بشراي هذي نسمات المعهدِ
26 أبيات
|
311 مشاهدة
بــشـراي هـذي نـسـمـات المـعـهـدِ
هـبـت عـليـنـا بـتـمـام المـوعِـدِ
وهــــذه دلائل الخــــيـــر عـــلى
وجـه المـنى لاحت بنجْح المقصِدِ
وكــيـف لا يـهـتـز قـلبـي فـرحـاً
ووصـلهـم كـالمـاء للقلب الصدي
أحـبـابـنـا ركـابـهـم قـد أقبلت
مــوقــورة مــن السـرور الأجـودِ
طـال الجـفـا فـانتبهت أحلامُهم
أن يـسـلكوا قصد الوفا للمكَمد
ظـلوا ولمـا آنـسـوا مـن مـهجتي
نـاراً أتـوا كـلٌّ إليـهـا يـهتدي
خـافـوا عـليـهـا أن تـذوب كَمداً
فـاسـتـدركـوها باللقاء المُبْرِد
زادوا فــأيُّ كــائن لم يـنـتـشـر
مِــســكــاً وأي مــشـرق لم يـسـجـدِ
فــكــل أوقــاتــي بـهـم فـي فـرح
وكــل حــسَّاــدي بــهــم فــي كـمَـدِ
كــأنــهــا أيــام عــرس ضــمــخــت
مــن الهــنــا مـحـمـدَ بـن أحـمـدِ
أمــيــر فــضــل رويــت أخــلاقــه
مـن سـلسـبـيل العرف أهنى موردِ
ذو مــهــل عـن الردى مـسـتـعـجـل
عـلى النـدى لم يـنـتظر إلى غدِ
بــحــرٌ ولكــن قــد طـفـا جـوهـره
عـذب ولكـن بَـرْدُه يـشـفـي الصدى
بــدرٌ ولكــن نــوره لم يـنـتـقـص
دهــر ولكــن وقــتــه فــي أسـعـدِ
ليـــث ولكـــن كــله عــقــل يُــرى
والعـقـلُ ليـس مـن خِـلال الأسَـدِ
سُــحْــب ولكـن وَبْـلُه لم يـنـقـطـع
عــضــب ولكــن نــصـله لم يُـغـمَـدِ
قــد عــرف النــاس وقـام فـيـهـم
تــمــيــيــزه مـن مـصـلح ومـفـسـدِ
ما الناسُ إلا كالحديد والنهى
تـشـهـد والدهـر لهـم كـالمِـبْـردِ
هــذا وكــم مــن عــادة جــمـيـلة
فــيــهــم له مــن أقــرب وأبـعـدِ
مـن صـار بـدراً قَـرن المولى به
شمس الضُحَا واجتمعا في السؤددِ
جـــوهـــرة أخــرجــهــا ربُّ الورى
إليــه مــن لجــةِ بــحــر مُــزْبِــدِ
والشمس والبدر إذا ما اجتمعا
فـهـل يـكـون النسل غير الفرقدِ
بــورك فــيـهـمَـا وفـي نـسـلهـمـا
والله خـــيـــرُ حـــافـــظ مُــســدِّدِ
لك الهـنـاء والثـنـاء بـالرِّفـا
ءِ والبــنــيــن وبـلوغ المـقـصـدِ
فـاربَـع بـطـول فـسـحـة فـي عـمـر
وارتـع بـصَـافـي طِـيـب عيشٍ أرغدِ
أتـــمَّ مـــولاك عـــليـــك أُنــســهُ
والشــكــر للمــولى عـلى مـحـمـدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك