برق تعرّض مجتازاً على حلب

24 أبيات | 257 مشاهدة

بــرق تــعــرّض مــجــتــازاً عــلى حــلب
ليـلا ونـور الجـجـى بالصبح لم يشب
بــليــلة بــت أرعــى فــي كـواكـبـهـا
ضــوالعــاً شــربـت كـأسـاً مـن النـصـب
بــالله يـا مـنـزلا كـنـا بـه زمـنـا
نــرعــى بــدور خــدور فـيـك لم تـغـب
بـعـد الاحـبـة هـل مـر الصـبـا سحراً
تـيـهـا وهـل مـاسـت الاغصان من طرب
بــلت تــراك دمـوعـي فـليـكـن سـفـهـا
ان قــلت جــاءك هــطــال مــن السـحـب
بـرئت مـن زبـرج الدنـيـا وزيـنـتـها
إن لم أفــز بــوداد الخــرد العــرب
بـان الشـبـاب وهـل بعد الشباب هوى
تـبـصـو له النـفـس فـي جـد وفـي لعب
بـــأي وجـــه أروم الغــيــد لا جــدة
عندي ولا الغيد في سوم الى الادب
بـعـد الاقـامـة في الاسفار منتجزاً
بــضــاعــة خــولتــنــي وافــر النـشـب
بــديــع لفــظ ولو صــيــغــت فــرائده
تــاهـت دلالاتـهـا مـعـسـولة الشـنـب
بـمـدح مـن فـي الرضـا تـزهو فكاهته
ويــصــرع الاسـد الوردي فـي الغـضـب
بــذّ المــلوك بــفــخــر نــور غــرتــه
يـضـيـء فـي جـبـهـة العـيـوق والقـتب
بــكــت أعــاديــه والهـنـدي مـبـتـسـم
فـاعـجـب لمـبـتـسـم فـي وجـه مـنـتـحب
بــمــوقــف قـابـض الارواح مـشـتـمـلا
حـبـائلا عـاقـت القـتـلى عـن الهـرب
بـنـى بـه النـقـع بـيـتـا مـاله طـنب
إنــي لاعــجــب مــن بــيـت بـلا طـنـب
بـات الخـمـيـسـان فـي ليـل كـواكـبـه
بـيـض الضـبـا وحـلى المـيادة القضب
بــرايــة يــقـدم المـولى كـتـائبـهـا
والضــر قـد مـنـح الاعـداء بـالرعـب
بــادرتــهــا بــدم عــن صـدق مـعـتـرك
ورب هـــيـــجــاء جــاءت فــي دم كــذب
بـحـيـث لو فـاض جـيـحـون لمـا بـلغـت
ســيـوله عـشـر فـيـض البـيـض واليـلب
بــصــارم ســل عـن ذات الفـقـار وكـم
بــالجــد يــتــرك ارث الجــد للعـقـب
بــلغــت رتــبــتـه عـرفـا غـدت مـثـلا
يـسـيـر سـائرهـا فـي العـجـم والعرب
بــســطــت راحــة مــجــد نـيـلهـا شـرف
فـي حـالة الصفح لم نصفح عن الذهب
بــدت اليــك تــهـادى فـي كـواعـبـهـا
خــريــدة خــطـرت فـي بـردهـا القـشـب
بـوأتـهـا مـن فـصـيـح اللفـظ مـنـزلة
كــأنــمــا هــي والطــائي فــي نــســب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك