بشراك إن السرى والعود مبرور
58 أبيات
|
586 مشاهدة
بــشــراك إن الســرى والعــود مــبــرور
وإن ســـعـــيـــك عـــنــد الله مــشــكــور
وإن حـــجَّكـــ فـــي عـــاف بــمــصــر دعــا
كــمــثــل حــجــك بــالبــطــحــاء مـوفـور
وإنَّ كـــلّ حـــمًـــى يـــمــمــت دارُ هــنــاً
وخـــادم الوقـــت مـــخـــتــارٌ ومــســرور
وأنــك الغــيــث إن تــحــكــم عـلى أفـق
فــالجــدب والخــصــب مــنــهــي ومـأمـور
لا غَـرْوَ إن حـجـزت مـحـل الحـجـاز لهـاً
بــنــقــط أيــسـرهـا المـعـمـور مـعـمـور
يــسـري إلى البـيـتِ مـعـمـوراً بـوافـدِه
بــحــرٌ بــفـيـض النَّدى والعـلم مـسـجـور
فــي فــرقــة بــولا عــليــاه ضــاحــيــة
شــمــوس عــلمٍ تــحــامـتـهـا الدَّيـاجـيـر
تــمـوا وصـحـوا بـأبـواب العـلاء فـمـا
فـي الاسـمِ نـقـص ولا في الجمع تكسير
يـطـوون بـرد الدجـى والبـيـد فـي طـرق
كـــأنَّهـــنَّ لجـــنـــدِ العـــلم مـــنــشــور
بــكــلّ وجــنــاء بــســم الله قـد بـرزَت
كـــأنَّهـــا لأمـــيـــر العــلم مــســطــور
حــرف عــلى صــحـف البـيـداء يـعـرب عـن
إعــمــالهــا الســيــر مـرفـوع ومـجـرور
آثــار مــبــســمــهــا فـوقَ الثـرى قـمـرٌ
وعــقــلهــا بــشــعــاعِ الحــيّ مــقــمــور
يــمــدُّ آمــالهــا شــوقٌ قــد اقْــتــصــرت
عـــلى هـــواه فـــمـــمـــدود ومـــقــصــور
ولابـن يـحـيـى الذي تـغـنَّى المحول به
بــروق بــشــرٍ وَراهَــا القــطـرُ مـقـطـور
مــن بــركــة الحـبّ حـتَّى بـئر زمـزم لا
مــحــلٌ بــنــعــمــاه إلاَّ وهــو مــمـطـور
فــيــا لهُ مــحــرمــاً فــي حــجـةٍ عـبـقـت
ريَّاــه وهــو صــحــيــح النــســك مـسـرور
مـسـتـقـبـل الكـعـبـة العـظـمـى له طـرب
حــيــثُ الســتــور وتــمــجـيـد وتـطـمـيـر
يــطـوف مـنـكَ عـلى الأركـانِ ركـن تـقـى
عــالٍ له ســنــد فــي الفــضــلِ مــأثــور
وبــيــت مـكَّةـ يـا ذا البـيـت مـن عـمـر
بـــذكـــر نــفــعــك للإســلامِ مــعــمــور
فـــي ذب رأيـــك عـــنـــه للمــلوك هــدى
كــــأنَّمــــا هــــو للآراء إكــــســــيــــر
مـــحـــمــرة مــنــك بــالآلاء مــمــتــلئ
ومــلء أكــمــام غــاويــه الدَّنــانــيــر
لله حـــجـــر بــذاك البــيــت أو حــجــر
مــا للهــنـا فـيـهِ حـجـر عـنـك مـحـجـور
وســـنـــة لكَ فـــي التَّحـــليــق عــاليــة
ومــا لمــثــلك فــي العـليـاءِ تـقـصـيـر
وفــي مــنًــى جــمــراتٌ مــا لهــا ثــمــن
لكـن لهـا فـي حـشـا الشـيـاطـين تسعير
أحــســن بــأيَّاــم عـيـش فـي مـنًـى وصـلت
ليــاليــاً فــثــيـاب الحـسـن تـشـهـتـيـر
وحــــبَّذا ســــنـــة فـــي الحـــجِّ زاهـــرة
سـت كـمـا قـيـل فـيـهـا الخـيـر والخِير
وزورة لمــعــانــي طــيــبــة اقْــتــبــلت
وللصـــبـــاح بـــلا شـــكٍّ تـــبـــاشـــيـــر
فـــيـــا ســـرور عـــليٍّ مــن مــحــمــدهــا
بــالقــربِ يــرقـص بـيـتـاً وهـو مـعـمـور
وشـــدوة المـــدح بـــاك فـــي مــســرَّتــه
فـــدُرّ حـــاليـــه مـــنــظــومٌ ومــنــثــور
ويـــا لهـــا مــن ليــالٍ غــيــر قــائلة
زوروا فـمـا الظـنّ فـي هذا الحمى زور
لا عـيـبَ فـيـهِ سوى الجنح القصير وما
كــأنَّ غــيــهــبــهــا بــالشــهـب مـسـمـور
وعـــودة لحـــمـــى مـــلكٍ يــطــوف بــهــا
يــا كــعــبــة الجــود مـلهـوفٌ ومـضـرور
يــا عــارفــاً حـفـظ أسـرار المـلوك لهُ
عــرفٌ مــن الفــضـلِ والأقـطـار مـشـهـور
أمَّاــ العــفــاةُ فــمــا تــنــفـكُّ جـائرةٌ
عــلى نــدَاكَ إذا قــال الرَّجــا جــوروا
للمـالِ والجـاهِ قـد جـاروا بـهـا قصصاً
فــي طــيــهــا عــبــرٌ مــنـهـم وتـعـبـيـر
إن ثــقَّلــوا فــعـل جـودٍ قـد أبـرّ فـمـا
فـي المـنِّ مـنٌّ ولا فـي الصـفـو تـكـدير
لفـــضَّةـــٍ كـــم رجـــاكَ القــومُ أو ذهــب
وحــبَّبــت للمــثــاقــيــل القــنــاطــيــر
وأنـتَ مـبـتـسـمُ الثـغـر البـهـيـج بـهـم
وثــغــرُ مــالك بــيــن القــوم مــثـغـور
عــنــوان بــشـرك يـولي اليـسـر كـلُّ يـدٍ
مــعــجّــلاً فــإذا العــنــوان تــيــسـيـر
وروض لفـــظـــك ريـــحـــان القــلوب إذا
ســجَّعــتــه فــإذا الريــحــان مــنــثــور
تـــغـــدو لهُ صــورُ الأضــداد بــاهــتــةً
كـــأنـــمـــا هـــيَ مـــن غـــيٍّ تــصــاويــر
ونــظــمــك الزَّهــر لكــن بــعــضــه زهــرٌ
مــــع أنــــه النَّوْر إلاَّ أنَّهـــ النـــور
يـبـكـي الوليـد الذي مـن بـحـتـرٍ قصراً
وعــنــه يــمــســي جــريــرٌ وهــو مـجـرور
وفـــي يـــراعـــكَ ســـرٌّ مـــن ســـعــادتــه
قــد صــحَّ مــنــه لعــلمِ الحـرف تـأثـيـر
فـي الجـودِ غـصـن جـنـانٍ غـيـر مـنـقـطـع
له عــلى الطــرسِ تــوريــقٌ وتــثــمــيــر
وفــي اقْــتــحـامِ الوغـى رمـحٌ يـلوحُ له
عــلى عِــدا المــلك كـعـب فـيـه تـدويـر
مــحــكــم فــالفــنــا بــالخـوف مـضـطـرب
والقــوس مــنـه كـمـا قـد قـيـل مـوْتـور
وبــعــض تـدبـيـره الدُّنـيـا ومـا وسـعـتْ
فـالكـيـمـيـاء عـلى ذا الحـكـم تـدبـير
يا ابن الخلافة في البيتِ العتيق له
نــفــعٌ جــديــدٌ عــلى الإسـلامِ مـحـبـور
يــا شــارعَ الأمــر فــي جــودٍ وعــادله
فـــجـــودهُ حـــاضـــرٌ والعــدلُ مــحــظــور
يـا مـن لتـقـواه فـي مـسـكِ الثـنا عبقٌ
مــزاجــه مــن بــيــاض العــرض كــافــور
خــذهــا مــدائح مــن حــبــر ومــن حـبـرٍ
كــســوتــنــي لكـلا النـوعـيـن تـحـبـيـر
عـــامـــلت حـــبّ عـــليٍّ والولاء بـــهـــا
فــهــي الدَّواويـن فـيـهـا والمـسـاطـيـر
مــا بــعــد دُرّ مــعــانــيـهـا وصـنـعـتـه
بــرســمِ جــودك عــنــد الفــكــرِ مـدخـور
إذا ســرت مــن دمــشــق الواردون بـهـا
لكـــلّ مـــصـــرٍ فـــأحــداقُ العــدى عــور
ضـمـنـت قـلبـي الوفـا مـع حـسنها فوفى
مـــع أنَّهـــ ضــامــنٌ بــالصــدّ مــكــســور
مـاذا تـرى فـي نـظـامِـي لو عـطـفت فذا
نــظــمِــي وفـكـري مـن الأعـراض مـذعـور
لا زلت مـا سـارت الرُّكـبـان مـمـتـدحـاً
لعــمــره وبــيــوت الشــعــر تــعــمــيــر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك