بشيرُ يومٍ بمُلْكِ دَهْرِ

30 أبيات | 328 مشاهدة

بــشـيـرُ يـومٍ بـمُـلْكِ دَهْـرِ
وَصِــدْقُ فَــأْلٍ بـطـولِ عُـمْـرِ
ودولةٌ بــالســرور تَـبْـأَى
وأَنـجُـمٌ بـالسـعـودِ تـجْرِي
وَغُـــرّةٌ بَـــشَّرَتْ بـــفـــتــح
وفـاك واسـتـبـشَـرَتْ بـنصر
شـاهـدُ صُـنـعٍ وغـيـثُ فـتـحٍ
تـــواعَـــدا طُهْــرَهُ لِقَــدْرِ
فــأقــبــلا ســابـقٌ وَتَـالٍ
طــلوعَ شـمـسٍ بِـإِثْـرِ فَـجْـرِ
فـآنَ يَـا نـفـسُ أَنْ تُـسَـرِّي
بـكـلِّ مَـا شـئتِ أَن تُـسَـرِّي
وحـانَ يَـا عَـيـنُ أَن تَقَرِّي
بـكُـلِّ مَـا شـئتِ أن تَـقَـرِّي
غــيـثُ سـحـابٍ وغـيـثُ جـود
وطــيــبُ عَـرْفٍ وطـيـبُ ذِكْـرِ
وراحــةٌ غَــيَّمــَتْ عــليـنـا
تـغـدِقُ سـاحـاتِـنَـا بِـتِـبْرِ
الأرضُ قَـدْ حُـلِّيَـتْ ريـاضاً
كُــلِّلَ تــيــجـانُهـا بِـزَهْـرِ
كـأنـمـا أَنْـبـتـت رُبـاهـا
زُمُـــرُّداً أَثـــمـــرَتْ بِـــدُرِّ
وخـيـر شـمـسٍ لِعَـبْـدِ شَـمْـسٍ
أَحـلَّهُ السـعـدُ خـيـرَ قَـصْرِ
خـليـفـةُ اللهِ راحَ ضَـيْفاً
لســيـفِهِ الحـاجِـبِ الأَغَـرِّ
زارَ لتـطـهـيـر مـن كَـساهُ
وِزَارَتَــيْ مَــفْــخَــرٍ وَخَـطْـرِ
فـــأَيُّ ضـــيــفٍ وأَيُّ ســيــفٍ
وأيُّ مُــــلْكٍ وأيُّ فَــــخْــــرِ
وأيُّ شِــــبْــــلٍ لأَيِّ لَيْــــثٍ
وأَيُّ نـــهـــرٍ لأيِّ بَـــحْـــرِ
مُــتَــوَّجٌ قــبــلَ يـومِ مُـلكٍ
مُــطَهَّرٌ قــبــل حـيـن طـهـرِ
أدنى إِلَيْهِ الطبيب عَطْفاً
فِـي مُـرْتَـقـىً للخطوب وَعْرِ
فَــسُــدِّدَتْ كــفُّهــ بــصــنــعٍ
وَأُدْهِــشَــت نــفــسُهُ بـذُعْـرِ
فــيـا لَهُ رَامَ غَـمْـرَ ليـثٍ
ومــدَّ كَــفَّاــً لِلَمْــسِ بَــدْرٍ
أُغْــمِـدَ عَـنـهُ حُـسـامُ بَـأْسٍ
فــقـد تَـكَـمَّى بـدرعِ صَـبْـرِ
لِسُـــنَّةـــٍ للإِلهِ أَعـــطَـــى
قــيــادَ رَاضٍ بِهَــا مُــقِــرِّ
يـا لوْعَـةً لِلْحَـدِيـدِ فازتْ
طُــلَّابُ أعــدائهــا بـوِتْـرِ
وقــطــرةً مـن دمٍ سَـتَـمْـرِي
دمَ العِـدَى وابـلاً بـقَـطْرِ
وجُــنْـدُ أَنـصـارهـا شـهـودٌ
لَمْ يُـذْعِـنُوا قَبْلَها لَقَسْرِ
وأَبــرَزوا كـلَّ شـبـلِ غـابٍ
بــكُــلِّ ذي لبــدةٍ هِــزَبْــرِ
كـلٌّ يُـوَاسِـي بـنـفـسِ عَـبـدٍ
يـقـضـي عـليـهـا بصَبْرِ حُرِّ
فَـحُـفَّ بـدرُ السـمـاءِ مـنه
بِــأَنْــجُــمٍ للســعـود زُهْـرِ
وأَصـبـحَ الدهـرُ مـن كُساهُ
فِـي حُـمْـرِ إِسْـتَـبْـرقٍ وَخُضْرِ
وأَشـرقَ المـسكُ والغَوَالي
فِــي أَوْجُهٍ مــن نـداه غُـرِّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك