بشراك هنّيت يا ذا المجد والظفرِ
22 أبيات
|
339 مشاهدة
بـشـراك هـنّـيت يا ذا المجد والظفرِ
ولا بَــرحــتَ بــإقــبـالٍ مـدى العُـمُـرِ
بــشــراك هُــنّــيـت فـالأيـام مـقـبـلة
والدهـر وافـاك طـوعـاً غـيـر ذي عذرِ
وعـنـدليـب الهـنـا غَـنـى لنـيـل مـنى
عــلى غــصــون مـن الأفـراح والبِـشَـرِ
وطــالع النــصــر مــعــقــود مــنـصَّتـُه
فــوقَ المــجَّرة مــرفــوع بــلا نُــكُــرِ
بـشـراك قد نلت في ذا الشأن مكرمة
مـضـبـوطـة الفـضـل مـن بـادٍ ومن حضرِ
سـبَـقـتَ أقـرانـك الغـرّ الكـرام وقـد
خـطـبـتَ بـالمـجـد شمس الفخر فأفتخر
واخـتـارك الليـث صـهراً حيث كنت له
دون الورى فـي مـحـلّ النـاب والظُفُر
وُصِــلتَ بــالشـرف العـالي وصـرت عـلى
مـتـن المـكـارم مـخـدومـاً بـكـلّ سَـري
أكـرِم بـهـا لُحـمَـةً مـنـسـوجة بيد ال
إقــبــال مــوصــولةً بــالعـزّ والظَّفـَر
واغــنــم بــعـرسٍ عـظـيـم جـلّ مـوقـعـه
أبــان عــن حِـكـمـةٍ عـظـمـى لمـفـتـكـر
قـد زَيَّنـَ الكون فازداد الورى فرحاً
وعَــمَّمــَ البـشـرُ مـنـه جـمـلة البَـشَـرِ
أمــسَــت بــه بــلدة الزوراء فـائقـة
عــلى المــدائن فـي كِـبـرٍ وفـي فَـخـر
كـأنَّ غـبـراءَهـا الخـضـراءُ إذ نُـقِـشَت
بــأحـسـن الشـكـل مـن تـبـرٍ ومـن دُرَرَ
يــا طــيــبَ عُـرسٍ بـه الأرجـاء نـيَّرةٌ
لم يــتـفّـق مـثـله فـي سـالفِ العُـصُـرِ
سُـرَّت بـه السـبـعة الأفلاك فانبَعثت
عـــليـــه دائرةً فـــي أحـــســن الدورِ
والسـعـد يـرقـص تـحـت النجم في طرب
والقطب إذ ذاك ساهي الطرق في سَهَرِ
والمـشـتري قال للمريخ حين راى ال
شـعـرى العَـبـورَ مـع العّـيوقِ في سَمَر
إذهــب فــلســت رفــيــقـي إنّـنـي جـذلَ
ولم أجـد مـثل ذي الأفراح في عمري
فـسـار تـحـت السُّهى يرجو القران به
فـاصـطاده النسر بين السبعة الزُهُر
وسـائر النـجـم أمـسـى وهـو فـي شـغلٍ
مـــن المـــسّــرة لم يُــبــق ولم يَــذَرِ
فـيـا لَهـا ليـلةً جـاد الزمـان بـهـا
كـانـت من العمر بل من أحسن العُمرِ
إذ كان ما حار فيه ذو النهى ولقد
أرَّخـت روم ازدواج الشـمس في القمر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك