بَنِي الحفيظَة هَل للمجدِ من طلبٍ
19 أبيات
|
196 مشاهدة
بَـنِـي الحـفـيظَة هَل للمجدِ من طلبٍ
ليـس الطّـعـان له مـن أنجح السّببِ
هـزّوا إلى الحـمد عِطْفَيْ كلِّ سَلْهَبَةٍ
تــبُـذُّ كـلَّ سِـراعِ الخـيـل بـالخَـبَـبِ
أُحــبُّ كــلَّ قــليـلِ الرّيـثِ فـي وطـنٍ
مُـقـسّـمَ الفِـكرِ بينَ الكور والقَتَبِ
إِمّــا عـلى صَهَـواتِ الخـيـل مـوطِـنُهُ
أو دارُهُ فـي ظـهور الأينُقِ النُّجُبِ
إنّــي وأصــدقُ قـولٍ مـا نـطـقـتُ بـهِ
أَرعى منَ الوِدّ ما أرعى من النّسَبِ
ما عاقَني الحلمُ عن باغٍ عَنِفْتُ بهِ
وَلا نَـسـيتُ الرّضا في موطن الغَضبِ
وَلا خَـلطـتُ بِـيَـأسٍ عَـن غـنـىً طـمعاً
وَلا مَــزجـتُ عُـقـارَ الجِـدِّ بـاللّعِـبِ
أَلسـتُ إنْ عُـدّ هَـذا الخَـلقُ خـيـرَهُمُ
لَم يَـبـرحـوا بـين جَدٍّ لِي وبين أبِ
مـا للنـجـومِ الّتـي بانَتْ تُطالِعنا
مِـن كُـلّ عـالٍ عَـلا كلَّ الورى حَسبي
فَـقُـل لِمـن ضـلَّ مَـغـروراً يُـفـاخِرني
وَمـا له مـثـلُ عُـجْمي لا ولا عَرَبي
أَلَيــسَ بــيَــن نــبـيٍّ مُـرسَـلٍ خُـتِـمَـتْ
بـهِ النـبـيّـون أو صـهـرٍ له نـسـبي
بَـنـي المُخلَّف ما اِستَمْتُمْ مَراتِبنا
حَـتّـى صَـفَـحنا لكمْ عن تلكُم الرّتبِ
أَلِفْـتُـمُ الحـلمَ مـنّـا ثُـمّ طابَ لَكُمْ
لَمّـا اِشـرَأبّـت إِليـكُم أنفُسُ الغضَبِ
لَولا دفـاعِـيَ عَـنـكـمْ يـومَ أمْطَرَكمْ
نَوء السماكينَ أَشفيتمْ على العَطَبِ
كَـم عِـنـدَكـمْ وَبِـأَيـديـكـم لَنا سَلَبٌ
لَكِــنّه لَو عَــلِمــتـمْ ليـس كـالسَّلـَبِ
مَـلأتُـمـونـا عُـقـوقـاً ثُـمَّ نَحنُ لَكمْ
طــــولَ الزَّمــــانِ الوالدِ الحَــــدِبِ
عَـمَـرْتُ ظـاهـركـمْ جُهـدي فَـكَـيف بما
أَعــيــا عَـليَّ لكُـمْ مـن بـاطـنٍ خَـرِبِ
وَكَــمْ رَضـيـتُ ولكـنْ زدتُـكـمْ سَـخَـطـاً
وَلَيـسَ بـعدَ الرّضا شيءٌ سوى الغَضَبِ
وَمـا تـأمَّلـتُ مـا بَـيـنـي وبـيـنَـكُمُ
إِلّا رَجـعـتُ كـظـيـظَ الصّـدر بالعجبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك