بطعلتك الزوراء أشرق نورها

30 أبيات | 226 مشاهدة

بــطــعــلتـك الزوراء أشـرق نـورهـا
فــأعــيــادهــا أيـامـهـا وشـهـورهـا
بـعـدلك والحـلم اسـتـضـاءت شموسها
وبـاسـمـك والحـزم استنارت بدورها
لعــمـرك مـا زاغـت عـن الرشـد أمـة
إذا كـان عـن داود تـتـلى زبـورهـا
يـروض لهـا الصـعـب الجـمـوح وإنما
بـعـوج المـواضـي تـسـتـقـيم امورها
وعــيــشـك مـالزوراء بـاتـت قـريـرة
إذا لم يـبـت فـي يـقـظـتين وزيرها
جـمـى جـانـبـيـهـا والعـراق بـسـطوة
يـمـيـنـا الى طـهـران وافى نذيرها
اذا مـا سـرت للفـرس مـنـهـا كتائب
سـرت قـبـلهـا عـقـبـانـهـا ونـسورها
اذا بـاكـرت حـيـا عـلى حـيـن غـفلة
بـكـت وحـشـة الغيد الحسان خدورها
تــبــوأ مــن فــوق الوزارة رتــبــة
فـلا رابـع الجـوزاء إلا سـريـرهـا
بــراحــة مــفـضـال إذا مـا تـدفـقـت
فــدجــلة بـل شـط الفـرات غـديـرهـا
ويــا رب رايــات عــقــدت بــنـودهـا
بــعـزمـك والله العـزيـز نـصـيـرهـا
تــهــلل فــي أرض المــجــوس وتــارة
تـكـبـر كـي يـلقـى الحـمـام كبيرها
مــجـوس لنـار الحـرب ظـلت رؤوسـهـم
سـجـودا كـذا ديـن المـجـوس سعيرها
عـتـت فاصطلت نار المواضي وبعدها
الى النار في يوم الجزاء مصيرها
تـكـاثـر بـالجـمـع الغـفـيـر سـفاهة
فـلم يـغـتـهـا يـوم اللقاء غفيرها
وردت عــلى الأذنــاب لاذو وقـايـة
يـقـيـهـا ولا حـصـن حـصـيـن يـجيرها
تـخـضـب قـتـلاهـا الدمـاء وان تـرد
عـبـيـرا فـمـن مـسك القتام عبيرها
هـي التـرك ان صالت فلا يزدجردها
يــرد مــواضــيــهـا ولا أزدشـيـرهـا
تـخـال الفـتـى أغـصـان بـان وإنـما
رواح المـنـايـا بـالفـتـى وبكورها
ويــوم تــردت شــمــســه فـي قـتـامـه
كـمـا تـرتـدي الحسناء عمن يزورها
تـشـم ريـاحـيـن العـوالي كـمـاتـهـا
لمــامــا ومـوار المـنـون يـمـورهـا
تـعـاطـوا وقـد غنى الحديد بسوقهم
كـؤوس المـنـايـا وارمـاح تـديـرهـا
ثـرى القـوم صـرعـى من سلافة حانة
يـخـبـر عـن فـيـض الوريـد عـصـيـرها
وفـي كـل عـام مـن مـسـاعـيـك أورقت
فـتـرح قـسـطـنـطـيـن يـسـعـى بـشيرها
تـبـلج مـنـهـا مـلك خـاقـان عـصـرنا
وفـاقـت عـصـور السـالفـيـن عـصورها
وتــكــتـب فـي وجـه الزمـان وإنـهـا
لتـفـتـر عـن ثـغـر المنايا سطورها
وان رامـت الأعـداء إطـفـاء ذكرها
فــنـشـر هـيـاج المـنـدلي يـثـيـرهـا
أبـا يـوسـف تـاللّه مـا مـن فـضـيلة
قــد انــدرسـت إلا وفـيـك نـشـورهـا
ودولتــك الغــراء دام إخــضـرارهـا
فـرزدقـهـا طـبـعـي وذكـري جـريـرهـا
فـان أدعـي مـمـلوكـهـا كـنـت صادقا
لنــعــتــهــا عـنـدي وإنـي شـكـورهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك