بشراك يا دهر ألا قد اشرقت

31 أبيات | 192 مشاهدة

بــشــراك يــا دهـر ألا قـد اشـرقـت
ســود ليــاليــك بــانــوار الهــنــا
وتــلك آمــال بــنــي الدهــر فــقــد
عــدنَ فــابـلغـن مـن الدهـر المـنـى
فـالعـيـش عـاد صـفـوه مـن بـعـد مـا
كــرَّره البــيــنُ المــشــت بــيــنـنـا
يــوم بــه عــاد الســرور بــاســمــاً
يــمــلأ زوراء العــراق بــالســنــى
بـــزورة النـــدب العــليّ قــدره ال
هـمـام سـامـي المـجـد مـوئل الثـنا
أبــي أبــي الفــضــل الذي بــفـضـله
فــاق ذوي الفــضــل فــاضـحـى عـلنـا
ذاك اخـــو النـــدى ومــن الى نــدى
يــديــه للعــفــاة يـنـتـمـي الغـنـى
فــتــى ســمــا هــام السـمـا بـسـؤدد
تــقــصــر عــن مــداه ألســنُ الثـنـا
كــم حــكــمــاً بــليــغــة لمّــا غــدا
عــنــهــا لســان البــلغــاء ألكـنـا
أبــانــهــا فــي مــحــكــم مـن قـوله
فــعــاد مــجــمــل البــيــان بــيِّنــا
كــم انــطــق النــاس بــمــدحـه وكـم
أخــرس بــاللحـن الفـصـيـح اللسـنـا
مــن مــعــشــر ذوي عـلا قـد أسـسـوا
مــنــازل العـليـا وشـيـدوا البـنـا
أكــــارمٍ تــــقــــلدوا مــــكـــارمـــاً
واعتقلوا المجد الاثيل لا القنا
مـــســـوّد ســـاد الانـــام يــافــعــا
وعــاد كــهــلا بــالتـقـى مـقـتـرنـا
فـكـم نـهـى النـفـس عـن الهـوى تقى
وكـــم أجـــاب ربــه المــهــيــمــنــا
وكـــم وفـــي بـــعـــهــده ولم يــخــن
عــهــداً له كــان عــليــه أئتــمـنـا
فــــمــــذ رأه أنـــه قـــد اهـــتـــدى
الى هـــداه واتـــقـــى وأحـــســـنـــا
اولاه أنـــعـــمــا عــقــيــب أنــعــمٍ
ثــم حــبــاه مــن لدنــه بــالغــنــى
لذاك أدنـــاه مـــكـــانـــا اســعــدت
ثـــةبـــة مــن ادنــي اليــه فــدنــا
قـــرّبـــه مــن بــيــتــه ليــجــتــنــي
مــنــه الذي ليــس يــكــاد يُـجـتـنـى
فــطــاف بــالبـيـت الحـرام بـعـدمـا
أبـــلغـــه مــنــه بــلاغــاً حــســنــا
وحــاز بــالســعــد الفـا لدى الفـا
وادرك المــنــى هــنــاك فــي مــنــى
وطـــاب نـــفــحــة بــنــشــر طــيــبــة
فــعــاد طــيــبــاً شــذاه وانــثــنــى
يــســفــر عــن بــهــجــة وجــه مـشـرقٍ
كــأنــمــا بــدر الســمــا تــضــمـنـا
فـــكـــم جـــلا ظـــلمــة ليــلٍ ولكــم
أقـــرَّ مـــنــا بــلقــاه الاعــيــنــا
وكــــم اعــــاد للقـــلوب بـــهـــجـــة
كــمــا أعــاد للعــدى عــيــد ضــنــى
فــيــهــن فــيــه جـابـر القـلوب مـن
قــلّد جــيــد الدهــر مــنــه فــتـنـا
وليــهــن مــهــديّ الهــدى بــمـا جـد
غـــدا عـــلاهُ للمــعــالي مــأمــنــا
فــالســادة الغــر الكــرام هــنـهـم
بــه فــقــد عـاد لهـم عـيـد الهـنـا
وخــــيـــر عـــمّ عـــم فـــيـــض جـــوده
شــرقــا وغــربـا سـهـلهـا والحـزنـا
بــشــراكـمُ اليـوم فـعـنـكـم العـنـا
غـــاب بـــه وغـــائب البـــشــر دنــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك