بِكَ إِرتَوى وَتَولى الجور وَالأَلَمُ
23 أبيات
|
473 مشاهدة
بِـكَ إِرتَـوى وَتَـولى الجـور وَالأَلَمُ
وَأَخـصَـب الدَهـر وَاِنـهَلَت بِهِ النِعَمُ
وَأَصـبَـحَ السَـعـد وَهُوَ اليَوم مُقتَبَلٌ
وَالشَـمـل مُـجـتَـمـع وَالصَـدع مُـلتَئم
وَاِسـتَـبـشَـرَت بِكَ أَبناء الشآم وَقَد
آووا إِلى رُكــن عــزّ لَيــسَ يَـنَهـدَم
فَـمـا تَـمـدُّ إِلى غَـيـر الدُعـاءِ يَـدٌ
وَلَيــسَ يَــفـتَـحُ إِلّا بِـالثَـنـاءِ فَـم
أَنـتَ الَّذي جَـمَـعَ اللَهُ القُـلوب لَهُ
وَزادَهُ العـلم حَـتّـى نـطـقُهُ الحـكم
عَـذب المَـوارد فـيـاض النَدى أَبَداً
سَــمــح الأَنـامـل لا مـنّ وَلا سَـأَم
كِـلتـا يَدَيهِ العُلا حازَت فَباطنها
أَيــدٍ وَظــاهِــرُهــا لِلنـاس مُـسـتـلم
تَـغـدو المَـجـادب مِن نَعماهُ مُخصبة
وَتَـسـتَـنـيـرُ لَنـا مِـن وَجـهِهِ الظُلم
قـاضـي القُـضـاة وَناهيكُم بِهِ حُكماً
مـا خـابَ يَـومـاً بِهِ مِن راح يَعتَصم
عَــيــن الولاة لَهُ فـي كُـل جـارِحَـة
مِــن الفَــراســة طــود راســخ عــلم
تَـخـشـى المَـوالي سَطاهُ خاضِعين لَهُ
كَــأَنَّهــُم فــي مَــعــالي عِــزِهِ حـشـم
مَــولايَ دَعــوة عَــبــد عــزّ نـاصـرهُ
إِلّا إِلَيـــكَ إِذا مـــا زَلّت القَــدَم
يَـشـكـو إِلَيـكَ ذَوي ضغن وَإِن عَظموا
سـيـان عِـنـدَهُـم المَـخـدوم وَالخَـدَم
قَـوم إِذا جـئت أَشـكـو ما دَهيت بِهِ
أَفهمت صُم الحَصى قَولي وَما فَهِموا
غَـرَّتـهُـم ثَـروة الدُنـيـا وَزيـنـتها
وَإِنَّمـا جـودَهـا الحِـرمـان وَالنَـدَم
وَكَـم تَـحـظـى ذَوي الاحساب مُعتَدياً
وَضــيــعُ جَــرثـومـة فـي أَنـفِهِ شـمـم
عَـسـاكَ تُـنـقِـذنـي إِن جـئت مُـلتَجياً
مِـن اللَيـالي الَّتـي فـي طَيِها نَقَم
أَبـقـى لَكَ اللَهُ نَـجـلاً طابَ محتده
مِــن مَهــدِهِ نَــقَــلتُهُ لِلعُــلا هِـمَـم
مُهَــذَّب الخَــلق قَــرَّت عِــنـدَ رُؤيَـتِهِ
عَـيـنُ الكَـمـال وَراح الفَضل يَبتَسِمُ
مِـن دَوحَـة بِـثِـمـار الفَـضـل يـانِعَةٍ
وَرَوضــة قَـد تَـولى سَـقـيِهـا الكَـرَم
وَاِسـتـجـل دُر نِـظـام كـادَ مِـن طَـرَب
إِلى مَـعـاليـك قَـبـل النَـظم يَنتَظم
بَل غادة مِن بَنات الفكر قَد ظغنت
بِهـا إِلى بـابـك الآمـال تَـحـتَـكـم
إِن الهَـدايـا وَخَـيـر القَول أَصدَقُهُ
تَـفـنـى بَـقـيـتَ وَتَـبـقى هَذِهِ الكَلم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك