برق تألق وهنا والدجا هادي

29 أبيات | 352 مشاهدة

بــرق تــألق وهــنــا والدجـا هـادي
عـلى العـواصـم مـن أكـنـاف بـغـداد
جـافـي جـنـوب رجـال عـن مـضـاجـعـها
وبــات يــولع أشــجــانــاً بــأكـبـاد
نـار عـلى الكـرخ تـصـلى حـرها مهج
بـالشـام تـمـزج تـقـريـبـاً بـأبـعاد
تــزجــي ســحــائب أجــفــان مــوكــلة
بـالسـفـح مـا عـن بـرق أوحدا حادي
شـوقـاً إلى الجـانـب الشرقي إن به
قـومـاً حـنـيـنـي إليهم بعض أورادي
قـد مـازج الروح مـنـي حـبـهم ورسا
ودادهــم فـي فـؤادي قـبـل إيـجـادي
لا تـسـجـع الورق إلا مـن تـذكـرهم
ولا يــتــرجــم إلا عـنـهـم الشـادي
فـي كـل حسن بدا في الكون أشهدهم
واجــتــلى نــارهــم فــي كــل وقــاد
هـم عـدتـي هـم عمادي هم رجائي هم
إذا لبـسـت شـعـار الفـخـر أسـيـادي
هـل أنـت يا بارق الزوراء مخبرنا
مـن غـيـر جـهل بنا عن ذلك النادي
عــمــا تــضــمـن مـن مـجـد ومـن شـرف
ومـــا تـــكــف مــن صــيــد وأمــجــاد
مــن كــل أزهــر يـسـتـسـقـي بـغـرتـه
صـوب الغـمـام وتـروى غـلة الصـادي
بـل كـل أغـبـر ذي طـمـريـن تـرهـبـه
صـيـد الملوك وتلوي لاسمه الهادي
أولئك القــوم كــل القــوم جـارهـم
بـمـسـتـقـر السـها عن سطوة العادي
نـعـم إذا الدهـر أبـدى لي نواجذه
فــمــعـقـلي ومـلاذي عـتـرة الهـادي
رُقـى السـمـوم أطـبـاء القـلوب هدا
ة الخـلق يـؤخـذ عـنـهـم كـل إسـناد
للباز الأشهب عبد القادر انتجعت
آمــالنــا واسـتـرادت خـيـر مـرتـاد
إذا طـمـى البـؤس وانـثالت مسائله
لذنــا بـه وأدرأنـا صـخـرة الوادي
مــتـى نـرد مـاء بـغـداد ركـائبـنـا
فـابـشـر فـأنـت مـن الزلفي بميعاد
هـنـا بـك الشـرف الأعـلى ومـحـتـده
فــضــل عــمــيــم وفــيـض رائح غـادي
خـذ قـدر مـا شـئت من لطف ومن مدد
وارتـع كـمـا شـئت فـي فـيض وإرشاد
تـرى المـواهـب تـترى لا نفاد لها
بــــراً لبــــر وامــــداداً لأمــــداد
حـمـاة بـغـداد عـبـد يـسـتـغـيث بكم
يـرجـو الإعـانـة يـا سـكـان بـغداد
يـا ويـحـه بـارح السـبـعين منهمكا
فــي غــيــه بــيــن إصــدار وابــراد
يـرجـو الأنـابـة والأيـام تـقـعـده
كــأنــمــا هــو مــقــرون بــأصــفــاد
يـا سـاكـيـن سـدة الزوراء إن بـنا
بـرح الظـمـاء وأنـتم منهل الصادي
لقـد تـحـمـلت أعـبـاء القـضـاء على
ضـعـف ومـقـتـل مـن يـشـقـي بـه بادي
ضــللت قــصـد هـدائي واسـتـجـرت بـه
أبــغــي دليـلاً لإصـلاحـي وإرشـادي
حـاشـاكـم يـا كـرام الحـي أن تدعو
نــزيــلكــم رهــن إنــكــار وانـكـاد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك