بُشْرَى تَقُومُ لَهَا الدُّنْيَا عَلَى قَدَمِ

36 أبيات | 147 مشاهدة

بُــشْــرَى تَــقُـومُ لَهَـا الدُّنْـيَـا عَـلَى قَـدَمِ
حَـتَّى بِهَـا اللَّهُ حَـيَّى النَّصـْرِ فِـي الْقِـدَمِ
وَأَصْــبَــحَ الدِّيــنُ جَــذْلاَنــاً بِــمَــوْقِـعِهَـا
يَـــثْـــنِـــي بِـــكُـــلِّ لِسَـــانٍ نَــاطِــقٍ وَفَــمِ
وَاسْــتَــبْــشَـرَتْ دَوْلَةُ الإِسْـلاَمِ حِـيـنَ رأَتْ
سَـيْـفَـاً مِـنَ الْعُـرْبِ مَـسْـلُولاً عَـلَى الْعَجَمِ
خِـــلافَـــةَ اللَّهِ يَهْــنِــيــكِ الدَّوَامُ فَــلاَ
تَــخْــشَــيْ نَــفَــاداً وَقَـدْ قَـالَ الإِلاَهُ دُم
وَيَــا بَــشِــيــراً بِــنُــعْـمَـى جَـلَّ مَـوْقِـعُهـا
لَكَ الْبِــشَــارَةُ مِــمَّاــ شِــئْتَ فَــاحْــتَــكِــمِ
وَيَــا أَمِــيــرَ الْهُــدَى هُــنِّيــتَهَـا نِـعَـمـاً
مَــوْصُــولَةَ العــدِّ قَــدْ جَــلَّتْ عَــنْ النِّعــَمِ
أَجْـدَى مِـنَ الْغَـيْـثِ بَـعْـدَ الْجَـدْبِ فِـي بَلَدٍ
أَو الشَّبــِيــبَــةِ بَــعْــدَ الشَّيــْبِ وَالْهَــرَمِ
شِهَـــابُ هَـــدْي تَــجَــلَّى فِــي سَــمَــاءِ عُــلىً
وَفَـــرْعُ مُـــلْكٍ نَــمَــا فِــي دَوْحَــةِ الْكَــرَمِ
تَــاهَــتْ بــهِ الْجُــرْدُ وَاهْـتَـزَّتْ بِهِ طَـرَبـاً
مَــعَــاطِــفُ السُّمــْرِ والْمَــصْــقُـولَةِ الْحَـذَمِ
وَلِلتَّنـــَافُـــسِ فِـــي تَـــقْـــبِـــيــلِ رَاحَــتِهِ
ظَــلَّ التَّفــَاخُــرُ بَــيْــنَ السَّيــْفِ وَالْقَــلَمِ
فَـاذْخَـرْ لَهُ الْخَـيْـلَ تُـزْهَـى فِـي مَـرَابِطِهَا
شُــوسَ اللِّحَــاظِ لَهَــا حِــقْــدٌ عَـلَى اللُّجُـمِ
وَاذْكُــرْ بِــمِــسْــمَــعِهِ الأَنْــدَى وَقَـائِعَهَـا
يَــــلُحْ لِوَجْهِـــكَ مِـــنْهُ وَجْهُ مُـــبْـــتَـــسِـــمِ
وَكُـــلَّمَـــا كَــمُــلَتْ فِــيــهِ الْقُــوَى وَشَــدَا
فَــاجْـعَـلْ مُـجَـالِسَهُ فِـي الْحَـفْـلِ كُـلَّ كَـمِـي
وَلْيُــكْــثِــرِ الْقَــوْمُ ذِكْــراً فِــي مَـجَـالِسِهِ
مِـــنَ السِّيـــَاسَــةِ والأَمْــثَــالِ وَالْحِــكَــمِ
حَــتَّى إِذَا كَــمُــلَتْ فِــيــهِ الْقُــوَى وَسَـمـا
فَــضْــلاً وَرَاعَ أُسُــودَ الْغَــابِ فِـي الأَجَـمِ
فَــاذْعَــرْ بِهِ الْكُــفْـرَ فِـي أَقْـصَـى مَـآمِـنِهِ
وَحُــطْ بــهِ الدِّيــنَ مِــنْ خَــلْفٍ وَمِــنْ أَمَــم
لِكَــــيْ تَــــلُوحَ عَــــلَيْهِ مِــــنْ شَـــمَـــائِلِه
شَــمَــائلٌ مِــنْ أبــيــهِ الطَّاــهِــرِ الشِّيــَمِ
وَمَــنْ كــيُــوسُــفَ فِــي الأَمْــلاَكِ مِـنْ مَـلكٍ
بِـــالْحِـــلْمِ مُــتَّســِمٍ بــالْحَــزْمِ مُــحْــتَــزِمِ
تَــنْــمِـي عُـلاَهَـا مِـنَ الأَنْـصَـارِ سَـادَتُهَـا
فِــي مَــعْــشَــرٍ كــكُــعُـوبِ الرُّمْـحِ مُـنْـتَـظِـمِ
خَـــلاَئِفٌ لَمْ تَـــزَلْ بِـــالْهَـــديِ صـــادعـــة
بالعدل في الظلم أو بالنور في الظلم
الســابــقــون إلى الغـايـات إن ركـضـوا
والنـاطـقـون بـفـضـل الحـكـم فـي الكـلم
مِـــنْ كُـــلِّ أَرْوَعَ إِنْ ضَـــنَّتـــْ بَــوابــلهَــا
سُـــحْـــبُ السَّمــَاءِ وَشَــحَّتــْ سِــحَّةــُ الدِّيــمِ
قَــامَـتْ يَـدَاهُ مَـقَـامَ الْغَـيْـثِ وَانْـتَـجَـعَـتْ
نَـــــدَاهُ زَاجِـــــرَةُ الْوَخَّاـــــدَةِ الرُّسُـــــمِ
وَأَصْــبَــحَ الْحَــيُّ بَــعْــدَ الْجَهْــدِ فِـي دَعَـةٍ
رَيَّاـــنَ مِـــنْ زَفَـــرَاتِ الْخَـــيْــلِ وَالنَّعــَمِ
يَــا أَيُّهــَا الْمَــلِكُ النَّدْبُ الَّذِي عُــصِـمَـتْ
مِـــنْهُ الْبِـــلاَدُ بِـــدَفَّاـــعِ مِــنَ الْعُــصُــمِ
هَــفَــا بِهَــا الرَّوْعُ وَارْتَــجَّتـْ جَـوَانِـبُهَـا
وَكَـــانَ سَـــاكِـــنُهَـــا لَحْــمــاً عَــلَى وَضَــمِ
فَـــأَصْـــبَــحَــتْ بِــكَ بَــعْــدَ الرَّوْعِ آمِــنَــةً
فِــي ظِــلِّ مُـلْكِـكَ أَمْـنَ الطَّيـْرِ فِـي الْحَـرَمِ
فَــــلَوْ رآكَ زُهَــــيْــــرٌ مَـــا تَـــخَـــلَّفَهَـــا
غُـــرّاً عَـــلَى مــدَدَ الأَحْــقَــابِ فِــي هَــرِم
وَلَوْ تَــنَــاسَــى الرّضِــيَّى الدَّهْـرُ ثُـمَّ رَأَى
أَيّـــامَ سَـــلْمِــكَ لَمْ يَــحْــفِــلْ بِــذِي سَــلَمِ
فَــأَهْــنَــأْ بِــغُــرَّةِ سَــعْــدٍ طَــالِعٍ لِبَــنِــي
سَـــعْـــدٍ بِــعِــزٍّ جَــدِيــدٍ غَــيْــرِ مُــنْــصَــرِمِ
بَـــقِـــيــتَ فِــي ظِــلِّ مُــلْكٍ لاَ نَــفَــادَ لَهُ
وَالدَّهْـــرُ طَـــوْعُـــكَ وَالأَيَّاـــمُ كَــالْخَــدَمِ
وَدَامَ نَــــجْـــلُكَ لاَ تَـــنْـــفَـــكُّ تَـــحْـــرُسُهُ
عَــيْــنٌ مِــنَ اللَّهِ لَمْ تَهْــجَــعْ وَلَمْ تَــنَــمِ
حَــتَّى تَــرَى الْجَــيْـشَ يَـغْـزُو تَـحْـتَ رَايَـتِهِ
مُـــؤَيَّدَ الْعَـــزمِ مَــنًــصُــوراً عَــلَىالأُمَــمِ
والرِّفْــدُ مَــا بَــيْــنَ مُــرْفَــضٍّ وَمُــنْــسَـكِـبٍ
وَالْوَفْــدُ مَــا بَــيْــنَ مُــنْــفَــضٍّ وَمُــنْـزَحِـمِ
مَــوْلاَيَ لِي ذِمَــمٌ فِــي الْمُــلْكِ سَــابِــقَــةٌ
وَأَنْــــتَ أَكْــــرَمُ رَاعٍ حُــــرْمَــــةَ الذِّمَــــمِ
مَــالِي لِسَــانٌ بِــمَــا أَوْلَيْــتَ مِــنْ مِــنَــنٍ
وَلاَ كَـــفِـــئٌ لِمَـــا أَسْـــدَيْــتَ مِــنْ نِــعَــمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك