برامكة وليس لهم رشيد
للشاعر عبد الحميد الديب
1
بــرامــكــة وليــس لهــم رشــيــد
وأقـــيـــال وكـــلهـــم عـــبـــيــد
2
مـدحـتـهـم فـمـا شـرفـوا بـشـعرى
لخــسّــتــهـم ومـا شـرف القـصـيـد
3
وصـغـت هـجـاءهـم فـإذا الأهاجي
عــلى الأفــواه لحـن أو نـشـيـد
4
لقـد حـكـمـوا وما كانوا عدولا
فــعــادوا كــلّ ذي شـرف وعـودوا
5
فــمــا لســوالف مــنــهــم قـديـم
ومــا لخــوالف مــنــهــم جــديــد
6
واســفــل صــاعــد للمــجــد قــوم
عــلى حــرمـاتـهـم كـان الصـعـود
7
لكـيـمـا يـحـكـموا ركعوا هوانا
وطــاب لهــم مــن الذل السـجـود
8
فـيـابـئس الحـكـومـة والمـعـالي
إذا ارتفعت إلى الحكم العبيد
9
أيـنـعـم مـن وفـيـر المـال قـوم
لأجــل ثــرائهــم ذابــت كــبــود
10
ولون ســيــادة الدنــيــا إبــاء
فـإن يـفـقـد فـتـربـتـها الخدود
11
وتــعـسـا للعـريـن فـمـذ تـعـالت
بــه الحــرذان جـافـتـه الأسـود
12
فــشــلنــا والمــواهــب مـن نـاس
غــــبــــاؤهـــم له حـــظ رشـــيـــد
13
فــأيـقـاظـا دلفـنـا فـي دجـاهـم
وقــضّــوا صــبــحــنــا وهـم رقـود
14
لقـــد رجّـــعــت آهــاتــي طــوالا
ورجّــعــهـا مـعـى الجـم العـديـد
15
ومــا نــدرى ومـا يـدرون يـومـا
لعـمـر الدهـر مـن مـنـا السعيد
تعليقات القراء 0