بشراك بشراك هبت نسمة الفلق

30 أبيات | 503 مشاهدة

بــشــراك بــشــراك هــبــت نــســمـة الفـلق
عــلى المــصـابـيـح تـطـفـيـهـا مـن الأفـق
وإذ غـــراب الدجـــى قــد طــار مــن فــزع
لمــــا رأت مــــقـــلتـــاه بـــارق الفـــلق
وهـــذه ألســـن الأوتـــار قـــد نـــطـــقــت
فــاســمــع وتــلك ريــاح الراح فـانـتـشـق
ونــحــن فــي روضـة يـجـرى النـسـيـم بـهـا
فـــيـــلبــس المــاء درعــا ضــيــق الحــلق
تــحـكـي الغـصـون بـهـا الأحـبـاب نـاحـلة
مــا بــيــن مــغــتــرف مــنــهــا ومـغـتـبـق
والورد فـــيـــهــا خــدود ضــرمــت خــجــلا
والنــرجــس الغــض كــالاجــفــان والحــدق
والنــــد غــــيــــم ومـــاء الورد وابـــله
والراح في الكأس يحكى البرق في اللهق
وللريـــاحـــيـــن والأزهـــار إذ نـــثـــرت
لون الزبــــرجــــد واليــــاقــــوت والورق
مـــن أحـــمـــر قـــانــى أو اخــضــر نــضــر
وأصــــفــــر فـــاقـــع أو أبـــيـــض يـــقـــق
راقــت ورقــت جــلابــيــب النــسـيـم بـهـا
لمــا بــدا الغــيــم فـي أبـراده الصـفـق
وغـــردت خـــطـــبـــاء الطـــيـــر ســاجــعــة
عـــلى الغـــصـــون بـــلحـــن مـــطــرب أنــق
فـالطـيـر تـشـدو لتـصـفـيـق الغـديـر لهـا
والدوح يـــرقـــص رقــص التــايــه المــلق
والكـــأس تـــلثـــم ثـــغــرا عــن لآلئهــا
عــجــبــا وتــلبــس جــلبــابـا مـن الشـفـق
حــتــى يــقــال عــقــيــق أم رحــيــق طــلا
ام الشـــقـــيــق لهــا أم وقــد مــحــتــرق
والمــاء يــمــرض مــن أجــفــانـهـا فـلهـا
طـــرف يـــســـارق طـــرف العــاشــق الفــرق
صــهــبــاء فـي القـلب والأعـضـاء جـاريـة
مـــجـــرى مــحــبــة مــعــنــى كــل مــرتــزق
الاشــرف المــلك مـن مـا فـي المـلوك له
نـــد بـــعـــد مـــقـــالا غـــيــر مــخــتــلق
وان يـــقـــل قـــائل هـــم أصــل نــشــأتــه
فــي المــلك قــلت له فــالحــكــم للخــلق
فـالسـمـر لولا السـطـا يـوم اللقـا قـصب
والمــســك لولا الشــذا ضــرب مـن العـلق
يــزيــده الغــيــظ حــلمــا وهــو مــقـتـدر
والحــلم والغــيــظ شــيــء غــيــر مــتـفـق
تـــراه فـــي راعـــد مـــن خـــيـــله قــصــف
ووابــــل مــــن روامــــي نــــيــــله غــــدق
تــلوى الرجــال بــه فــي الحـرب قـاطـبـة
كــالقــطــب تــلوى عــليــه أنــجـم الأفـق
والســيــف يــضــحــك والأعــنــاق بــاكـيـة
والرمـــح يـــعـــقـــد والأوراح فــي طــلق
فــالنــحــر للنــحــر بــالخــطــي مـن يـده
والقـــد بـــالقـــد بـــالهــنــديــة الدلق
لا تـــعـــجـــبـــن عـــليـــه كــيــف فــرقــه
واعـجـب إلى سـاعـة التـفـريـق كـيـف بـقي
هـــو الســـخـــي فـــمــا يــحــويــه فــرقــه
مــا لم يــهــبــه بــمــلك فــيــه لم يــلق
لو كــلفــت عــنــده أيــدى العــفـاة بـأن
تــأتــي عــلى أخـذ مـا يـعـطـيـه لم يـطـق
يــا ايــهــا المــلك المــيــمــون طــائره
مـا أنـت في العيد الا النور في الحدق
بـــه نـــهـــنـــيــك لفــظــا والهــنــاء له
مـــعـــنـــا لأنـــك لو لم تــبــد لم يــرق
بـــشـــراك بـــشـــراك وافــي مــا تــؤمــله
أبــشــر فــمــا دون مــا تـرجـوه مـن غـلق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك