
مــولَى عـظـيـمـاً الهـاً بـارىء النـسـمِ
طـــيٌّ ونـــشــر وتــقــريــبٌ بــهِ وجــفــاً
للغـــدر والودّ والافـــضــال والاضــمِ
لو لم يُـــقـــم أمَّهــُ مــلجــاً لأُمــتــهِ
لَمَــا تــعــلَّل انــقــاذي مــن النــقــمِ
بـهـا مـجـازي الى بـاب النـعـيـم وهي
بــاب الســمـاء وبـيـت الحـقّ والحـكـمِ
وهــي النـجـاة لكـل المـؤمـنـيـن وقـل
كـــل الأنـــام وإن بــالغــتَ لم تُــلَمِ
فــلو تـرى تـوبـة الشـيـطـان مـمـكـنـةً
لأَغـــرقـــتــهُ بــتــيَّاــر مــن النــعــمِ
كــادت تــردُّ زمـانـاً فـيـهِ قـد سـقـطـت
كــل الأنــام لكــي تــغـلو بـحـفـظـهـمِ
قـالوا هـي العـرش والتـفريق بينهما
للعــرش مــوطـا وهـي تـرقـاهُ بـالقـدمِ
تـأديـب سـيـرتـهـا الحـسـنـاء يـخبرنا
عـن حـسـن تـهـذيـبـهـا للطـبـع والشيمِ
فـــإن تـــوَّشــحــت الاكــرامَ لا عــجــبٌ
لأنــهــا عــيــنُ تــمِّ الجــود والكــرمِ
مــن كــان نــســبــتــهُ نــعــتـاً لامَّتـهِ
فــتــلك أنــصــارهُ حــســب اتــفــاقـهـمِ
شـغـلي بـتـطـريـز مـدحـي فـيـهِ مغتنمي
يـا خـيـر مـغـتـنـمِ يـا خـيـر مـغـتـنـمِ
يـداهُ كـالبـحـر فـي تـفـريـق ما جمعت
وفـيـضـهُ البـحـر كـم روى فـؤَاداً ظـمي
يـــعـــطــي بــشــحّ وســحّ ثــم يــوضــحــهُ
شــــحٌّ لمــــســــتـــغـــمِ ســـحٌّ لذي كـــرمِ
حـــلٌّ وغـــلٌّ لهُ للمـــعـــنــيــيــن غــدا
تـــألُّفٌ نـــحـــو مـــأســورِ ومــحــتــكــمِ
لا يـنـتـفـي مـنـهُ ايجاد الجميل ولا
يــعــطــي بـشـحّ ومَـن يـقـصـده يـغـتـنـمِ
كــرّرِ وسـل شـيـم المـسـتـحـسـن الشـيـمِ
المـسـتـحـسـن الشـيمِ المستحسن الشيمِ
وابـكِ ونُـح وانـتـحب فارضخ وُجد فأَنِل
فــوّف وسـر وابـتـهـج واطـلب وصـل ورُمِ
واصــغَ لقـولي اذا حـاجـيـتُ مـلتـفـتـاً
مـن جـاز بـحـراً فـهـل يـحـصيه بالقدمِ
واعــط ليــومــك مـا يـحـتـاج مـن اسـف
واطــرح لمــا فــيـهِ تُـكـفَ حـلَّ لغـزهـمِ
مــن شــام تــلويــح إِيـهـام وجـدَّ عـلى
تــحـصـيـلهِ وجـد السـلوان فـي الغـمـمِ
لقــد تــبــيَّنـ لي حـسـن البـيـان وقـد
تــظــاهــر الحــقُّ والبـرهـان كـالعـلمِ
مـن شـام طـرفـي بـروقـاً من سناهُ اضت
راعــي النـظـيـر بـدمـع فـاض كـالديـمِ
وابــيــضَّ أَســودُ حــظّــي حـيـن دبَّجـ فـي
صـفـر الخـدود ومـجـاري مـدمعي العنمِ
لذاك قــد جــئتُ يـا مـولاي مـعـتـرفـاً
بــمــا تــفــصَّلــ مــن ذلي ومــحـتـكـمـي
فــلو سـمـحـتَ بـعـنـفـي لسـتُ مـعـتـرضـاً
حــزتُ النــجــاة وكــم سـامـحـت للنـدمِ
ســلبــتَ نــعـمـاك عـدلا مـن ذوي كـسـل
وزدت مــحــتــرسـاً فـضـلاً عـلى النـعـمِ
تُـشـاكـل الخـيـر خـيـراً والمـسيءَ أسى
والشــرّ شــرّاً وذا الإحـسـان بـالكـرمِ
فـاعـضـد بـنـيـك ولو ابـقـيـت مـندمجاً
بـــذلّتـــي غـــيـــر جــودك قــط لم أرُمِ
ســلبــتَ كــل رجــاءِ فــي الأنـام وقـد
أوجـبـت فـيـك الرجـا يـا عـيـن مغتنمِ
غـادرتَ رأدَا ومـا اسـتـثـنـيت من أحدِ
الاَّك يـا مـنـقـذي فـي يـوم مـحـتـكـمي
فـاحـنـن عـسى القلبِ يحظى قبل غايتهِ
بــعــاطــف مــنــك لولا نــورهُ لعــمــي
أنــا الطــبـيـبُ المـرّجـي عـفـو ذنـبـيَ
ابـراهـيـم مـستشهداً دمعي على الندمِ
أرجــوك بــعــد مـديـحـي والتـخـلص مـن
تــاريــخــهِ أن تــنـجّـيـنـي مـن الضـرمِ
بــراعــتــي أظــهــرت مـا فـيَّ مـن طـلبٍ
فـلا احـتـيـاج إِلى التـعـريج بالكلمِ
مـن قـبـل بـر حـسـابـي يـوم مـحـتـكـمي
أرجـو الخـلاص وأُعـطـى حـسـن مـخـتتمي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك