بلِّغ سلامي ظباءَ الحي يا حادي
26 أبيات
|
633 مشاهدة
بــلِّغ ســلامــي ظــبــاءَ الحــي يــا حــادي
وأهــد التــحــيــاتِ مــنّــي بـانـة الوادي
واشــرح ســقـامـي لحـور العـيـن هـاجِـرَتـي
مــا طــال هــجــري وزاد الشــوق أنـشـادي
قــــلبــــي مـــشـــوقٌ ووجـــدي دائمٌ أبـــداً
وذكـــــر مـــــيَّةـــــ أنـــــفــــالي وأورادي
أبــدي حــنــيـنـاً غـداة البـيـن عـن شـجـنٍ
هـــدر الحـــمــام وكــم اصــبــو بــتــردادِ
مــا مــن ســمـيـعـي وصـبـري ضـاق مـسـكـنـهُ
دمــعــي ســحــابٌ وقــلبــي بــاللظـى صـادي
أســـعـــار صــدري لقــد أفــنــى تــرائبــهُ
ســهــم القــلا حــلَّ أحــشــائي وأكــبــادي
والعــقـل قـد بـات مَـعـقـولاً بـمـا فـعـلت
عـــمـــداً بــهــجــري وســرَّت قــلب حــسّــادي
حــوراءُ عــيــنٍ مــن الأجــفــان اسـهـمـهـا
تـــســـمـــو أســـنَّةـــ خـــطّـــي ابـــن شــدّادِ
كـــم غـــادَرت مـــهـــج الألبـــاب حـــائرةً
وذلّلت بــــالهــــوى عــــرنــــيــــن آســــادِ
هــيــفــاءُ تـزري بـغـصـن البـان فـي هَـيـفٍ
مــن شــام خــطّــارهــا يــبــلى بــاسـهـادي
والكــشــحُ طــلعٌ إذا هــبَّ النــســيـمُ بـدا
يـــهـــتـــزُّ عـــطــفــاً بــليــنٍ دون إمــدادِ
تــحــكــي أســاريــع ظــبــي فـي أنـامـلهـا
غــيــداءُ حــســنٍ ســمــت عــن كــل أغــيــاد
مــن جــيـدهـا اللامـع البـلور بـدر زُهـىً
مـــا للجـــيـــن ضـــيـــاءٌ مـــثــل أجــيــادِ
مــــا للغـــزالة مـــن نـــورٍ وســـاطـــعـــهِ
كــــنـــور خـــدٍّ زهـــا مـــا بـــيـــن أورادِ
ما البدر ما الشمس ما الأزهار في أفُق
مـــا للثـــريّـــا وإن جـــاءَت بـــتـــعــدادِ
مــن صــبــح فــرقٍ بــليــل الجــعـد إنَّ بـه
شـــمـــوس أنـــسٍ بـــدَت بــالنــون والصــاد
أنّـــي وأيـــنَ تُـــرى ذاتٌ حـــوت عـــجـــبــاً
ليـــلاً وصـــبـــحـــاً بـــافـــراقٍ وإجــعــاد
فــاقــت عــلاءً عــن التــعـريـف طـلعـتـهـا
عــن حــيّــز الوصــف قــد نــاءَت بــابـعـادِ
جــــليــــلة القـــدر قـــد جـــاءَت مـــوحَّدةً
بـــيـــن البــرايــا بــلا مــثــل وأنــدادِ
تــرنــو إليــهــا قــلوبٌ قــط مــا عــشـقـت
كـــم أفـــتـــنـــت قـــلب عـــبّـــادٍ وزُهّـــادِ
هــضــيــمــة الخــصــر قـد رقَّتـ وراق بـهـا
مـــحـــاســنٌ قــد ســمــت عــن قــدح أضــدادِ
حــوراءُ أزرت بــحــور العــيــن فــي كـحـلٍ
ولم يـــكـــن مــرودٌ فــي طــرفــهــا بــادي
كـــليـــلة الطـــرف مـــا كــلَّت ذوابــلهــا
هــنــديُّهــا مــنــتــضٍ مــن غــيــر أغــمــادِ
مـنـهـا إليـه بـهـا السـحـر المـبـين بدا
قـــد خُـــصَّ فـــيـــهــا بــاعــزاءِ وإســنــادِ
وطـــالَمـــا عـــشـــتُ إنّــي هــائمٌ شــغــفــاً
قــلبــي خــفــوقٌ لســانــي بــالهـوى شـادي
وكــلَّمــا شــمــتُ ركــبــاً صــحــتُ عــن لهــفٍ
بــلغ ســلامــي ظــبــاءَ الحــي يــا حــادي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك