هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

بَرقَت عوارضُها فخَلت وميضاً

للشاعر الستالي

1
بَــرقَـت عـوارضُهـا فـخَـلت ومـيـضـاً
لم أرتـــكَ الدرَّ والإغـــريـــضـــا
2
ورَنـت إليـكَ بـمـقـلتـيـن ورَقْـرَقت
طَـرْفً كـحـيـلاً بـالفـتـور غَـضـيـضا
3
وَمـحـاجـر مـرضـى الجـفون صِحاحُها
تــركـت فـؤادك لا يـزال مَـريـضـاً
4
وأرتـكَ مَهـوى القُرط جيداً واضحاً
ومـجـال قُـرطـيـهـا تـرائبَ بـيـضَـا
5
وجَــلت أسـيـلاً بـالحـيـاءِ مـورَّداً
يـمـنـي القُـلوب مُـقـبَّلـاً مَـعضوضا
6
وكــأنّــمــا نــاءَت بـدِعـصـى رَمـلة
لمــا أرادت للقــيــام نــهــوضــا
7
يـضـحـى العـبـيـر مضمّخاً بقرونها
والمـسـك فـي أعـكـانـهـا مـفضوضا
8
عُــلَّقــتُهــا عــيـنـاً وأعـرف ودَّهـا
مــتــصـدّيـاً ومـكـافـيـاً تـعـريـضـا
9
ومُـرَقـرِقـاً عَـبـراتِ عـيـنٍ لم تـجد
بـعـد الصّـبـابـة للسّـلو مَـغـيـضـا
10
لا تــعــذلانـي أن أبـوح بـلوعـةٍ
أو أن أبــوح بـعَـبـرة فـتَـفـيـضَـا
11
تَـعـسَ الهَـوى هـل فـيـه من متعلّل
يَـشـفـى غـليـلاً أو يـسـغُ جَـريـضَـا
12
وصــروفُ دهْـرٍ مـا أراهُ يـفـيـدُنـي
مــن تــرحــة ورفــاهــة تَـعـويـضـا
13
وبـغـضـتُ بـين الحاسدينَ ولم يزل
ذلو الفضل عند الناقصين بغيضَا
14
حـكـم الزَّمـانُ بـأن نصادف ناقصاً
فـوقَ السّـمـاك وفـاضـلا مـخـفـوضا
15
ولقـد أظـلّ عـلى الأذى مُـتَـكُـلّفاً
مـن نـاظـريَّ عـلى القَـذى تـغميضا
16
وإذا تــطـلبـت النَّجـاة وجـدت لي
مـسـعـىً طـويلا في البلاد عريضا
17
هــمُّ يــخــامـر خـاطـري فـإذا ورَى
صــدري وجـاش بـه نـفـثْـتُ قـريـضـا
18
ومـدحـتُ إبـراهـيـمَ أنـشُر في بني
نـبـهـان مـدحـاً واجـبـاً مـفـروضـا
19
إن العـتـيـك المُـفـعـمين جفَانُهم
للضـيـف لحْـمَ اليَـعـمـلات غَـريـضا
20
والضـاربـين الهامَ سَاعة لا يَرى
فـيـها الكماةُ عن النِزال محيضا
21
وإذا أبــو إســحــاق زرتُ فـنـاءَه
غــادرتُ ثـوبَ خـصـاصـتـي مـرفـوضـا
22
وورَدتُ حـوضـاً مـن نَـداه مـفـعـمـاً
ورعـيـتَ ريـعـاً مـن جـداه عـريـضا
23
ألِف افـتـعال المكرمات ولم يزل
كَــلِفــا بــهــا شــيـمـة مـحـضـوضـا
24
ورقـيـتَ إبـراهـيم من طود العلى
شــرفــا وأزلت العُــداة حـضـيـضـا
25
وبـلغـت ما بلغ الكرام ولم تزل
عـجـلا إلى فـعـل الجـمـيل قبيضا
26
ونـعـشْـتَ مـن حَذر المطالبِ عَاثراً
وجـبـرتَ مـن عـظـم الرّجـاء مَهيضا
27
ورددتَ مــن كَـفّ الزّمـان أظـافـراً
مَــغْــلولةً وفـم الخَـطُـوب رَضـيـضـا
28
فـابـسـط أبـا إسـحـق كَـفً يـغـتـدي
صَـرفُ الحـوادث دونـهـا مُـقـبـوضـا
29
وإليـكـهـا بـكـراً تـروقـك أحـرفاً
وقَــوافــيــاً ومـعـانـيـاً وَعـروضـا

عن القصيدة

«بَرقَت عوارضُها فخَلت وميضاً» قصيدة للشاعر الستالي، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 29 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ض». مطلعها: «بَــرقَـت عـوارضُهـا فـخَـلت ومـيـضـاً ... لم أرتـــكَ الدرَّ والإغـــريـــضـــا». ولـالستالي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0