بشرى فقد عطف الغاني على العاني
للشاعر الأمير الصنعاني
1
بـشـرى فـقـد عطف الغاني على العاني
وكـان بـالبـيـن قـد ألغـانـي العـاني
2
فــكــم جــنـى بـتـجـنـيـه الجـفـا وإلى
مـا كـنـت أكـره قـد ألجـانـي الجـاني
3
يـبـيـت فـي نـومـه الهـانـي وأمسى في
أسـر السـهـاد وقـد ألهـانـي الهـانـي
4
ويــلاه مــن خــده القـانـي وفـتـنـتـه
فــفــي تــلهــبــه ألقــانــي القــانــي
5
لئن أطــال النــوى عــنــي وأعـرض عـن
وصــلي بــلا مـريـة ألفـانـي الفـانـي
6
يــا حــبــذا ليــلة وافــى عــلى حــذر
بــغــيــر وعــد فــحــيــانــي فـحـيـانـي
7
وجـــاد لي بـــمـــدام مـــن لمــا ومــن
خــمــر بــخــديــه أدنــانــي وأدنـانـي
8
وقــال اكــتــم شــانــي مـن مـواصـلتـي
عـن الرقـيـب وكـل الشـأن فـي الشاني
9
ســقــى مــغــانــي الغـوانـي كـل آونـة
إذا جـفـت سـوحـهـا الأعـيـان أعـياني
10
إن لم تـجـد مـقـلتي بعد البعاد فما
أشــد بــخــلي بــأجــفــانـي وأجـفـانـي
11
إذا سـرى البـرق مـن صـنـعـا بعت كرى
عــيــنــي وذكــر أشــجــانـي وأشـجـانـي
12
فـي سـوحـهـا جـيـرة جاروا وما عدلوا
ولا رعــوا عـهـد أيـمـانـي وإيـمـانـي
13
خـانـوا ومـا خـنـت لا واللّه عـهـدهـم
حـــاشـــاي ليـــس لإِخـــوانــي بــخــوان
14
رحــلت عــنـهـم وفـي قـلبـي مـنـازلهـم
فــقــد غــدا كــل إنــســان بــإنــســان
15
واعـتـضت بالبدر من في القلب منزله
فاعجب له إذ غدا القاصي هو الداني
16
نـجـل الضيا من علا قدر السماك عُلاً
وحــل فـي المـجـد بـرجـاً فـوق كـيـوان
17
يــا بـدر نـظـمـك وافـانـي فـأسـكـرنـي
أظـــنـــه خـــمـــرة مــن كــرم رحــبــان
18
حــاشــاه حــاشــاه عــن خــمـر مـحـرمـة
هـــذا حـــلال بِـــدُرِّ المـــدح حــلانــي
19
وصــفــت شـوقـاً إلى مـن أنـت بـغـيـتـه
صـدقـت قـلبـي عـلى مـا قـلت بـرهـانـي
20
والقــلب شــاهــد عـدل قـد حـكـمـت بـه
مــا فــيــه قــدح ســوى قـدح بـهـجـران
21
يـا عـيـن أهـل الذكـا بـل نور مقلته
ويــا ابــن مــقــلة فــي خـط وتـبـيـان
22
فـتـحـت للنـظـم بـابـاً كـان مـنـغـلقـاً
ذكــرتــنــا أدب الفــتــح بــن خـاقـان
23
ورمــت مــنــي جــوابــاً والفــؤاد بــه
جـــوى لفـــقـــدي أوطـــاري وأوطــانــي
24
فـخـذ جـوابـاً أتـى عـفـواً وَجُـدْ كـرمـاً
عــفـواً لمـا فـيـه مـن عـيـب ونـقـصـان
25
واحـرص عـلى العـلم لا تـملل دراسته
إن شــئت تــصــبــح فـرداً مـاله ثـانـي
26
واتـبـع أبـاك وخـذ عـنـه العلوم وقل
هـــذا أبـــي هـــو رَبَّاـــنــي ورُبَّاــنــي
27
وأبـلغـه عـنـا سـلامـاً واسـتـمـد لنـا
مــنــه الدعــاء بــتــوفــيــق وغـفـران
28
بــقــيــتــمــا فـي نـعـيـم لا نـفـاد ل
مــا غــنــت الْوُرْقُ أفـنـانـاً بـأفـنـان
تعليقات القراء 0