بعدتمو وبعدنا والسرور عفا
18 أبيات
|
175 مشاهدة
بـعـدتـمـو وبـعـدنـا والسـرور عفا
يـا ليـت شعريَ كيف الودُّ بعدُ صفا
فـإن مـن دأب دهـري حـيث طال جَفا
لا بُدَّ للدمع بعد الجري أَن يقفا
وهــبْهُ ذاب فــؤادي عــنــدَه أسـفـا
لِلّه بــدرٌ أَرى فــي الليــل طــرتَه
مــسـكـيـةً نـفـحـت بـالقـلب جـمـرتَه
بـي مـنـه غـصـن هـوت عيناه نصرتَه
وبـــي غَـــزالٌ إذا صــادفــت غــرتَه
جـنـيـت مـن وجـنـتـيـه روضـةً أُنُـفا
لحـاظـه تـفـضـح الصـمـصـامَ منصلتا
ولفــظُه يـزدري بـالدرِّ مـا نـعـتـا
بـه نـعـمـت عـلى رغـم الزمان فتى
كـالبـدر مـكـتملاً كالظبي ملتفتا
كـالزهـر مـبـتسماً كالغصن منعطفا
غـمـزُ الحَـواجـب يـهـديـنـا لمطلبهِ
تــروح أَرواحُــنــا صــرعــى تـطـلُّبِه
لِلّه وجـــهٌ وَوَجـــدي مــن تــحــجُّبــهِ
مـا هـمت فيه ولا هامَ الأنامُ بهِ
إلا غـدا الدَهـر مشغوفاً به كلفا
أَبـيـت والليـل يـبـكـيني على أَرق
أخط في الخد خطَّ النفس في الورقِ
فـيـا خـليـلي قد نالَ المدى رمقي
أيـرتـضي الفضل أن أطوي على حرق
وفـي مـراشـفِه اللعـسِ الشفاهِ شِفا
هــذا فــؤادي نـار الوَجـدِ تـحـرقُهُ
وذاكَ جـفـنـي جـواري الدَمع تغرقُهُ
واللَه مــذ راعــنــي عـنـي تـفـرقُهُ
مـا صـافح الرَوضُ كفَّ المُزنِ تَرمقُهُ
إلا أرتــنـا بـه مـن خـطـه صُـحُـفـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك