برغوثة دخلت ليلاً الى أذني

17 أبيات | 355 مشاهدة

بــرغــوثــة دخــلت ليــلاً الى أذنــي
تــظــنــهـا لفـنـون القـفـز مـيـدانـا
كــانــمــا انــا قــد ادخــلتـه أذنـي
ظـلمـاً لأبـقـيـه فـي السجن ازمانا
يــروم مــصّ دمــي ظــلمــاً بــلا ظـمـأٍ
فـالحـقـد أشـعـل فـي جنبيه نيرانا
يــبــقــى يــحــرك رجـليـه وإن عـجـزا
حـيـنـاً عـن القـفـز حـتـى ظُن وسنانا
يـعـيـا عـن الوثـب حـتى يرتمى تعباً
حـتـى إذا كـدت أُغـفـي هـاج غـضـبانا
ظــللت أصــرخ مـنـهـا وهـي فـي أذنـي
لا كـانـت الأذن والبرغوث لا كانا
حــتــى يــجـئَ ليـوم الحـشـر مـضـحـكـة
مــن حـمـر أثـوابـهـا أهـلاً وخـلانـا
فـثـار فـي السـجن يبغى ان يمصّ دمي
إذ خـالنـي حـول بـاب السـجـن سجّانا
وربــمــا حــفــرت عــكــازُهــا جــدثــاً
بـيـن الصـمـاخ فـتُـكـسـى منه أكفانا
ولو حــوت أيّ عــكــاز أيــنــفــعــهــا
أن ظــلّ يــخـبـط وديـانـاً وكـثـبـانـا
لا تُـحـسن الوثب أو مشياً وليس لها
عـكـاز سـيـرٍ تـحـاكـي فـيـه عـمـيـانا
تـحـاول المـشـي فـيـهـا ثـم يـمـنعها
تــعــوُّد القــفـزٍ أشـكـالاً و ألوانـا
ضلّتْ عن الباب لا تدري الطريق لها
حـارت بـأذنـي ومـنـهـا عـدت حـيرانا
وكــم هــوتْ وهــي حـيـرى وسْـطَ أوديـةٍ
حـتـى اكتست من صماخ الاذن قمصانا
حـتـى إذا حـاولت قـفـزاً بـسـاحـتـهـا
ظــلت تــصــادم كــثــبـانـاً وجـدرانـا
وهـل سـيـنـفـعـهـا العـكـاز إن زلقـت
فـي سـفـح وادٍ فـلاقـت فـيـه وديـانا
لو قيل لي ما هو البرغوث قلت لهم
لا يـشـبـه الانـس لكن يشبه الجانا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك