هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

بَكَيت دَماً لَما سَرى بارق الحِمى

للشاعر العُشاري

1
بَـكَـيـت دَمـاً لَمـا سَـرى بـارق الحِـمى
فَـأَسـرَى إِلى قَـلبـي حَـديـثـاً مـكـتـما
2
وَذَكــرنــي عَــيــشــاً تَــقــضــى بـرامـة
وَعَــصــراً بِـذات الرقـمـتـيـن تـقـدمـا
3
وَلَم أَنـــسَهـــا لَكِـــنَّنـــي زدت لَوعــة
وَشَـوقـاً إِلى الشَـعـب اليَماني فيهما
4
مَـغـان رِيـاض العَـيـش فـيـهـا نَـضـيرة
وَغُـصـن شَـبـابـي كـانَ فـيـهـا مـقـومـا
5
كَـسَـتـهـا غَـوادي المُـزن ثَوباً مُطَرزاً
فَـأَضـحـى أَديـم الأَرض مِـنـها منمنما
6
إِذا مـا بَـكـى جـفـن الغَـمام بِأَرضِها
زَهــا رَوضــهــا مِــن دَمــعِه وَتَـبَـسـمـا
7
وَلَم تَــزَل الوَرقــاء وَاللَيــل فـاحـم
تــردد أَشــجــانــاً وَصَــوتــاً مــرخـمـا
8
تُـشـيـر إِلى الأُخـرى وَلَم تَـدرِ أَنَّنـي
أَشَــدُّ ولوعــاً بِــالصَــبـابـة مـنـهـمـا
9
حَــمــامــة ســلع اقــصـري إِنَّنـي فـتـى
إِذا رنــمــت وَرقــاء نَــجــد تَــرنَّمــا
10
تَـبـيـتـيـن فـي سَـفـح الغـويـر وَإِنَّني
أَبــيــت بِــأَكــنـاف العِـراق مـتـيـمـا
11
إِذا نــحــت وَالأَجـفـان مِـنـكَ قَـريـرة
فَـمـا حـالَ جـفـن قَـد غَـدا دَمـعه دَما
12
ألا مــبــلغـاً عَـنـي الحِـجـاز وَأَهـله
أهـيـل الحـمـى عَـنـي سَـلامـاً مُـسـلما
13
وَشَـوقـاً بـقَـلبـي كُـلَّمـا هـبـت الصـبا
تــســعــر مِــنــهــا حَــره فَــتَــضَــرمــا
14
أَحـــن حَـــنــيــن الإلف فــارق إِلفــه
إِذا حَـكـمـت أَيـدي النَـوائب فـيـهـما
15
وَأَصـبـو إِلى عـرب بـظـمـيـاء خَـيـمـوا
وَحُــبــهــم مــا بَــيــنَ جَـنـبـي خَـيـمـا
16
وَما الدار قَصدي لَيسَ قَصدي سِوى فتى
عَـــلَيـــهِ إِلَه العَــرش صَــلى وَسَــلمــا
17
هُـوَ السَـيد الفَرد الأَخير الَّذي حَوى
بِــأَول يَــوم فَــضــل مــن قَـد تَـقَـدمـا
18
وَبَــدر أَضــاءَ الكَـون مِـن نـور وَجـهِه
وَقَـد كـانَ بِـالأَوثـان وَالشرك مُظلِما
19
وَشَـمـس هـدى قَـد عـايـن الكُفر عَينها
وَلَكـــنـــهُ لَمــا رأى نــورَهــا عَــمــى
20
وَطــالع حَــتّــى مــزق الحــيـف نَـجـمـه
فَـأَضـحـى حـسـامـاً للشَـريـعـة مـخـذمـا
21
كَــريــم مَـتـى صـافـحـتـه نـلت نـائِلاً
وَفَــضــلاً عَــمـيـمـاً جـلَ أَن يَـتَـقَـومـا
22
إِمــام النَــبــيــيــن الكِــرام وَسَـيـد
إِلى الحَـق فـي فَـصـل القَـضـاء تَقَدما
23
وَإِن غَـــدَت القَـــوم الكِـــرام فَـــإِنَّهُ
يَــكــون أَجَــل العــالَمــيــن وَأَكـرَمـا
24
هُـوَ القَـمَـر الأَعـلى الَّذي ضَـم صـحبه
وَفَــرقَهُــم فـي سـائر الكَـون أَنـجُـمـا
25
وَكَـم راوَدَتـهُ الشـم عَـن نَـفـسـه فَـما
رَأَت قَــلبــه إِلا غَــنــيــاً مُــكــرمــا
26
وَرب حَــصــى جَـيـش مِـن الشـرك أقـصـدت
فَـفـاقَـت عَـصا موسى وَعَزم ابن مريَما
27
وَكَــم نــار حَـرب خـاضَهـا صـارَ حَـرهـا
كَـمـا نـار إِبـراهـيـم أهَـدى وَأَسـلَما
28
وَأَحــيــا قُــلوب العــارِفـيـن بِهَـديـه
وَرَوى بِهِ بَــعــدَ الحَــرارة وَالظَــمــا
29
عَـــلَيـــهِ صَـــلاة اللَه ثُـــم سَــلامــه
مَــدى الدَهـر مـا حـادَ حـدا وَتَـرَنَّمـا
30
صَــلاة يَــعـم الآل وَالصَـحـب نَـشـرهـا
وَكُــل العِــبــاد الصـالِحـيـن تـكـرمـا

عن القصيدة

«بَكَيت دَماً لَما سَرى بارق الحِمى» قصيدة للشاعر العُشاري، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «بَـكَـيـت دَمـاً لَمـا سَـرى بـارق الحِـمى ... فَـأَسـرَى إِلى قَـلبـي حَـديـثـاً مـكـتـما». ولـالعُشاري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0