بوركت يا دين الهدى ما أثبتكْ
34 أبيات
|
478 مشاهدة
بـوركـت يا دين الهدى ما أثبتكْ
حــقــك بــتَّ المــبــطـليـن وَبَـتَـكْ
مَــن ذا يـجـاريـك وأنـت السـيـل
والســـيـــل فـــيـــه غــرق وويــل
مــن ذا يـسـاريـك وأنـت النـجـم
والنــجــم نــور للهــدى ورَجْــم
شـــعـــارك الرحـــمـــة والســلام
للعــالمــيــن واســمـك الإسـلام
الحـــق مـــن ســمــاتــك الجــليّه
والعــدل مــن صــفـاتـك العـليـه
والعـقـل مـنـذ كـنـت مـن شـهودك
والفـكـرُ بـعـد العـقـل من جنودك
كـانـا كـتـبر في التراب أرصدا
فـمـسـحـت يُـمـنـاك عـنهما الصّدا
يـا ديـن إن الدّيـن ليـس يُـنـسى
بـل يُـتـقـضى معجّلًا أو ينسى
يـا ديـن إن الصـبـغ لن يـحـولا
وإن عـــــنـــــدك لهــــم ذُحــــولا
وعــــنــــدك التِّراتُ والطــــوائلُ
أقــــرضـــهـــا الأوائلَ الأوائلُ
تــجــمــعــوا عـنـك لأخـذ الثـار
وأقـبـلوا فـي القـسـطـل المثار
عـوّضـتـهـم مـن الخـسـار الربـحا
فـأبـصـروا بـعد الظلام الصبحا
عــلَّمــتــهــم كــرامــة الإنـسـان
وجــئتــهــم بـالعـدل والإحـسـان
ألْحـــفـــتــهــم مُــلاءة الأمــان
وســســتــهـم بـالعـهـد والضـمـان
وذمـــة جـــوارُهـــا لا يُـــخْــفَــرُ
ونــعــمــة آثــارهــا لا تــكـفَـرُ
أشـركـتـهـم مـعَ بـنـيـك في حقوقْ
حـكـمـت أنّ سـلبَهـا مـنـهـم عقوقْ
أفــرطــتَ فـي الرحـمـة والإكـرام
فـأفـرطـوا فـي البغي والإجرام
وفي العباد من إذا لِنت اجْترى
ومَـن إذا صـدقـتـه القول افترى
ومـن إذا سـقـيـته المحض المري
ســقــاكَ شــوْبًــا مــن قـذىً وكـدَر
عــروقُ لؤم فــي الغـرائز التـي
مــهــمــا تــسـامـتْ للعـلا تـدلَّت
إن الضــلال والهــوى والأثَــره
وكـــلّ شـــرّ قـــد مـــحــوتَ أثَــرَه
اتــصــلت مــن بـعـد مـا فـصـلتـا
ونَـبَـتَـتْ مـن بـعـد ما استأصلتا
تــجــســمــت فــأصــبــحــت جـبـالا
واســتــوثــقـت حـتـى غـدت حـبـالا
ثـم تـداعـت فـي حـمـى الصـلبـان
ورِعْــيــة القــســوس والرهــبــان
إن طــلبــوا عـنـدَك ثـارَ الغـلبِ
فـهـل تـراهـم أجملوا في الطلبِ
لا والذي بــك العــقــولَ حــرّرا
وثـــبـــت الحـــقّ بـــهــا وقــررا
وجــعــل القــرآن حــجــة الأبــدْ
هو المعين العدّ والكتْب الزَبدْ
مـــفـــصّـــلًا أنـــزله نـــجـــومــا
وللهــــدى ســــيّــــره زحــــومــــا
قــد أمِــنــوا إلا بــحـق سـيـفَـكَ
وأمِــنــوا عــلى الزمـان حـيـفَـكَ
ولمــــعــــة مـــن صـــارم يـــســـلُّ
كـــومـــضـــة مـــن عــارض يــنــهــلُّ
والأرض أحــــوجُ لدَرء العـــيْـــث
مـنـهـا إلى جـلب الحيا والغيث
مــا ســلّ ســيـفٌ فـيـك إلا لمـدى
لو لم يـجُـزْه النـاس ظـلّ مغمدا
نـغـار عـن أحـسـابـنا أن تُمتهن
والحـر عـن مـجـد الجـدود مـؤتمن
ولغــة العــرب لســان مــمــتــحــنْ
إن لم يـذُد أبـنـاؤه عـنـهـ، فمنْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك