بنيتَ صرحَ العُلا في دارة الشهب

28 أبيات | 476 مشاهدة

بـنـيـتَ صـرحَ العُـلا فـي دارة الشـهـب
وصـــرت نـــبـــراس حـــق فــي دُجــا العــربِ
قــد عــشــتَ للعــربِ فـي شَّتـى ديـارهـم
ودمـــت مـــنـــتـــصــراً فــي جــحــفــل لَجــبِ
سُدت الأنام بأخلاقٍ مفضلةٍ
وصــرت فــي المــنــتــهــى فــي مــوضـع رحـبِ
يـا نـجل سلطان والدنيا تُشيدُ به
فــي مــوقــف الحُـلم أو فـي مـوقـف الغـضـبِ
ولســـتُ أعـــجـــبُ إن ألقـــاكَ مـــرتـــديــاً
ثـــوبَ المـــفـــاخـــر فـــي عـــزٍ وفــي رُتَــبِ
أنــى حــللتــمْ فــإن القــلبَ يــتــبـعـكـمْـ
كــالنــحــلِ يــســعــى إلى كَـرْمٍ مـن العِـنَـب
قــد رُحــتَ تــنــســجُ للأجــيــالِ مــلحــمــةً
مـــن الفـــضــائلِ لمْ يــلحــقْ بــهــا أدبــي
ذكـــرى تَـــمُـــرُ عـــلى الأيـــامِ عـــاطــرةً
تــزهــو بــهــا جــنــبــاتُ الدهــرِ والحِـقَـبِ
وآلَ نــهــيــانَ فــي الآفــاقِ نــعــرِفُهُــمْــ
فــضــلاً ونــبــلاً اليــهــمْ يــنـتـهـي أربـي
يــا زايــداً مــالَهُ فــي العُــرْبِ مـنـقـصـةٌ
أزحــتَ عــن مــقــلتــيــنــا حــالِكَ الحُــجِــبِ
قــد جـئتَ تـفـخـرُ فـي الاسـلامِ ديـنَ هـدىً
ولســـتَ تـــفـــخـــرُ فـــي حَـــمــالةِ الحــطــبِ
فــأنــتَ مــن مــعــشــرٍ دانَ الزمــانُ لهـمْـ
ورحــتَ تــنــهــلُ مــن أخــلاقِ خــيِــر نــبــي
هــذي المــآثِــرُ فــي الأخـبـارِ نـعـرفـهـا
جـــاءتْ اليـــنـــا ولكـــن ليــسَ بــالعــجــبِ
ودولةُ الاتـــحـــادِ الأَســـدُ تـــكـــلؤُهـــا
مــن إن تُــضــامَ وأن تــضــوى مــن النَــصَــبِ
وليــسَ عــنــدك مــنْ يــشــكــو الزمــانَ ولا
تـــلقـــى مُـــعّـــنــىً ولا آثــارَ مــنــتــحِــبِ
لا فــرقَ بــيــن (شــآمٍــ) فــي عـروبـتـهـا
وبــيــن نــجــدٍ وبــيــنَ الأَهـلِ (آل ظـبـيـ)
إنْ فــرّقَ البــعــدُ بـيـن الأَهـلِ فـي وطـنٍـ
فـــإنـــنـــا فـــي ربــاطِ الأصــلِ والنــســبِ
بــيــنــي وبــيــنــكَ بــيــداءٌ عـرفـتُ بـهـا
أهــلي وقــومــي وفــيــهــا مــوطــنـي وأبـي
يــا زايــداً وحــديــثُ الشــعـرِ يُـطـرِبُـنـيـ
لمّـــــا يـــــقــــدَّم للأَشــــرافِ والنُــــجــــبِ
أسَّســــتَ دولة عــــدلٍ لا يـــضـــامُ بـــهـــا
فــــردٌّ وأنــــت لدى الأَحــــداثِ لم تـــغـــبِ
شــابــتْ نــواصــي خــليــجِ طــالَ مَــرْقَــدهُــ
لكـــنَ عـــزمـــكَ لم يـــضـــعـــفْ ولم يَـــشِـــب
بــعــثــتَ فــي جــنــبـاتِ الليـلِ نـورَ هـدىً
وكــنــتَ كــالقــطــرِ مــنــهَّلــا مــن السـحـبِ
هــذا الخــليـجُ زهـا فـي العـيـدِ مـربَـعُهـ
وجُّنـــ فـــيـــه نـــشــيــدُ المــجــدِ والطــربِ
أقـــمـــتَ دولةَ هـــذا الاتـــحـــادِ بـــمــا
بـــذلتـــهُ مــن عــظــيــمِ الجَهــدِ والتــعــبِ
يـا رائد الاتـحـاد اليـوم نـذكـرهُ
فــي مــوكـب الشـعـر لا بـل مـوكـب الأدبِ
أبـو خـليـفـة لا الألفـاظ تـنـصـفه
ولا بــمــا جــاء فــي الأشـعـار والكـتـبِ
سـقـى ديـاركَ غـيـثٌ هـاطلٌ وبهِ
تــنــجــو البــلادُ مــن الآفــات والكُــربِ
هـذا الخـليـج خـليـج العـربِ يـذكـركم
لازلتــــم فــــي ذراه رايــــة الحــــســــبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك